• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إذا كانت بلجيكا التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، لا يمكنها الاتفاق بشأن كيفية حماية نفسها من الإرهاب، فهل يمكن للاتحاد الأوروبي فعل ذلك؟

هجمات بروكسل وهشاشة أوروبا الأمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 أبريل 2016

مايكل برنبوم

وسط مؤشرات على أن مسلحي تنظيم «داعش» استغلوا مجموعة من الدول كمخابئ، بينما يدبرون هجمات في أوروبا، تتعالى الدعوات المنادية للدول الأوروبية كي ترفع مستوى تبادل المعلومات المخابراتية بدرجة كبيرة.

بيد أن اختلاف طريقة الدول الـ 28 في الاتحاد الأوروبي، تشي بأنه من المستبعد حدوث أي تقدم ملموس في هذا الصدد، خصوصاً في ظل عدم قدرة بعض الدول على التوصل حتى لإجماع داخلي حول كيفية التعامل مع تهديد الإرهاب. وربما يتجسد ذلك التحدي في بلجيكا نفسها، حسبما يرى بعض النقاد، باعتبارها دولة تقسمها تنافسات عرقية، يتهم فيها رئيس أكبر حزب سياسي في الدولة، الناطق بالهولندية، خصومه الناطقين بالفرنسية بالضعف في مواجهة التهديدات المتطرفة.

وإذا كانت بلجيكا، وهي دولة يقطنها 11 مليون نسمة، لا يمكنها التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية حماية نفسها من الإرهاب، فهل يمكن للاتحاد الأوروبي، وهو تحالف يفوق حجمه 47 ضعف بلجيكا، فعل ذلك؟

واكتسب هذا السؤال أهمية كبيرة في أعقاب التفجيرات الانتحارية التي نفذها مسلحو تنظيم «داعش» في مطار بروكسل ومحطة القطار الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مقتل 35 ضحية على الأقل، إضافة إلى المهاجمين الثلاثة، وإصابة 340 آخرين. وجرت مداهمات ذات صلة بالهجمات في كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

ويدعو الآن بعض كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي إلى تأسيس «اتحاد أمني» لتعزيز العمل الشرطي والمخابراتي دعماً للعمل الأوروبي. واقترح بعض المشرعين الأوروبيين إنشاء وكالة أمنية على غرار «مكتب التحقيقات الفيدرالي»، تكون لها صلاحيات واسعة للعمل عبر الحدود. ولكن يبدو أن قليلاً من الدول مستعدة للتخلي عن سيادتها.

ومن الواضح أن بعض القادة في بلجيكا نفسها يركزون بدرجة أكبر على كيل الانتقادات لبعضهم بعضاً أكثر من تحسين تبادل المعلومات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا