• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

محتجون يمزقون صور تميم وينزعون شعارات المساعدات «غير الحقيقية»

بالأحذية.. أهالي غزة يطردون المندوب القطري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 فبراير 2018

دينا مصطفى، علاء المشهراوي (أبوظبي، غزة)

تعرض مندوب قطر لدى السلطة الفلسطينية محمد العمادي للطرد في قطاع غزة بعد قيامه بزيارة لمستشفى الشفاء، حيث استهدفه محتجون غاضبون بالأحذية، ومزقوا علم قطر وصوراً لتميم بن حمد، ونزعوا شعارات المساعدات القطرية، وحاولوا الوصول إلى السفير نفسه الذي سارع إلى إلغاء مؤتمر صحافي كان ينوي عقده قبل التعرض للهجوم. فيما دافع المهاجمون عن تحركهم بالقول «إن المساعدات القطرية غير حقيقية، وإن قطر تسعى إلى تعزيز الانقسام الفلسطيني».

وكان العاملون في قسم النظافة في المستشفى الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ شهور أعلنوا إضراباً عن العمل، مما كدس القاذورات في جنبات المستشفى، وأظهروا غضبهم تجاه العمادي خلال زيارته، إذ استهدفوه بالأحذية، ومزقوا علم بلاده، ونزعوا شعارات المساعدات القطرية. وأظهرت لقطات لمقاطع فيديو وثقها صحفيون قيام العمال الغاضبين بصب جام غضبهم على السفير القطري وتلفظهم بالشتائم، وإلقائهم أحذية باتجاه سيارته، فيما عاجل أفراد حمايته بإعادته إلى السيارة بعد محاولته الترجل منها، وغادروا المكان وسط حالة من الهرج والمرج.

وكان العمادي المعروف باسم رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، ينوي عقد مؤتمر صحفي في مجمع الشفاء للإعلان عن منحة قطرية بـ9 ملايين دولار لإغاثة سكان غزة، بمشاركة مدير عمليات «أونروا» ماتياس شمالي، ومدير مكتب «أوتشا» في غزة نويل تسيكوراس، ومؤسسات أخرى. واضطر أن يلغي المؤتمر نتيجة الغضب والكراهية التي أبداها العاملون تجاه قطر، والتي اتهموها بأنها السبب الرئيس في الانقسام الفلسطيني عبر دعم حركة «حماس» سياسياً ومالياً، وإبعاد عدد من الفصائل عن محور الاعتدال بهدف إضعاف السلطة الفلسطينية.

وأكد الوزير السابق إبراهيم أبراش في تصريح لـ«الاتحاد» أن الدعم القطري لمشروع حماس في قطاع غزة يأتي على حساب دعم مشروع السلطة الفلسطينية، مما يرسخ ويعزز الانقسام. وأضاف: «السلطة الفلسطينية هي عنوان الشعب، ويجب أن يأتي أي دعم قطري أو غيره عبر هذا العنوان، وليس عبر حزب أو حركة أو جهة أياً كانت، لان ذلك يصادر دور السلطة التي يجب أن توزع هذا الدعم. وأوضح انه لا يجوز تقديم دعم من دولة إلى حزب حتى لو كان هذا الحزب يحكم غزة (في إشارة إلى حماس)، لأنها بذلك تدعم مشروع الحزب على حساب مشروع الدولة الفلسطينية، الأمر الذي لا يخدم الوحدة الفلسطينية ولا يصب في طريق المصالحة الوطنية. فيما قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض: «إن الدعم القطري الأحادي لحركة حماس مثل أنبوب أوكسجين لاستمرار الانقسام»، وأضاف: «كان بالإمكان إنهاء الانقسام لولا الدعم القطري المتواصل لحماس منذ 11 سنة عاش فيها أبناء قطاع غزة أوضاعاً عصيبة ومعاناة مضاعفة».

إلى ذلك، اشتعل موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس بعد طرد المندوب القطري في غزة بسبب تمويل بلاده للإرهاب والمساهمة في الانقسام الفلسطينيين. وتصدر وسم #فلسطينيون يطردون مندوب قطر، قائمة الأكثر نشاطاً عبر « تويتر»، حيث هاجم مغردون غاضبون العمادي، وأشاروا إلى أن الأموال القطرية تساهم في الانقسام الداخلي، وأن نوايا النظام القطري معروفة. وقال أحد المغردين: «قطر تقع في شر أعمالها.. طرد مندوبها على يد الفلسطينيين، وتمزيق علم بلادها، بعد تقديمها مساعدات لمنظمات إرهابية موالية لإيران». ... المزيد