• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م
  07:00     ترامب: الاتفاق النووي مع إيران هو مصدر "إحراج"        07:01     ترامب يتوعد أمام الأمم المتحدة بسحق "الإرهاب الإسلامي المتطرف"        07:02    ترامب: حان الوقت لفضح الدول التي تدعم جماعات مثل القاعدة وحزب الله        07:02     ترامب: زعيم كوريا الشمالية يقوم بـ"مهمة انتحارية"        07:03    ترامب: سنوقف "الإرهاب الإسلامي الأصولي" لأننا لا نستطيع السماح له بتدمير العالم بأسره        07:06    ترامب يقول إنه يدعم إعادة توطين اللاجئين في أٌقرب مكان من بلادهم    

مرشحة لجائزة البوكر العربية

«سماء قريبة من بيتنا».. رواية مكشوفة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 أبريل 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

ستكشف عبارة واحدة تقولها امرأة لاجئة في مخيم الزعتري ما ستؤول إليه أحداث رواية «سماء قريبة من بيتنا» للسورية شهلا العُجيلي والمدرجة على القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) هذا العام.

في الجزء الأول من العمل الروائي الثاني للكاتبة المقيمة في الأردن، سيعتقد القارئ أنه بصدد عمل عن سوريا تحت الحرب الحالية، وقد تتبع شتات الأبرياء في المخيمات وبلاد اللجوء، ومطعمة بقصص الحنين الدمشقية الشجية والتي تفتتح بها الرواية، لكن نبوءة اللاجئة لبطلة الرواية «جمان» ستسهل على القارئ توقع ما سيأتي، إذ تقول لها وهي تقرأ طالعها دون أن تطلب منها «ستصابين بمرض خطير، وإن نجوت منه، فستعيشين طويلا» لتقذف بذلك الأحداث نحو مسار مكافحة مرض السرطان الذي تصاب به «جمان» الباحثة السورية المقيمة في الأردن، ومعاناتها مع العلاج الكيماوي وآلامها التي تشغلها عن ما يحدث لأهلها تحت القصف بالبراميل المتفجرة في الرقة، وستدخل في قصة حب عظيمة يقف فيها ناصر ابن حيها القديم معها، ويشكل داعما معنويا في رحلة شفائها، بينما تتكشف علاقتها القديمة الغامضة مع طبيبها المعالج والذي اجتمعت به بشكل عابر في مراهقتهما المبكرة على ضفاف جزيرة بورتوفينو الإيطالية الساحرة.

ستظل العلاقة غامضة مع الطبيب خاصة مع غيرة البطلة من صديقتها «هانية» المريضة في نفس المستشفى والتي تصبح حبيبة الطبيب، ولن يتبين للقارئ أن الطبيب يتعرف على البطلة، وهي لا تكشف عن نفسها بل تحاول استدراج صديقتها لتحكي لها عن وجهه الآخر كرجل، وسيزداد هذا التشويش مع وجود صوتين يرويان الأحداث، الأول ضمير البطلة «جمان» التي تسرد كل ما يحدث لها، والصوت الثاني المحايد الذي يسرد القصص الجانبية للشخصيات بإسهاب، فقد يحار القارئ مثلا كيف عرفت البطلة التفاصيل الحميمة في حياة أم الطبيب الأرملة الشابة، وعلاقة الغرام التي عاشتها مع موسيقي ألماني في فترة مراهقته ومن ثم أنهت حبها من أجل ابنها المنغلق على ذاته. لن تستأنف البطلة الحديث عن أهلها في الرقة وما يواجهون من مصاعب في ظل الجماعات الإسلامية المسلحة التي صارت تسيطر على منطقتهم إلا بعد تعافيها، فتبدو العديد من القصص غير مترابطة عضويا بالبناء السردي الأساسي ويمكن إلغاؤها دون أن يتأثر البناء، مثل قصة القرصان الذي تغرم به أختها وهي في رحلة عمل في سلطنة عمان، رغم أنها قصة ساحرة بتفاصيلها التي تذكر بألف ليلة وليلة، وأختها الأخرى التي يتقدم لخطبتها أفغاني بريطاني من المقاتلين الإسلاميين في منطقتهم، وخطف والدها على يد عصابات والمطالبة بفدية لتحريره وغيرها من الحكايات. في المحصلة تبدو الرواية كمجموعة من الحكايات المجمعة والتي لا تنجح في تكوين علاقة متينة مع السارد الأول، بطلة الرواية، وقصة مرضها وشفائها من خلال لغة جيدة وحوار ممتع واستطرادات شيقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا