• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

جرائم الأخ!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

عبد العزيز جاسم

من أسوأ المراحل التي مرت بها كمبوديا، قبل التحول الديمقراطي، هي أيام الحرب الأهلية في سنوات السبعينيات؛ إبّان الحكم الوحشي لنظام الخمير الحُمر الماركسي، بقيادة الجزار «بول بوت» أو الملقب «بالأخ رقم 1»، الذي قَتَلت عصاباته في أربعة أعوام فقط (بين عامي 1975 – 1979)، نحو مليوني شخص. فلقد كانت سنوات الرعب تلك، من أحلك الفترات وأكثرها قسوة ودموية في تاريخ كمبوديا؛ حيث كان يُقْتل المرء فيها (ولنتصور ذلك!!)، لمجرد السؤال أو الاستفهام، أو لمجرد البكاء الذي كان ممنوعاً، أو حتّى ارتداء نظّارة طبية كان يعتبر علامة على أن صاحبها متعلّم أو مثقف (أي برجوازي)، ويجب إعدامه أو إرساله إلى «حقول الموت» أو إلى سجن» تول سلينغ» الرهيب.

لهذا فإن محاكمة رموز من كانوا وراء المذابح العرقية والجرائم المخيفة مؤخراً، قد جاءت كخطوة ضرورية لتعزيز التوجه الديمقراطي في البلاد، والتخلص من الآثار السلبية المدمِّرة في نفوس الشعب التي تركها النظام السابق، وإعادة الحق لدم الأبرياء الذين مُزِّقوا شرّ تمزيق في تلك المرحلة المرعبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف