• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

رسوم المقابلات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

تفرض أغلب المدارس الخاصة رسوماً عالية تتعلق بمقابلات قبول الطلاب والطالبات في المراحل الدراسية المختلفة، التي تعتبر من وجهة نظري استغلالاً واضحاً لأولياء الأمور الذين يعانون في الأساس ارتفاع الرسوم الدراسية ومتطلبات «التعليم والترفيه» في تلك المدارس التي تتفنن في «اختراع» أنشطة ومشاريع طوال الفصل بغرض «الجباية» فقط.

أحد الأصدقاء أخبرني بأنه ذهب إلى تسجيل ابنته بمرحلة رياض الأطفال الأولى في إحدى المدارس الخاصة المشهورة في أبوظبي، وبالفعل بعد تعبئة الطلب تم تحديد مقابلة «للطفلة» لمعرفة قدراتها الذهنية والعقلية، وهذا أمر من وجهة نظره من حق المدرسة، التي ترغب في أن يكون طلابها جميعاً «أسوياء»، ولكنه أيضاً يتعارض مع مفهوم التعليم حق للجميع الذي تحاول الجهات التعليمية تطبيقه واقعاً من خلال تفاخرها دائماً بنجاح عمليات دمج الطلاب حتى ذوي الإعاقة منهم في المدارس العادية.

وقال لي: إنه فور وصوله إلى المدرسة طلب منه موظف الاستقبال الذهاب إلى المحاسب من أجل دفع «الرسوم» فسأله أي رسوم؟، فأجاب بأنها رسوم المقابلة، التي تصل إلى 750 درهماً، فما كان منه إلا أن ذهب ودفع ما طلب منه، ليفاجأ بأن المقابلة أقل من دقيقتين ومع موظف «الاستقبال» ولا تتعدى سؤال ما اسمك؟، وما هذا اللون؟.

السؤال المهم هل من حق هذه المدارس تقاضي هذه الرسوم، وفقاً لتشريعات التعليم الخاص؟ وإن كان لها الحق، فهل تكون بهذا الارتفاع والمبالغة في استغلال الناس الذين يدفعون مجبرين، هرباً من معاناة عدم وجود مقاعد لأطفالهم أصلاً.

المطلوب من الجهات المختصة والمسؤولة عن القطاع التعليمي الخاص، توضيح مثل هذه القضايا لأولياء الأمور حتى يكونوا على بينة في التعامل مع تلك المدارس، فإذا كان هناك خطأ أو تعد على اللوائح واستغلال الناس يتوجب وقفه، أما إذا كانت مبررة وتعلم بها تلك الجهات فما على الآباء إلا الالتزام والدفع والمساهمة بزيادة الأرباح المادية للمدارس الخاصة التي أصبحت أفضل استثمار تجاري.

محمد أمجد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا