• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في العقدين الماضيين، ورد نحو 2700 تقرير حول اختفاء مواد مشعة، بما في ذلك بعض منها يحتوي على يورانيوم عالي التخصيب

القمة النووية.. تحديات أمنية عالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 أبريل 2016

ديفيد ناكامورا وستيفين موفسون*

استقبل أوباما، أول أمس، قادة العالم الذين جاؤوا لحضور قمة الأمن النووي، التي تعقد في واشنطن على مدار يومين، بهدف إعادة تركيز اهتمام العالم على قضية وصفها بأنها تمثل أولوية قصوى، لكن الإدارة لم تحقق فيها سوى نجاح محدود. وبعد مضي سبع سنوات من تصوره «لعالم بلا أسلحة نووية»، خلال خطابه رفيع المستوى في براغ، يدخل أوباما آخر قمة من القمم النووية الأربع بعد اقتراح بإجراء تخفيضات عميقة في موازنة البرامج خلال العام المقبل، لوقف الانتشار النووي، بينما يترك الموازنة العسكرية للجيل الجديد من الأسلحة بلا مساس.

وتشمل الدول التي لم تتخل عن مخزونات المواد النووية باكستان والهند، اللتين خاضتا أربع حروب. أما بالنسبة لقمة العام الحالي، فتضم مقعداً فارغاً وهو مقعد روسيا، القوة العظمى النووية الأخرى في العالم، والتي آثرت عدم الحضور في ظل توترات مع الولايات المتحدة. وتعليقاً على القمة، يقول «جوزيف سيرينسيون»، رئيس صندوق بلاوشيرز، وهي مؤسسة تعنى بتمويل المدافعين عن مفاوضات مراقبة التسلح عبر العالم، إن «الرئيس لم يحقق سوى جزء بسيط مما كان يأمل في تحقيقه».

ومن ناحية أخرى، فقد نجح أوباما في إبرام اتفاقية تاريخية للحد من أسلحة إيران النووية، وأقنع ربع الدول التي لديها مواد نووية سائبة بنقلها خارج أراضيها، ووقع مع روسيا معاهدة «ستارت» جديدة تشمل قيوداً على الأسلحة.

ولكن بعد مفاوضات مضنية مع إيران، تمكن أوباما من تحقيق جزء من أجندته لنزع السلاح، بحسب ما قال «سيرينسيون». وقد دافع مسؤولو البيت الأبيض عن سجل الإدارة في مجال الأمن النووي، ودخلوا في نقاش حول اقتراح بأن غياب روسيا يعد نكسة كبيرة. وأشار «بن رودس»، نائب مستشار الأمن القومي، إلى دعم روسيا للاتفاق النووي مع إيران، والذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن وخمس قوى عالمية أخرى، وقال: إن قرار موسكو بعدم المشاركة في القمة يعد «فرصة ضائعة بالنسبة لروسيا».

وقد اقترح أوباما عقد قمة كل عامين مع عقد اجتماع في واشنطن بعد عام من حديثه في براغ في أبريل 2009. ومنذ ذلك الحين، عقدت القمم الدولية في سيؤول ولاهاي، وقد يكون اجتماع هذا العام هو آخر فرصة لأوباما لاستعادة الزخم للمشروع.

كما أن الاجتماع يأتي في وقت مشحون، فقد أنذرت كوريا الشمالية واشنطن وجيرانها في آسيا في شهر يناير من خلال إجراء اختبار مستفز لما ادعت بأنه قنبلة هيدروجينية. هذا إلى جانب الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة «داعش»، وغيرها من الجماعات الإرهابية، وتخلف إصابات جماعية، ما أثار شبحاً لمؤامرة أكثر ضراوة إذا ما حصلت هذه الشبكات على مواد نووية.

وفيما يتعلق بالإرهاب، ذكر «يوكيا أمانو»، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مقابلة معه، يوم الأربعاء، أن تهديد جماعات مثل داعش بالحصول على مواد نووية هو تهديد حقيقي. في العقدين الماضيين، ورد نحو 2700 تقرير حول اختفاء مواد مشعة، بعض منها يحتوي على يورانيوم عالي التخصيب. وقال أمانو: إن أحد الضمانات يتمثل في إجراء تعديل على اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية. ويقضي هذا التعديل بأن تحمي الدول منشآتها النووية والمواد المشعة داخل حدودها. وقد أعلنت صربيا وجزر المارشال، يوم الأربعاء، أنهم بصدد التصديق على ذلك. ويجب تصديق ست دول أخرى على التعديل حتى يصبح نافذ المفعول.

محللان سياسيان أميركيان

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا