• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

«الوطني للمياه»:

12 % معدل تغذية الخزان الجوفي من أمطار الشتاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 مارس 2017

محسن البوشي (العين)

أظهرت دراسات علمية حديثة قام بها باحثون بالمركز الوطني للمياه بجامعة الإمارات، أن معدلات تغذية المياه الجوفية في الدولة قد تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 12% من حجم كميات الأمطار التي تسقط في فصل الشتاء، نظراً لانخفاض درجات الحرارة وقلة معدلات التبخر خلال تلك الفترة من السنة.

وأوضح الدكتور محسن شريف مدير المركز أن الخزانات الجوفية بدولة الإمارات تتميز بقابليتها العالية للتغذية من مياه الأمطار في معظم الأماكن بالدولة، حيث توجد نسبة جديدة (جيدة) من المكونات الرملية ذات مسامية عالية، تسمح بتسرب مياه الأمطار إلى الخزانات الجوفية، ما يؤدي إلى ارتفاع مناسيب المياه الجوفية بطريقة ملحوظة بعد العواصف المطرية ودون وجود فاصل زمني كبير بين هطول الأمطار وارتفاع مناسيب المياه في آبار المراقبة، مشيرا إلى أن ارتفاع مناسيب المياه الجوفية قد يصل إلى أكثر من 10 أمتار، طبقاً لشدة العاصفة المطرية، ما يدل على القابلية العالية للتغذية عند حدوث أمطار.

وأضاف مدير المركز الوطني للمياه بجامعة الإمارات أن معدلات شحن الخزانات الجوفية تزداد في أماكن البحيرات أمام السدود التي تم إنشاؤها على معظم الأودية الرئيسة بالدولة، مثل سد وادي حام بالفجيرة، و سدي وادي الطويين ووادي البيح برأس الخيمة، وكذلك سد وادي الشويب في منطقة الشويب.

وأشار إلى أنه، وبالإضافة إلى كميات المياه السطحية التي تصل فعلياً إلى الطبقات الأرضية المشبعة وتغذي المياه الجوفية فإن هناك كميات أخرى تظل في المنطقة غير المشبعة، وتؤدي إلى زيادة الرطوبة في تلك الطبقة، ما يساهم في ظهور النباتات والأشجار وتحسين البيئة بطريقة طبيعية وتلقائية.

ولفت مدير المركز الوطني للمياه إلى أن المركز تمكن وباستخدام نظم المعلومات الجغرافية الحديثة من عمل خرائط دقيقة، توضح توزيع المتوسط السنوي للأمطار في دولة الإمارات، وكذلك توزيع أعلى معدلات أمطار يمكن أن تسقط في خلال 24 ساعة، والتي تعتبر من العوامل الهامة التي تؤخذ في الاعتبار عند تصميم المدن والمنشآت المهمة، بحيث تكون آمنة عند تعرضها لأمطار شديدة.

وأوضح الدكتور شريف أنه تم الانتهاء من الدراسات الخاصة بتحديد كميات مياه الأمطار التي قد تنشأ من العواصف المطرية المختلفة، وتتسبب في جريان الأودية الرئيسة بالدولة، بحيث يمكن التنبؤ بحدوث السيول قبل وقوعها بمعرفة شدة هطول الأمطار والمدة الزمنية المتوقعة للأمطار.

وأضاف أنه وعلى الرغم من القابلية العالية لتجديد المياه في الخزانات الجوفية، إلا أن ندرة الأمطار خلال العقدين الماضيين مع زيادة استهلاك المياه الجوفية وبصفة خاصة في القطاع الزراعي أدى إلى تقلص مخزون المياه العذبة في الخزانات الجوفية غير العميقة من نحو 238.000 مليار متر مكعب في أواخر الستينيات إلى ما يقارب 22.000 مليار متر مكعب في الوقت الحالي، لافتا إلى أن هناك خزانات جوفية عميقة لم يتم استكشافها بعد مع وجود دلائل على توافر مياه عذبة فيها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا