• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ظافرون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

كانوا يتمشون ساهمين في شوارعها وأزقتها، يحاورونها، يستجدون بقايا ذاكرتها المنخورة بالدمار، يراودونها على نفسها، يستعطفونها. يهيمون في شوارعها مثل الغرباء والمشردين، لكنهم كانوا يتمشون مع ذلك بهيئة الظافرين بالعودة إليها.

القفز على العذابات

لا تكاد تصدق أن هذه المدينة قد عرفت تلك التجربة القاسية الشنيعة وأنت تنظر إلى مرح الفتيات ودعابة البائعات وذلك التوقد بطاقة حيوية مقبلة بشره لا متناه على الحياة: المرح، الخفة، الشيطنة، الشطارة، الاحتيال، الاستعداد الدائم للدعابة ولتقبل المداعبات والممازحات. السؤال نفسه كان يطرح نفسه عليّ وأنا أعايش هرج ومرح المدن اللاوسية والفيتنامية، بما في ذلك التي عرفت أشرس أنواع القصف الأميركي وحولت أكداس القنابل التي تركها الجيش الأميركي إلى مزهريّات وأغراض للزينة والديكورات داخل الفنادق والمطاعم وحتى البيوت الخاصة، وتتساءل: أين يخبئ هؤلاء أوجاعهم؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف