• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

بيان مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين بالقاهرة يؤكد أن الأديان كلها براء من الإرهاب

«الحرية والمواطنة»: الإرهاب ليس مرتبطاً بدين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 مارس 2017

أحمد شعبان، وام (القاهرة)

أدان المشاركون في مؤتمر «الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل» الذي اختتم أمس في القاهرة، أعمال العنف والإرهاب والتنظيمات والجماعات الإرهابية، مشددين على أن الإرهاب ليس مرتبطا بدين دون غيره. وشهدت جلسات المؤتمر الذي نظمته مشيخة الأزهر ومجلس حكماء المسلمين، بمشاركة إماراتية رفيعة المستوى ترأسته معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، والدكتور علي النعيمي الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين وحمدان المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، والدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وجمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، مناقشة مخاطر التفكك والانقسام على المجتمعات البشرية وأسس التعايش المشترك بين أبناء الديانات المختلفة.

وأكد الدكتور محمد مطر الكعبي في تصريح على هامش المؤتمر لمراسل وكالة أنباء الامارات بالقاهرة، أن أهمية المؤتمر تأتي كونه ناقش موضوعات مهمة متعلقة بتحقيق الحرية والمواطنة، والعيش الكريم للمواطنين في ظل الآخر الذي يدفع للصراع والاقتتال والفوضى باسم الدين.

ونوه الكعبي بالحضور الإماراتي رفيع المستوى للمؤتمر والحضور الكبير من جانب علماء الدين من المسلمين والمسيحيين، وذلك في إطار سعي هؤلاء لتأصيل المواطنة والعيش الكريم لكل مواطن يعيش على تراب الوطن أينما كان، فضلاً عن كفالة حريته وجميع أفراد أسرته وأمنه وسلامته، وأعرب عن أمله أن تجد توصيات المؤتمر طريقها إلى التنفيذ على ارض الواقع.

وأكد إعلان الأزهر الذي تلاه الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، في ختام أعمال المؤتمر، أن «المواطنة» مصطلح أصيل في الإسلام وليست حلاً مستورداً، وإنما استدعاء لأول ممارسة إسلامية لنظام الحكم طبقه النبي محمد ،صلى الله عليه وسلم، وفي أول مجتمع إسلامي أسسه هو دولة المدينة. وحث الإعلان «المثقفين والمفكرين على الانتباه لخطورة المضي في استخدام مصطلح الأقليات الذي يحمل في طياته معاني التمييز والانفصال بداعي التأكيد على الحقوق». وقال الإعلان: إن المجتمعين من المسيحيين والمسلمين في مؤتمر الأزهر يعلنون أن الأديان كلها براء من الإرهاب بشتى صوره وهم يدينونه أشد الإدانة، ويستنكرونه أشد الاستنكار، نظرا لما استشرى في العقود الأخيرة من ظواهر التطرف والعنف والإرهاب التي يتمسح القائمون بها بالدين وما يتعرض له أبناء الديانات والثقافات الأخرى في مجتمعاتنا من ضغوط وتخويف وتهجير وملاحقات واختطاف. وطالب الإعلان من يربطون الإسلام وغيره من الأديان بالإرهاب بالتوقف فورا عن هذا الاتهام الذي استقر في أذهان الكثيرين بسبب هذه الأخطاء والدعاوى المقصودة وغير المقصودة. وذكر البيان أن محاكمة الإسلام بسبب التصرفات الإجرامية لبعض المنتسبين إليه يفتح الباب على مصراعيه لوصف الأديان كلها بصفة الإرهاب مما يبرر لغلاة الحداثيين مقولتهم بضرورة التخلص من الأديان بذريعة استقرار المجتمعات.

ومن جانبه، أكد الشيخ عباس شومان وكيل الأزهر، أن الشريعة الإسلامية السمحة حرمت قتل النساء والأطفال والشيوخ والرهبان والمدنيين في حالة الحرب التي لا تكون في الإسلام إلا للدفاع وصد العدوان.

ولفت في كلمته في اليوم الثاني للمؤتمر أن الشريعة الإسلامية حرمت الظلم والجور وتخريب العمران وقطع الأشجار بل حرمت قتل الدواب كذلك فمن أين أتى هؤلاء الأدعياء الجهلاء بما يقومون به من قتل للرجال والنساء والأطفال وترويع للآمنين وتدمير للممتلكات العامة والخاصة وتهجير الديار من ساكنيها.بدوره، أكد الدكتور إلياس حلبي المدير المشارك لمركز الشيخ نهيان للدراسات العربية وحوار الحضارات بجامعة البلمند بلبنان، على أهمية هذه المبادرة التي يطلقها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين للبحث كأخوة في كل القضايا التي نواجهها معاً والهواجس التي تؤرقنا. ومن جانبه اكد مصطفى عثمان إسماعيل وزير خارجية السودان الأسبق «إن هذا المؤتمر المهم يأتي في مرحلة تاريخية يمر بها العالم، فهو يكتسب أهميته من حيث العنوان والزمان والمكان فمن حيث الزمان وما يشهده العالم اليوم من دمار واقتتال نتيجة لفشل التعايش في داخل الوطن الواحد، وعلى المستوى الدولي يؤكد أهميته ومن حيث المكان فاستضافة الأزهر له يعزز من أهميته وتثمين توصياته».