• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بين سينما الهابطات والشاعرات أضحيات الجحيم ونجمات البحر!

الحياة.. كاباريه أو قصيدة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

لينا أبو بكر

يا آه، يا أيها الألم، يا ألم النساء... اللعنة عليك! إنها تداعيات سينمائية، تقع بين فكي كماشة، أحدهما يحارب العنصرية والآخر يرتكبها، والمرأة بين البينين قربان الجحيم ونجمة البحر! (Life is a cabaret) الحياة هي الماخور الكبير، فأين تفر ما دمت أصلا كائنا كاباريهاتيا تتفرج على الحياة من شباك الجحيم وترفع نخب الجنة في ثكنة الأبالسة! على الجهة المحاذية (Black Butterflies) فراشات سوداء تستعين بأجنحتها كرئات للإغاثة تعينها على امتصاص الضوء والتمويه في حقل مكتظ بالفرائس والوحوش، فهل أنت حارس الأجنحة!

قد تتوه بينك وبينك حين يخونك اليقين، فتعثر على فردة الحذاء الضائعة للسندريلا الهاربة من حفلة الرجل الأبيض في ( نيانغا) إلى كوخ القصيدة ،حينها لن يكون أمامك سوى القبض على جمرة الظن لأنه ألذ من خطأ في اليقين ، وهذا ما يجعل البحث عن الحذاء أجمل من العثور على الأميرة !

محاصصة المجد

إنه فيلم «كاباريه» 1972، إخراج الأميركي «بوب فوس» الراقص المسرحي والكاتب السينمائي، وقد تفوق به – حسب التصنيفات الأميركية - على إبداعية فرانسيس فورد كوبولا: «العراب»، متوجا تفوقه باختيار (ليزا مينيللي) بطلة لناديه السينمائي ،كاباريه «كيت كات» الذي تدور أحداثه في برلين خلال حقبة جمهورية فايمر التي كانت تلفظ أنفاسها عام 1931 قبل استحكام التيار النازي عام 1933، وهو مقتبس من المجموعة الروائية: «قصص برلينية» أو حكايات من برلين - من ضمن أفضل مئة رواية إنجليزية في القرن العشرين- لكاتبها (Christopher Isherwood).

عندما بدأ مُنْتَج أصابع البسكويت المغلفة بالشوكولا يتصاعد كاسم تجاري بعد ثورة الحلويات، بدأت مذاقات الغواية مراوحتها بين الشوكولا والنساء، ليتحول (الكيت كات) إلى ناد ليلي تؤمه ثلة من رجالات الجيش وجنود التنين الأرجواني من الرايخ الثالث، وصناع السينما واليهود المتنكرين بالمسيحية والشاذين، وقبلة للدعارة والتصفيات السياسية والأبحاث الأكاديمية والأرجحة الحمراء في أحضان «سالي»- مينيللي - ملكة الليل!

الغريب أن القصة التي تتعاطف مع يهود ألمانيا بشكل مخيف، جاءت تروج للانحلال الأخلاقي، وتجعل من المخنثين أبطالا للحرية، وتحتفي بنمط الحياة العبثية والبوهيمية وعلى هذا الأساس احتل في مكتبة الكونغرس مكانة دائمة كوثيقة تاريخية في سجل الأفلام الوطنية - 1995! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف