• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

منها الرملية والحجرية والإسمنتية

«ممرات» الحدائق المنزلية تقودنا لكشف سحر الطبيعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 فبراير 2013

تتنوع عناصر ومكونات الحديقة المنزلية، حتى تظهر بطريقة أكثر توازناً وترابطاً مع بعضها البعض، ومن هذه المكونات التي تمكّن زوار الحديقة من استكشاف ملامحها، والتعرف على خبايا محطاتها، الممرات التي لا يمكن إغفالها عند تصميم الحديقة، نظراً لكونها وسيلة آمنة في الانتقال بين أطراف الحديقة، تحقق قدراً من المرونة والراحة للمرء، حيث توفر له بيئة خاصة ليستمتع بلحظات غامرة بالانتعاش، ومتجددة بما تحمله من مناظر ترسو على أعتابها معاني الراحة والاسترخاء.

خولة علي (دبي) - تتوافر العديد من المواد الخام المخصصة للممرات، فمنها ما تأتي بأشكال ونماذج مختلفة، إلا أنها تقوم بالدور والوظيفة ذاتها، في تحديد ملامح الحديقة وتفاصيلها التي تبرزها هذه الممرات. ويطلعنا على تقنية هذه الممرات وكيف يمكن تحديد مسارها بطريقة لا تؤثر سلباً على منظر الحديقة ومستخدمي هذه الممرات، منسق الحدائق عمر أحمد قائلاً: ربما يعتقد البعض أن إرساء ورصف الممرات في الحديقة المنزلية أمر بسيط لا يحتاج إلى دراسة وخطوات في اقتياد هذا الممشى بين ثنايا الحديقة، لكن الأمر على خلاف ذلك التصور، فلابد من وضع منهجية صحيحة ورسم ملامح الحديقة لتحقيق قدر من النجاح دون مزاحمة مكونات الحديقة التي قد تؤثر على شكل الحديقة ومنظرها.

ممشى رياضي

ويضيف عمر أحمد: لابد أن يخترق الممشي الحديقة محققاً قدراً من التوازن فيه، وعليه أن يربط أجزاء الحديقة ببعضها البعض، وعدا عن الأناقة والجمال التي تضفيه، فهي تسهم في تسهيل الوصول لأقسام الحديقة، والتنقل من شجيرات الزينة إلى الأشجار المثمرة، كما يمكن اتخاذ هذه الممرات كممشى رياضي تضفي بعض الخصوصية على أصحاب المنزل.

ويؤكد عمر أحمد، أن طريقة تصميم الممرات بالحديقة لها أكبر الأثر في إظهار جمالها إلا أنه يراعى عدم الإكثار منها بلا هدف معين، فيجب أن ينتهى كل ممر أو طريق إلى هدف يفيد الحديقة. ولابد أن تكون مريحة ونظيفة لا تتراكم فوقها المياه، ويكون موقع الشجيرات بعيداً نوعاً ما وبقدر مناسب حتى لا تمتد أغصان الأشجار على الممر، فتعيق الآخرين من المرور على هذه المشايات. وتصنع هذه المشايات من مواد مختلفة كالرمل أو الاسفلت أو البلاط والحجارة الطبيعية والصناعية أو الطوب الأحمر أو القرميد أو الاسمنت والكثير غيره من الخامات المتعددة والمتنوعة حيث يمكن أن ينتقي المرء ما يناسب حديقته. ويبقى الغرض الأساسي من وجود الممرات هو ربط أجزاء الحديقة ببعضها البعض، فهي الطريقة الأساسية للانتقال من مكان إلى آخر والتمتع بأجزاء الحديقة من ركن إلى آخر كما أشرنا مسبقاً. إلا أنه يحتم على أصحاب الحديقة المنزلية أن يتم اختيار هذه الممرات بما يتوافق مع نمط الحديقة أو الملامح المعمارية للمنزل، حتى تظهر كوحدة متناسقة بديعة.

ويضيف عمر أحمد: نظراً لكون هذه الممرات تضفي جمالية خاصة على المكان، فما إن يسير المرء عليها حتى يخطو خطوات متتابعة بين أحضان الطبيعة ويتمتع بمناظرها الرائعة، ويمكنه أن يسمع صوت خرير الماء المنساب من فوهة النوافير، ووقع تغريد العصافير التي تحلق بين الأغصان في لوحة بديعة ساحرة، لتجلب الهدوء والاسترخاء، عندما يقتادنا هذا الممر إلى حيث جلسة وضعت تحت ظلال الأشجار الوارفة للمكوث سويعات تحتها، لاستجماع الطاقة الإيجابية والتخلص من الضغوط اليومية والعوامل السلبية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا