• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

رؤية .. ورؤيا

فوزية أبو خالد.. المخطوفة ليلة العرس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 مارس 2017

قاسم حداد

1

عند كتابها الأول، وبعنوانه الفاتن، استطاعت فوزية أبو خالد أن تخطف أنفاسنا، نحن فتية السبعينات، وهي تكتب خطواتها الأولى في فضاء التفلّت الفني النادر الجديد. وقتها كانت الكتابة خارج تابوت الالتزام ضرباً من التابو الذي تلوّح به منظومة الواقعيات الاشتراكية. فوجدنا في ذلك العنوان إشارة دالة تشدّ أزر القتلى في معارك غير متكافئة، بين أوهام الموتى وأحلام الجرحى.

2

الاندفاقة الروحية المبكرة في نصوص كتابها الأول، كانت تشي بأن فوزية أبو خالد على درجة من وعي الحرية، بحيث يمكننا، (الآن بوضوح أكثر) ملاحظة التلازم الفني، بالغ العفوية، بين نزعة التعبير الذاتي في واقع موضوعي مكبوح، وشكل متحرر من جاهزية شرطٍ مسبقٍ كانت الكتابة العربية ترفل في أذياله.

وفي ذلك كانت تكمن خصوصية التجربة الفتية التي اقترحتها فوزية أبو خالد على ملابسات تلك اللحظة الأدبية في منطقتنا.

وقتها، لم تكن الشاعرة للحروب ولا المبارزات. كانت تتنفس حرية الطفولة فحسب. وعيها كان قلبياً، وليس قبلياً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا