• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

في كتاب للدكتور مالك خوري

هل تحل «السينما البديلة» مكان السائدة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 فبراير 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

«السينمات البديلة.. مكونات.. تمايزات.. وآفاق» عنوان كتاب صدر مؤخراً للدكتور مالك خوري أستاذ الدراسات السينمائية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، ويعد الأول في سلسلة كتب سينمائية تصدر مع مجلة «الفيلم» المتخصصة التي تصدرها جمعية النهضة العلمية والثقافية جيزويت القاهرة، ومكتوب بلغة صحفية سهلة اعتمد فيها المؤلف على التوثيق التاريخي للبيانات التي صدرت من حركات التمرد ضد السينما السائدة في بلدان العالم المختلفة، وكانت تلك البيانات من الأشياء المألوفة في تاريخ السينما، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية.

وأشار خوري إلى أن بيانات الرفض للسينما السائدة بدأت منذ عشرينيات القرن العشرين، وهي معلومة جديدة، خاصة أن تلك البيانات ارتبطت في روسيا بنجاح الثورة البلشفية، ولكنها أخذت أشكالاً أخرى في أوروبا والولايات المتحدة، وفي أربعينيات القرن العشرين تحولت الأحلام إلى حقائق، وشاهد الجمهور أفلام الواقعية الإيطالية الجديدة التي جاءت بعد تدمير استوديوهات روما، وخرج فيتوريو دى سيكا للتصوير في الشارع، وكذلك فعل روسيلليني وفيسكونتي، وكذلك ظهرت الموجة الجديدة في فرنسا والسينما الحرة في بريطانيا وساتيا جيت راي في الهند، واستمر مد السينما البديلة أو «المختلفة» في الستينيات والسبعينيات وصولاً إلى آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية حتى وصلنا إلى ما يعرف باسم «السينما الثالثة»، وهي التي تختلف عن السينما السائدة والسينما الفنية، لأنها السينما التي تعتمد على الجودة الفنية والقدرة على جذب الجمهور والتأثير في توجهاته.

كما ظهرت سينما المرأة التي تعتمد على رؤية مختلفة لقضايا الواقع، مثل المساواة والتفرقة العنصرية وقبول الآخر حتى مرحلة سينما الدوجما ثم سينما الديجيتال، وختم المؤلف كتابه بفصلين، الأول عن «واقع السينما العربية المغايرة منذ أواخر القرن السابق حتى اليوم»، والثاني «علامات جديدة وبدائل محتملة»، وتحدث خلالهما عن تأثير الواقع السياسي في المنطقة العربية على السينما، وتعقب القضايا التي حظيت باهتمام واسع النطاق على المستوى العربي، مثل مشكلة الجماعات الأصولية والإرهابية، وأكد أن أفلاماً تمتعت بشعبية واسعة مثل فيلم «الإرهاب والكباب» لعادل إمام وكمال الشناوي ويسرا وتأليف وحيد حامد وإخراج شريف عرفة عام 1992، و«الإرهابي» لعادل إمام ومديحة يسري وصلاح ذو الفقار وشيرين وحنان شوقي وإبراهيم يسري وإخراج نادر جلال 1994، لعبت دوراً مركزياً في لفت النظر إلى موضوعات الإرهاب والتطرف الديني والتهميش الاجتماعي.

واستعرض الكتاب بعض التجارب الفلسطينية والمغاربية واللبنانية والسورية، وهي أفلام مختلفة استطاع مبدعوها تقديمها من خلال النمط الإنتاجي السائد.وقال الناقد حسن شعراوي في تمهيد الكتاب: «إن الدراسة تكشف للمرة الأولى عن حركات سينمائية مهمة ومؤثرة، أهملها التاريخ السينمائي أو طواها النسيان، وأغفلها بالتالي النقاد». وقال الناقد حسام حافظ: «كما تختلف السينما البديلة في الشكل والمضمون عن السينما السائدة، فإن من شروط بقائها واستمرارها الاهتمام بالجودة الفنية وتقديم الوعي السياسي والاجتماعي بأسلوب يجذب الشباب، وهى معادلة صعبة ولكن من الضروري تحقيقها إذا أرادت السينما البديلة أن تكون بديلة بالفعل عن السينما السائدة». ويذكر أن الكتاب صدر مع العدد الثالث عشر من مجلة «الفيلم» التي جاءت بعنوان «تعليم السينما.. تجديد الذهن»، وتصدر العدد غلاف عن سعيد شيمي، أحد أهم وأبرز مديري التصوير في السينما المصرية، ونشر له حوار داخل العدد، كما أبرز الغلاف أهمية تعلم السينما من خلال صورة طفل يحاول تعلم التصوير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا