• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

اجتماعان لـ «التعاون الإسلامي» يكرسان إجماع الأمة ضد التطرف والكراهية

الأزهر يطالب بـ «حد الحرابة» على متوحشي «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

عواصم (وكالات) استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب «العمل الإرهابي الخسيس» الذي أقدم عليه تنظيم «داعش» الإرهابي بقتل الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة حرقاً داعياً إلى قتل وصلب وتقطيع أيدي وأرجل إرهابيي التنظيم المتطرف، حسب بيان للأزهر. من جهته، دان مجلس حكماء المسلمين برئاسة الأمام الأكبر شيخ الأزهر نفسه، حرق وإعدام الكساسبة على يد التنظيم الإرهابي الإجرامي، مؤكداً أن الإسلام حرم الاعتداء على النفس البشرية بأية صورة من الصور مستشهداً بقوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيمًا)، و«لأن تُهدَم الكعبةُ حجراً حجراً أهون عند الله من أن يُراق دم امرئ مسلم». بدورها، دانت منظمة التعاون الإسلامي على لسان أمينها العام إياد أمين مدني، ما وصفته بـ«الجريمة البشعة» التي اقدم عليها «داعش» بإعدام الكساسبة حرقاً دونما اعتبار لما أقره الإسلام من حقوق للأسرى أو التفات لما التقت عليه الإنسانية الجمعاء من شرائع للحرب والأسر، وأعلنت أنها ستدعو إلى اجتماع عاجل للجنة التنفيذية التي تتكون من «ترويكا» القمة وترويكا المجلس الوزاري ودولة المقر للتأكيد على وحدة الدول الأعضاء في المنظمة في مواجهة الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية، كما ستدعو لعقد جلسة عاجلة خاصة لمجمع الفقه الإسلامي للتعبير عن إجماع الأمة حيال هذا الحال. وقال بيان مساء أمس الأول، إن شيخ الأزهر يستنكر «العمل الإرهابي الخسيس الذي أقدم عليه (داعش) الإرهابي الشيطاني من حرق وإعدام الطيار الأردني...) هذا العمل الإرهابي الخسيس الذي يستوجب العقوبة التي أوردها القرآن الكريم... (أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف)». وأهاب الأزهر بـ«المجمتع الدولي التصدي لهذا التنظيم الإرهابي الذي يرتكب هذه الأعمال الوحشية البربرية التي لا ترضي الله ولا رسوله». وأوضح الأزهر أن الإسلام حرم «التمثيل بالنفس البشرية بالحرق أو بأي شكل من أشكال التعدي عليها حتى في الحرب مع العدو المعتدي». وأشار إلى أن هذه العقوبة يستحقها «هؤلاء البغاة المفسدون في الأرض الذين يحاربون الله ورسوله» في إشارة إلى حد الحرابة الذي ينص عليه القرآن الكريم لقطاع الطرق ومن يقومون بإرهاب الناس وأعمال السلب والنهب. وينص القرآن الكريم على عقوبة للمفسدين كما جاء في الآية (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ). واستخدام «أو» في الآية القرآنية هو لترك تحديد العقوبة للقضاة وفقاً لمدى الجرم المرتكب، وفق الفقهاء. وطبق تنظيم «داعش» نفسه حد الحرابة على مواطنين في المدن السورية التي يسيطر عليها وعلى مقاتلين في صفوفه أدانهم بالسلب والنهب. وكان التنظيم الإرهابي أعلن في شريط فيديو تناقلته مواقع للمتشددين على شبكة الانترنت أمس الأول، أنه أحرق حياً الطيار الأردني الذي يحتجزه منذ 24 ديسمبر الماضي. وتضمن الشريط صوراً للرجل الذي قدم على أنه الطيار وقد ارتدى لباساً برتقالياً ووضع في قفص اندلعت فيه النيران، حتى استحال الرجل مع النار كتلة لهب واحدة. وفي السياق نفسه، أعرب مجلس حكماء المسلمين في بيان أمس، عن حزنه العميق تجاه إقدام هؤلاء الإرهابيين المفسدين في الأرض على هذه الفعلة الشنيعة الشيطانية من التمثيل بنفس برئية بالحرق مما يستوجب ملاحقتهم وتطبيق شرع الله فيهم. وحث المجلس المنظمات الدولية كافة على ضرورة التصدي لهذه الفرقة الضالة الباغية التي تعيث في الأرض فساداً تحت راية الإسلام، والإسلام منها براء والتي تهدد بأفعالها النكراء السلام العالمي الذي تنشده الإنسانية جمعاء. وتقدم مجلس حكماء المسلمين بخالص العزاء والمواساة للملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية والشعب الأردني في استشهاد الطيار الأردني الكساسبة، داعياً الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا