• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ترامب والانتخابات الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مارس 2016

لم أكن أتوقع إطلاقاً أن أهتم بالانتخابات الأميركية وبمن سيسكن البيت الأبيض ولا مؤشرات الانتخابات التمهيدية ونسب التصويت في الولايات وما إلى ذلك من تطورات انتخابات الوصول للبيت الأبيض.. ولكن ما شد انتباهي في هذا السباق المحموم تصريحات المرشح الأوفر حظاً دونالد ترامب، وخصوصاً أمام جبهة الضغط اليهودية العالمية (إيباك).. وكانت لي وقفة مع نفسي أولاً عندما علمت ورأيت أن مصائر العرب وخصوصاً القضية الفلسطينية وثيقة الصلة بمن سيأتي في منصب رئيس الولايات المتحدة.. فتصريحات دونالد ترامب الـ(إيباك) كانت صادمة عندما أعلن أن القدس هي عاصمة إسرائيل، وأن السفارة الأميركية ستنقل من تل أبيب إلى القدس في حالة فوزه بالانتخابات، بل والأكثر من ذلك أن على الفلسطينيين أن يعلموا جيداً أن علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة لا تقبل المساومة، وأن أمن إسرائيل من أمن أميركا.

يتعامل دونالد ترامب مع منصب الرئيس من منظور رجل الأعمال، وليس من منطلق الرجل السياسي، فخلفيته المادية طاغية على أسلوب تفكيره السياسي، فوعوده لجبهة الـ«إيباك» هي وعود (من لا يملك إلى من لا يستحق) في مقابل الفوز بالانتخابات الأميركية، فإن كان ترامب هو القادم، فأعتقد أن القادم سيئ، ولا بد من امتلاكنا نحن العرب أوراق ضغط في خضم المعادلة السياسية القادمة، لأن الدعاء وحده لا يكفي..

فلا يجوز إطلاقاً أن تكون قضايانا، بل وأهم قضية، بل هي قضية العرب الأولى متعلقة بمن سيأتي لرئاسة أميركا، فإن لم يكن ترامب فسيأتي غيره.. المعادلة السياسية لا تعترف بالضعيف، فلا بد أن تكون للعرب جبهة ضغط أيضاً حتى تستقيم الأمور، فكما أسلفت بالدعاء وحده لا تستقيم الأمور؛ الدعاء مقترن بالعمل.

فدعاء بلا عمل... عبث.

هاني خليفة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا