• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
  08:51    ترامب: الولايات المتحدة تصنف كوريا الشمالية دولة راعية للإرهاب    

على أمل

لغتنا العربية وإنجازاتنا الحضارية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يناير 2017

صالح بن سالم اليعربي

من الجميل أن يحتفل العالم بلغتنا العربية، ومن الأجمل لنا نحن العرب أن نعطي لغتنا «الأم» الأولوية، وكل الرعاية والاهتمام، والاعتماد عليها في مسيرة البناء والتقدم، لأنها الأساس في تقدمنا وإنجازاتنا العلمية والحضارية السابقة، ومن هذا المنطلق أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مرسوماً بإنشاء «مجمع للغة العربية» بالشارقة، جاء تتويجاً لجهوده الخيرة في خدمة الثقافة العربية، بشكل عام، وخدمة اللغة العربية على وجه الخصوص. ما أحوج لغتنا اليوم إلى مثل هذه المبادرات الحضارية التي ترتقي بلغتنا إلى مستويات تليق بها كلغة علم ومعرفة وتاريخ حضاري خالد، كيف لا؟ وهي لغة القرآن الكريم، التي أكرمنا بها المولى سبحانه وتعالى.

هذا المجمع سيكون له شأن كبير في خدمة لغتنا العربية، في كثير من النواحي، كالارتقاء بمستويات بحوث اللغة، إضافة إلى كل الدراسات المتخصصة في علوم اللغة التي تتطلب بذل المزيد من الجهود والتعاون العربي المشترك. لغتنا العربية، مهما عانت من التحديات والصعاب، والضعف في مستوى أدائها الحضاري، تبقى دائماً في وجدان أبنائها المخلصين لها، فهم الحريصون على أن يُسخروا جهودهم في خدمة اللغة العربية، والارتقاء بها في المجالات كافة.

إن الاهتمام بلغتنا العربية والمحافظة عليها، واجب ديني، قبل كل شيء، وفي أرض الإمارات، تلقى لغتنا بفضل الله، وبجهود قادتنا الكرام الرعاية التي تليق بها، فترى المبادرات النيرة من قيادتنا الرشيدة، وهذه المبادرات تجعل نور لغتنا العربية يشرق بضيائه الوهاج، حيث ينشر ضياءه في القلوب والعقول، وَلِيَعُمَّ ضياؤه أرجاء الكون كله، كما تنتشر المعرفة بنورها، لتنير لنا معالم الطريق الذي يجب أن نسلكه في مسيرة البناء والتقدم الحضاري الذي ننشده. من هنا تنطلق شعلة الأمل والعمل في الاهتمام بعلوم اللغة العربية وآدابها التي نحملها بقلوبنا وعقولنا، لنمضي معها بهدي العلم والمعرفة. نشعر بالفخر والاعتزاز والاطمئنان، لأننا نسير على هذا الهدي القويم، الذي نبني به حاضرنا ومستقبلنا بمختلف صنوف العلم والمعرفة.

همسة قصيرة: أصالة اللغة تبقى صامدة، أمام كل التحديات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا