• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مصالحة: فلسطين لها نصيب الأسد من المساعدات الإماراتية أيادي الإمارات العربية المتحدة في فلسطين خضراء وموجودة في كل مكان

فلسطين لها نصيب الأسد من المساعدات الإماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

دينا مصطفى

قال السفير الفلسطيني في الإمارات عصام مصالحة، إن حملة «تراحموا» ما هي إلا واحدة في سلسلة من الحملات الإنسانية التي لا تنقطع لدولة الإمارات التي تأسست على حب العطاء، وهذا ما غرسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار على نهجه الشيوخ الكرام بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وكل شيوخها الكرام بلا استثناء، وهذا ليس غريباً على دولة الإمارات العربية المتحدة لدورها الإنساني المميز في إغاثة المنكوبين، وبالتحديد فلسطين التي لها نصيب الأسد من المساعدات الإماراتية بشكل دائم، وأيادي الإمارات العربية المتحدة في فلسطين خضراء وموجودة في كل مكان، ويتربع على عرش قلوب الشعب الفلسطيني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهذه حقيقة وليست مجاملة، وبالتأكيد سار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي بنى مسجد الشيخ خليفة في القدس والعديد من المساعدات التي لا نستطيع حصرها، ليس الآن فحسب، ولكن من سنوات طوال خلت، وبالتالي ليس غريباً على الإمارات حملاتها الإنسانية الإغاثية العاجلة.

وأكد أنهم يجلون ويحترمون كل من يقدم العون لشعب فلسطين، وبالتحديد شعب غزة المنكوب بعد حرب بربرية ووحشية، والحقيقة أن كل المساعدات التي ستقدم لغزة ستبقى احتياجاً ضرورياً لمدة أعوام طويلة، لأن الشعب يعيش حصاراً ودماراً كاملاً، فالعديد من العائلات مشرد في الشوارع، وهناك دمار هائل في المدارس والصحة. وأشار إلى أن غزة تلك البقعة الصغيرة من العالم تم تدميرها على مرأى ومسمع من العالم لمدة 50 يوماً بآلة همجية ووحشية بربرية، وبالتالي فهي في أمس الحاجة بالفعل إلى هذه المساعدات، بالإضافة إلى الحصار المفروض عليها.

ولفت إلى أنه لا يمكن التحدث عن تطور اقتصادي في بلد محاصر بلا كهرباء، وممنوع دخول الوقود إليه، فغزة محاصرة من كل الجهات، فلو احتاج إنسان إلى علاج أو معدات كهربائية في لحظة معينة، لا يستطيع الخروج منها، ولو واجهت دول غربية هذه الظروف التي تواجهها غزة لاحتاجت مئات المساعدات.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني في حاجة لأن يستقر، فمنهم من فقد منزله ومنهم من فقد مدرسته ومنهم من فقد مصنعه، وهم في أمس الحاجة إلى هذه المساعدات العاجلة حتى تدور عجلة الحياة، فكل الحملات التي تأتي هي إغاثية عاجلة، والشعب الفلسطيني يعيش عليها مؤقتاً منذ 7 أعوام كاملة، والحياة كلها متوقفة وشعب غزة في حرب دائمة طيلة هذه الأعوام. وأكد أن الشعب الفلسطيني يحتاج بشكل سريع إلى دفعات عاجلة لإعادة إعمار غزة ولم يصلهم إلا جزء يسير لا يكفي الطعام، وطلب دعم الأشقاء العرب لأهل غزة بشكل سريع، خاصة بعد حجز الرواتب الفلسطينية لدى الإسرائيليين، فلا يمكن لشعب أن يعيش من دون أن يتقاضى رواتب، وهم في أشد الاحتياج لشبكة أمان تحميهم من بطش السلطة الإسرائيلية.

وعن التنسيق بينهم وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أوضح السفير أنه موجود بالطبع، ولكن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لها مكاتب في غزة وتقوم بتوزيع المساعدات من خلالها، ومكاتب هيئة الهلال الأحمر الإماراتية موجودة بشكل دائم داخل فلسطين في غزة والضفة الغربية بكوادر كاملة، ولا يمكن نسيان أن تلك المكاتب كانت من أوائل المكاتب الموجودة أثناء فترة الحرب في قلب المعارك، وليس بعد انتهائها، ويتم التنسيق فيما بينها، وهم على علم بالمساعدات، وتقوم مكاتب الهلال الأحمر في غزة بتوزيع المساعدات على أكمل وجه، وهناك تعاون قائم مع بعض الوزارات الفلسطينية، ومنظمة الأمم المتحدة المسؤولة عن شؤون اللاجئين في فلسطين «الأونروا»، وغيرها من الجمعيات الأهلية العاملة هناك، وعملية توزيع المساعدات ترجع لتقييم هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، وبناء على الأرقام الموجودة لديها.

وأضاف أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لا تعمل فقط في الإغاثات العاجلة، ففي بعض الأحيان يطلب الجانب الفلسطيني مساعدة بعض الحالات الطارئة الخاصة، ولكن «الهلال الأحمر» تعمل في كل مجالات الإغاثة في غزة، فهي تعمل في ترميم البيوت المهدمة، وإنشاء مدن جديدة ودعم الطلاب والصحة، في كل مناحي الحياة كما أن «الهلال الأحمر الإماراتية» موجودة طول العام بكادر دائم وليس موجودة في فترة الحروب، فهي حاضرة منذ فترة طويلة بطواقمها ولديها معلومات دقيقة على الأرض، وتقوم بالتنسيق مع الحملات الإنسانية الإماراتية العاجلة مثل «تراحموا»، وهي مسألة خاضعة لرؤيتهم وتقييماتهم.

وشدد السفير على أن المساعدات الإماراتية لفلسطين لم تتوقف نهائياً، فقد استمرت الحملات الإنسانية الإغاثية منذ نشأة دولة الاتحاد وما قبل نشأتها، وقضية فلسطين في ضمير ووعي الإماراتي، وهي قضية رئيسية، وهي في صلب التربية الإماراتية. وأشاد برعاية الإمارات للجالية الفلسطينية التي تعيش معززة مكرمة وتحظى برعاية واحتضان كاملين من دولة الإمارات وهذا أكبر دعم، لأن الأسر هنا تقوم برعاية العائلات هناك، ولا توجد كلمات أو عبارات يمكن اختصارها بموقف واحد، الدعم الإماراتي هو دعم ثابت ورئيسي في السياسة الإماراتية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض