• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأردن يعدم الريشاوي والكربولي ويتعهد بتكثيف مشاركته في التحالف الدولي

عبد الله الثاني يتوعد «داعش» برد قاسٍ في عقر داره

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

جمال إبراهيم، وكالات (عواصم) اقتص الأردن فجر أمس لمقتل الطيار الأسير معاذ الكساسبة حرقاً بيد «داعش» الإرهابي، بتنفيذه حكم الإعدام شنقاً بحق العراقيين المدانيين ساجدة الريشاوي التي طالب التنظيم المتطرف باطلاق سراحها، وزياد الكربولي اللذين ينتميان لـ«القاعدة». فيما تعهد عاهل البلاد الملك عبد الله الثاني بحرب بلا هوادة ضد «داعش» في عقر داره، قائلاً بعد قطع زيارته للولايات المتحدة وعودته لعمان أمس، «إننا نخوض هذه الحرب لحماية عقيدتنا وقيمنا ومبادئنا الإنسانية.. وسنكون بالمرصاد لزمرة المجرمين ونضربهم في عقر دارهم»، وأكد أن دم الطيار الضحية «لن يضيع هدراً». وعقب ترؤس الملك عبدالله اجتماعا مع كبار المسؤولين الأمنيين، قال محمد المومني المتحدث باسم الحكومة الأردنية إن الأردن سيكثف جهوده مع التحالف الدولي المناهض لـ«داعش» مضيفاً أن أعضاء التحالف سيبذلون جهداً جماعياً لتكثيف الجهود الرامية لوقف التطرف والإرهاب وتقويض التنظيم المتطرف والقضاء عليه في نهاية الأمر. وفيما أقيمت صلاة الغائب على روح الشهيد في المدن والبلدات خرج المواطنون للتعبير عن التلاحم إزاء هذه المصيبة، بينما توافد الأردنيون من مختلف المحافظات إلى مدينة الكرك جنوب البلاد لتقديم العزاء لذوي الكساسبة، الذي قرر مجلس بلدية محافظة الكرك إطلاق اسمه على شارع رئيسي في المحافظة. وطالب والد الشهيد صافي الكساسبة، الحكومة الأردنية بالثأر لمقتل ابنه مبيناً أن إعدام المدانيين الريشاوي والكربولي لا يكفي بالرد على مقتل الكساسبة، وطالب حكومة بلاده بالعمل على القضاء على التنظيم الإرهابي. وبدوره، قال جودت الكساسبة شقيق الطيار الضحية للتلفزيون الرسمي إن العائلة تحسبه «شهيدا عند الله»، داعياً الأردنيين إلى إقامة صلاة الغائب لأنه «رفع رؤوسهم جميعاً». ونقل التلفزيون الأردني الحكومي عن الملك عبد الله تعهده «برد قاس» على التنظيم الوحشي بقوله «إننا نخوض هذه الحرب لحماية عقيدتنا وقيمنا ومبادئنا الإنسانية وإن حربنا لأجلها ستكون بلا هوادة وسنكون بالمرصاد لزمرة المجرمين ونضربهم في عقر دارهم». ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي عن الملك قوله «دم الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة، رحمه الله، لن يذهب هدراً، وإن رد الأردن وجيشه العربي المصطفوي على ما تعرض له ابنه الغالي من عمل إجرامي وجبان سيكون قاسياً، لأن هذا التنظيم الإرهابي لا يحاربنا فقط، بل يحارب الإسلام الحنيف وقيمه السمحة». وعبر الملك عبد الله عن «اعتزازه الكبير بالجهود المكثفة التي بذلتها الحكومة والقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية لإنقاذ الشهيد البطل الكساسبة، والتي استمرت منذ اللحظة الأولى لسقوط طائرته وحتى إعلان نبأ استشهاده الثلاثاء». كما أعرب عن «ثقته العالية بمؤسسات الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية والإعلامية، ومستوى التنسيق الكامل بينها، وبقدرتها على حماية الوطن ومكتسباته، والذود عنه في مختلف الظروف». عبر العاهل الأردني أيضاً عن «فخره واعتزازه بتلاحم أبناء وبنات الأسرة الأردنية الواحدة في هذا الظرف، والوقوف صفاً واحداً في وجه الأخطار والتهديدات الإرهابية، وإصرارهم على المضي قدماً بمسيرة بلدهم الأبي». وأشاد بـ«موقف المجتمع الدولي الداعم والمساند للأردن في التعامل مع هذا الخطر، ودوره في الحرب الدائرة ضد الإرهاب، التي هي حرب العالم العربي والإسلامي أجمع». وكان «داعش» أعلن في شريط فيديو تناقلته مواقع الكترونية للمتشددين أمس الأول، أنه أحرق حياً الطيار الأردني الذي احتجزه في 24 ديسمبر الماضي بعد سقوط طائرته خلال غارة كان ينفذها في محافظة الرقة شمال سوريا. وتضمن الشريط صوراً للرجل الذي قدم على أنه الطيار وقد ارتدى لباساً برتقالياً ووضع في قفص اندلعت فيه النيران، حتى تحول الرجل مع النار كتلة لهب واحدة. وغداة استشهاد الكساسبة، أعدمت السلطات الأردنية شنقاً فجر أمس الانتحارية العراقية ساجدة الريشاوي التي طالب «داعش» باطلاق سراحها، والعراقي زياد الكربولي المنتمي لـ«القاعدة». وقالت وزارة الداخلية في بيان إنه «تم فجر الأربعاء تنفيذ حكم الاعدام شنقاً بحق المجرمة ساجدة مبارك عطروز الريشاوي.. كما تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المجرم زياد خلف رجا الكربولي». وتم تنفيذ الحكم بحضور المعنيين كافة وفقاً لأحكام القانون، واستيفاء الأحكام والإجراءات المنصوص عليها في القانون. وأوضح مصدر أمني أنه «تم نقل الجثتين إلى المركز الوطني للطب الشرعي بهدف تسليمهما إلى الجهات المعنية لاكرامهما بالدفن وحسب الأصول». والريشاوي هي انتحارية عراقية شاركت في تفجير 3 فنادق في عمان عام 2005، وكان «داعش» طالب بإطلاق سراحها مقابل افراجه عن الصحفي الياباني كينجي جوتو الذي عاد وأعدمه منذ نحو أسبوع. أما الكربولي المتهم بالانتماء لـ«القاعدة» فقد اعتقلته القوات الأردنية في مايو 2006 وقضت محكمة أمن الدولة بإعدامه في مارس 2007، وذلك بعد اعترافه أنه قتل سائقاً أردنيا في العراق واستهدف مصالح أردنية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا