• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
  04:27    ولي العهد السعودي: المرشد الإيراني هتلر جديد في الشرق الأوسط        04:28    مقتل 20 مسلحا من طالبان بضربة جوية في أفغانستان         04:28    تنصيب منانغاغوا رئيسا لزيمبابوي خلفا لموغابي         04:29    المعارضة السورية تتفق على إرسال وفد موحد إلى مباحثات جنيف         04:29    "الوطني للأرصاد" يتوقع أمطارا وغبارا في الأيام المقبلة         04:58    وكالة أنباء الشرق الأوسط: 85 شهيدا و80 جريحا باعتداء إرهابي على مسجد في سيناء    

ماذا بعد تدمر؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مارس 2016

مع سقوط مدينة تدمر الأثرية في يد النظام السوري وحلفائه يكون الكرملين قد وجه رسالتين حاسمتين في أكثر من اتجاه:

الرسالة الأولى في اتجاه واشنطن تفيد أن موسكو قادرة على استعادة «توازن الرعب» الذي كان سائداً زمن الحرب الباردة، ومن خلال القتال المباشر الذي يتجنب حروب الاستنزاف التي وقع فيها الاتحاد السوفييتي السابق في أفغانستان.

الرسالة الثانية في اتجاه الدول العربية تفيد أن موسكو هي القوة العسكرية القادرة والجدية في مواجهة الإرهاب من جهة، وفي وضع إيران في الصفوف الخلفية عندما يحين موعد التسويات الحاسمة للملفات بالشرق الأوسط وفي طليعتها الأزمة السورية من جهة ثانية.

وليس من قبيل المصادفة أن تنشط الاتصالات العربية - الروسية في شكل يوحي بنوع من الطلاق الخفي بين العرب والولايات المتحدة التي أخطأت في أمرين قاتلين:

الأمر الأول، التفاوض مع إيران على صفقة حررت ودائعها المالية المحتجزة من دون أن تكبل يدها في ما يتعلق بالملفات الساخنة التي تقلق الدول العربية المتوجسة من تمددها المذهبي والعقائدي في أكثر من منطقة.

الأمر الثاني: التردد المقصود في مواجهة «داعش» ونصرة المعارضة السورية المعتدلة، في شكل أسهم في تعويم الدور الإيراني في دمشق وإطلاق يد حزب الله في لبنان، وبالتالي في إعطاء الرئيس الأسد جرعة ساعدته على الصمود ومهدت لعودة الكرملين إلى الساحة الإقليمية حاملاً معه شروط التسوية في دمشق.

ويتفق الكثير من المراقبين على أن أميركا في الأشهر الأخيرة من عهد باراك أوباما قد لا تكون قادرة على استقطاب العرب مجدداً إلا إذا قامت بما هو أكثر أهمية مما قامت به موسكو، كأن تعيد التوازن إلى التركيبة السياسية والمعذبة في العراق المجاور، وتحمل إيران على الانكفاء في اليمن، وتعمل على ملء الفراغ الرئاسي في لبنان، وعلى إقناع موسكو بأن عليها أن تختار بين التحالف مع رئيس معزول في سوريا وأمة إسلامية معتدلة في الشرق الأوسط والعالم...

فهل تفعل أميركا ذلك؟ أو بالأحرى هل فات الأوان؟

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا