• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

أنا محمد سالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 فبراير 2018

كنت ممداً على السرير أشيح بوجهي في أرجاء الغرفة البيضاء اللون كافة، لا أعلم ما الذي يحمله لي المستقبل، بعدما أكد لي الأطباء قبل دقائق أنه لن يكون بوسعي ممارسة لعبة كرة القدم.

كان ذلك في لندن عام 2000 بعدما وصلتها لتلقي العلاج إثر حادث السيارة، الذي تعرضت لها مع صديقي في أبوظبي، كان الحادث عنيفاً ومؤثراً، وكما فهمت فإن تجاوز تداعيات الحادث كان ممكناً لإنسان عادي لا يلقى بالاً للعبة كرة القدم، لكن في حالتي فإن الأطباء أكدوا لي أن لا فرصة أمامي على الإطلاق للعودة إلى الملاعب.

في تلك اللحظة لم أكن أتخيل وأنا الذي أبلغ الـ19 ربيعاً أن تنتهي مسيرتي مع لعبة كرة القدم، وهي التي لم تكد تبدأ بعد، لكنني تحاملت على نفسي وعلى الآلام التي كنت أشعر بها لأدخل في رحلة علاج تواصلت على مدار عام كامل، في أكثر من دولة وصولاً إلى تماثلي التام إلى الشفاء.

الكثير من الأطباء صدموا من قدرتي الكبيرة على تخطي آثار الحادث، الذي شكل نقطة التحول الكبيرة في مسيرتي الرياضية، وهو الذي جاء فاصلاً بين مرحلتين، الأولى مرحلة التكوين في نادي الوحدة، فيما جاءت الثانية مع الظفرة وتواصلت على مدار 7 مواسم.

مسيرتي مع اللعبة كانت حافلة بالإثارة التي توزعت على الأندية كافة التي لعبت في صفوفها، فإلى جانب الوحدة والظفرة لعبت مع أندية العين وعجمان والشعب، كما أتيحت لي فرصة مشاركة المنتخب الوطني في عديد الاستحقاقات، في حين أنني ما زلت أذكر وحتى الآن تلهف أحد الأندية التركية للحصول على خدماتي، بعدما أحرزت ثلاثة أهداف في مرماه على هامش معسكر تدريبي أقيم في ألمانيا عام 2009، إلى جانب نيلي لقب هداف المواطنين عام 2010، وغيرها من التفاصيل التي ما زالت عالقة في ذاكرتي إلى الآن، جميعها لم أكن لأحصل عليها لولا إرادتي القوية وإصراري على التخلص من تداعيات حادث عام 2000، الذي كان نقطة الانطلاقة نحو مسيرة رائعة، ما زلت أستعيد تفاصيلها بكل سعادة حتى بعد اعتزالي العام الماضي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا