• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

قراءة فقهية فلسفية لسلوك المسلمين مع «شارلي إيبدو»

... حتّى يخوضوا في حديثٍ غيره

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

ألفة يوسف

عادة ما لا أرغب في الحديث عن المسألة بعد حصولها بمدّة قليلة، ذلك أنّ الأفضل للتّأمّل والتّفكير في القضايا أن تترك للزّمن مجالا حتّى تستطيع تفكيكها وقراءتها. لذلك لم أعرض بسرعة لردود أفعال بعض المسلمين حول جريمة قتل صحفيّي شارلي هبدو، ولم أعرض بسرعة لردود أفعالهم بعد صدور العدد التّالي للجريمة حاملا صورة أخرى كاريكاتوريّة تصوّر المسلمون أنّها استفزازيّة. وفضّلت بعض التّريّث قبل التّفكير في المسألة.

لا يمكن أن ننكر أنّ جلّ المسلمين استنكروا جريمة القتل، فالإسلام دين يؤكّد أنّه من قتل نفسا فكأنّما قتل النّاس جميعا وأنّه من أحيا نفسا فكأنّما أحيا النّاس جميعا. ولكنّ عددا منهم استنكر أيضا الرّسوم الكاريكاتوريّة وأرغى وأزبد متّهما الرسّامين بالإساءة إلى الرّسول عليه الصّلاة والسّلام ومن ثمّ إلى الإسلام.

المقدس لا يتأثر

هذا الموقف المرغي والمزبد يضعف، في رأيي، صورة المسلمين والإسلام، وذلك من وجوه ثلاثة.

الوجه الأوّل مبدئيّ: المقدّس مفارق ولا يمكن المساس به:

عندما يؤمن الإنسان بدين مّا فإنّ ذلك الإيمان فرديّ وعميق، ولا يمكن لأحد، مهما يكن، أن ينفذ إليه. ومن ثمّ فإنّ اعتقاد المسلمين، وأنا منهم، بقداسة القرآن، وبأنّ الرّسول عليه الصّلاة والسّلام هو خاتم الأنبياء الّذي اصطفاه الله تعالى لينقل الرّسالة هو اعتقاد لا يمكن لأحد الإساءة إليه. فمهما يكن موقف غير المسلمين من القرآن أو من الرّسول أو الإسلام عموما، فإنّ موقفهم هذا لن يمسّ اعتقادي ولن يحوّره. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف