• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الجماعة المتمردة تقتل مسؤولاً أمنياً في البيضاء

رفض شعبي وحزبي لـ «الحوثيين» مع انتهاء مهلة «سد الفراغ»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) مع انتهاء مهلة زمنية حددتها جماعة الحوثيين المسلحة بحثاً عن شرعية مفقودة للانفراد بحكم اليمن، تظاهر مئات اليمنيين مساء أمس الأربعاء في العاصمة صنعاء للتنديد بهيمنتهم على مؤسسات الدولة منذ اجتياحهم العاصمة أواخر سبتمبر الماضي، فيما تصاعد السخط الحزبي داخل أروقة التجمع اليمني للإصلاح، وهو ثاني أكبر الأحزاب السياسية في البلاد، ضد سياسية الحزب المتصالحة مع انتهاكات المليشيات. ونفذ مئات المحتجين سلسلة بشرية في شارع الزبيري، وسط العاصمة صنعاء، رفعوا خلالها لافتات كتب عليها «لا للمليشيات»، و«لا للمليشيات المسلحة في مؤسسات الدولة». وطالب المتظاهرون بخروج مليشيات الحوثيين من العاصمة والمدن التي يسيطرون عليها منذ أشهر، مشددين على ضرورة استعادة الدولة، ومنددين بـ «القمع» الذي تمارسه الجماعة ضد معارضيها السياسيين. وكان عدد من أعضاء حزب «الإصلاح» الإسلامي السني نظموا في وقت سابق الأربعاء احتجاجاً أمام المقر الرئيسي للحزب في صنعاء للتنديد باستمرار قيادة الحزب في الحوار مع جماعة الحوثيين التي اجتاحت العاصمة اليمنية في 21 سبتمبر ودفعت الرئيس عبدربه منصور هادي على الاستقالة في 22 يناير الفائت. واعتبر المتظاهرون الجلوس على طاولة الحوار مع جماعة الحوثيين «خيانة» في ظل امتناع الجماعة عن إعادة معدات عسكرية وأسلحة استولت عليها إبان اجتياح العاصمة صنعاء. ورفعوا لافتات كتب عليها «إلى قيادة الإصلاح حواركم شرعية للانقلاب»، «نرفض الحوار حين لا يكون من أجل الوطن»، و«لا حوار ولا تفاهم دون تحري المخطوفين واستعادة الدولة وكل المنهوبات». وذكر حزب الإصلاح عبر موقعه الإلكتروني، أن المحتجين رفضوا الجلوس مع رئيس الهيئة العليا للحزب، محمد اليدومي، بعد أن استدعاهم لسماع مطالبهم. وكشف حزب الإصلاح، الذي يبدو الخاسر الأكبر من سقوط العاصمة بأيدي المتمردين، عن اتفاق مع جماعة الحوثيين سيتم تنفيذه خلال ساعات، يقضي بتسليم مقرات الحزب وإطلاق كوادره المحتجزين لدى الجماعة في «أرحب»، شمال صنعاء، إلا أن صحيفة الصحوة، وهي لسان حال حزب الإصلاح، ذكرت لاحقاً أن مليشيات الحوثي اختطفت، مساء الأربعاء، عشرة طلاب، يعتقد أنهم أعضاء في الحزب، بعد أن داهمت كلية التربية في «أرحب» التي تعد معقلاً رئيسياً لحزب الإصلاح واجتاحها المتمردون الشيعة أواخر العام الماضي. وتظاهر العشرات أمس الأربعاء في مدينة تعز احتجاجاً على «الانقلاب» الحوثي على مؤسسات الدولة، بالتزامن مع خروج تظاهرة مؤيدة للجماعة المذهبية، شارك فيها عشرات الأشخاص، رفعوا خلالها أعلام وطنية وشعارات الجماعة «الموت لأميركا الموت لإسرائيل»، ورددوا هتافات مؤيدة لقرارات المؤتمر الوطني الموسع للحوثيين الذي اختتم أعماله في صنعاء الأحد الماضي بمنح الأحزاب اليمنية مهلة انتهت مساء الأربعاء للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الفراغ الرئاسي والحكومي في البلاد، وإلا فإن زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، مفوض باتخاذ إجراءات ثورية «لسد الفراغ القائم». وبحسب مصادر سياسية مشاركة في المشاورات التي يشرف عليها مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر، فإن تشكيل مجلس رئاسي «هو الخيار الأقرب»، بعد رفض الرئيس هادي العدول عن استقالته، واستبعاد الخيار الدستوري الذي ينص على تولي رئيس البرلمان إدارة شؤون البلد خلال 60 يوماً يتم خلالها إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ويدعم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح العودة إلى البرلمان، وهو الخيار الذي سيزيد من حظوظ نجل صالح في الترشح للانتخابات الرئاسية، حسب مراقبين. ورأى حزب المؤتمر- في اجتماع رأسه صالح أمس الأربعاء وحضره رئيس البرلمان، يحيى الراعي، وهو مسؤول كبير في الحزب أن الأوضاع في البلاد «بدأت تتخذ منحنى يستدعي معها التأكيد على صواب خيارات المؤتمر الشعبي العام في التمسك بالحوار كوسيلة لمعالجة كل القضايا السياسية بين مختلف أطراف الحياة السياسية». وشدد الاجتماع على ضرورة «التمسك بالدستور للحفاظ على المؤسسات الدستورية لحماية مكاسب الثورة اليمنية والحفاظ على مكتسبات الشعب اليمني». من جهة ثانية، قال مصدر أمني يمني إن المسلحين الحوثيين قتلوا أمس الأربعاء مدير أمن بلدة «الشرية» في محافظة البيضاء (وسط)، بعد أن رفض السماح لهم بالانتشار في البلدة الواقعة وسط المحافظة، حيث يستمر العنف المذهبي منذ أشهر. وأضاف المصدر لـ «الاتحاد»: «أقدم المسلحون الحوثيون على قتل الرائد جبر الميل، مدير أمن مديرية الشرية، بعد أن اعترض على انتشارهم في المديرية»، مشيراً إلى أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين الحوثيين وقوة أمنية بقيادة الرائد الميل أسفرت عن مقتل المسؤول الأمني وأحد عناصر الجماعة المذهبية التي اجتاحت في نوفمبر الماضي معاقل رئيسية لتنظيم القاعدة في البيضاء، دون أن تتمكن من القضاء نهائياً على التنظيم المتشدد. وأعلن تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين مصرع «القيادي التكفيري جبر الميل» في الاشتباكات، بينما تحدثت مصادر أخرى عن سقوط ثلاثة قتلى في صفوف الحوثيين الذين نجحوا في السيطرة على بلدة «الشرية» التي ترتبط بحدود برية مع محافظة مأرب (شرق). وذكر المصدر الأمني السابق أن الحوثيين يخططون لتطويق «جبال يكلا» الواقعة بين محافظتي البيضاء ومأرب، ويعتقد أنها تحتضن معسكراً رئيسياً لجماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة في اليمن. وخلال الأشهر الماضية، قُتل عشرات الحوثيين بهجمات مسلحة وانتحارية استهدفتهم في مدينة «رداع» والمناطق المجاورة لها في شمال وشمال غرب محافظة البيضاء. ويوم الاثنين الماضي، قتل ثلاثة أشخاص في غارة جوية أميركية استهدفتهم في منطقة حدودية بين محافظتي البيضاء وشبوة، وقالت وزارة الداخلية اليمنية في بيان إن أحد القتلى، واسمه سيف الحميقاني، قيادي في تنظيم القاعدة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا