• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

قدم 600 لحن في مدح الرسول

محمد الكحلاوي.. رائد الغناء الديني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 مارس 2017

القاهرة (الاتحاد)

محمد الكحلاوي يعد رائد الغناء الديني، فقد سخّر الفن ليكون طريق دعوة وحض على الفضيلة، وكان له السبق في كل ألوان الغناء التي اشتهر بها.

ولد في محافظة الشرقية عام 1912، يتيماً بعدما توفيت والدته أثناء ولادته ولحق بها والده وهو طفل صغير، وانتقل للعيش مع خاله في حي باب الشعرية في القاهرة، وتلقى تعليمه في إحدى مدارس الراهبات، وحفظ القرآن في جامع سيدي الشعراني، وألحقه خاله بالتعليم الديني الأزهري، وكان لدراسته الدينية أثر بالغ في إتقانه العربية وتصحيح مخارج ألفاظه وإلقاء الشعر والمدائح النبوية، واحتضنه خاله الفنان محمد مجاهد الكحلاوي، وكان لملازمته خاله في حفلاته الأثر الكبير، حيث تشبع بالحياة الفنية وورث عنه الصوت الجميل والأداء المتميز.

ولعبت الصدفة دوراً كبيراً مع الكحلاوي، الذي كان يعتز بلقب «مدّاح الرسول»، حيث عمل في بدايته كومبارس في فرقة عكاشة، وحين تأخر مطرب الفرقة مرة، طلب منه منظم الحفل الغناء لتسلية الجمهور الذي تجاوب معه لدرجة أفزعته فهرب من الحفل، ثم سافر مع الفرقة إلى الشام، وعادت الفرقة بعد شهرين وتخلف هناك لثماني سنوات، تعلم فيها الغناء العربي الأصيل، وأتقن اللهجة البدوية وإيقاعاتها وغناء الموال، ثم عاد شاباً في العشرين، وكوّن ثاني شركة إنتاج عربية، هي «أفلام القبيلة»، التي تخصصت في إنتاج الأفلام العربية البدوية، مثل «أحكام العرب» و«يوم في العالي»، التي اعتبرت بداية «تمصير» الفيلم العربي الذي كان يعتمد على النصوص المترجمة، وقدم في هذه التجربة نحو 40 فيلماً شارك بالتمثيل والغناء فيها، ومنها «عنتر أفندي» و«عايدة» و«طاقية الإخفاء» و«ابن الفلاح».

وانضم للإذاعة في بدايتها عام 1934، وكون ثلاثياً مع بيرم التونسي وزكريا أحمد وحققوا نجاحات في الأغنية البدوية، وركز في مرحلته الأخيرة على الغناء الديني الذي مثل نصف إنتاجه الفني، فقد لحّن أكثر من 600 لحن أنشدها في مدح الرسول، والتسبيح لله والدعوة إلى التدبر في صنعه.

وبعد حرب 1948 أنشد الأغاني الوطنية باللهجة البدوية، وحصل خلال مشواره على جوائز وأوسمة، وانتخب نقيباً للموسيقيين 1945، لكنه تنازل عن المنصب لمحمد عبدالوهاب، وفي أواخر أيامه هجر عمارته المطلة على النيل في حي الزمالك، وبنى مسجداً يحمل اسمه وبنى فوقه استراحة وسكنها، وبنى فيه مدفنه الذي دفن فيه عقب وفاته عام ‏1982.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا