• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

أميركا اللاتينية تنبش تاريخ السلالات العربية فيها

مؤسس بنما وفاتح البيرو عرَبيّ من قُريش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 مارس 2017

أحمد فرحات بيروت (الاتحاد الثقافي)

تقوم بعض دول أميركا اللاتينية هذه الأيام بالنبش في تاريخ سلالاتها البشرية المقيمة والوافدة منذ قرون طويلة؛ وخصوصاً من بينها تلك الجماعات المورسكية (المورسكيون هم العرب والمسلمون الذين بقوا في إسبانيا تحت الحكم المسيحي بعد سقوط الممالك العربية والإسلامية فيها) التي تركت إسبانيا مرغمة إلى أفريقيا ثم إلى أميركا اللاتينية بلغة اليوم، ولاسيما في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وبعض المورسكيين كان قد ارتحل بإرادته مع كريستوف كولومبس في أثناء عبوره «بحر الظلمات» إلى القارة الجديدة.

يتولّى هذه التأرخة المستجدّة مؤرخون مختصّون ثقاة من البلاد نفسها، وعلى رأسهم المؤرخ البيروي الشهير «انطونيو ديل بوستو»، الذي ذهب في واحد من مباحثه التاريخية إلى أن «فرنسيسكو بيزارو» (1478 -1541م) الشهير بفتحه لبلاد البيرو، يحمل دماً عربياً، وإنه من سلالة عريقة قديمة يمكن على الأرجح أن ترتبط بالمحيط العائلي للرسول العربي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم).

والهدف من هذا النبش التاريخي التوثيقي هو إعادة بلورة الحقائق التاريخية التي غيّبتها السياسات الاستعمارية المنحازة، سواء في البلدان/المراكز الخاصة بهذه السياسات الاستعمارية السابقة نفسها أم في أطرافها أو مستعمراتها على السواء.

ولهذا الغرض، التقينا د. ناديا ظافر شعبان، وهي شاعرة ومترجمة وباحثة باللغة الإسبانية وخبيرة بشؤون التاريخ الفكري والثقافي والأدبي للعالم الناطق بالإسبانية، كانت أصدرت حديثاً في بيروت كتاباً جديداً تحت عنوان: «الرحالة الأندلسيون.. كولومبوس واكتشاف أميركا اللاتينية»، أهم ما قالت فيه إن «كولومبس لم يكتشف أميركا اللاتينية، بل إن المسلمين والأفارقة هم من اكتشفها قبله بخمسمائة سنة».

كما تشتغل د. شعبان هذه الأيام على كتاب جديد عن الشاعر الإسباني - العالمي الكبير فيديريكو غارسيا لوركا، تقرأ فيه درامياً تجربة لوركا مع سقوط غرناطة التي كان يرى فيها «حضارة عظيمة يقضي عليها الزمن رويداً رويداً»، وعلى الأرجح سيكون عنوان الكتاب الاستثنائي المنتظر: «لوركا وغرناطة المسلمة التي راحت»... هنا نص الحوار:

* تبحث بعض دول أميركا اللاتينية حالياً في الأصول الحقيقية لسلالات شعوبها، ومن بينها الجماعات الموريسكية الوافدة من إسبانيا، وخصوصاً منذ فترة ما بات يُسمّى «مرحلة اكتشاف كولومبوس لأميركا».. كيف تقرئين هذه الظاهرة المستجدّة ودواعيها؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا