• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إسرائيل تتهمه بالانحياز والفلسطينيون ينددون بالترهيب والابتزاز

استقالة رئيس لجنة التحقيق في حرب غزة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 فبراير 2015

عواصم (وكالات) قدم القاضي الكندي وليام شاباس استقالته مع مفعول فوري من رئاسة لجنة التحقيق لمجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة الخاصة بجرائم حرب محتملة ارتكبت خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الصيف الماضي حسب ما اعلن المتحدث باسم المجلس رولاندو جوميز مؤكداً للصحفيين إن شاباس الذي اتهمته إسرائيل «بالانحياز» قدم ليلا رسالة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان حاليا السفير الألماني يواكيم رويكر اعلن فيها استقالته «بمفعول فوري». وأمل شاباس أن تضع استقالته حدا لأي انطباع حول حصول «تضارب في المصالح». واكد «ضرورة التركيز على عمل البعثة لما فيه صالح الضحايا من الجهتين». وحسب جوميز من الممكن تسمية رئيس جديد للجنة. وعين مجلس حقوق الإنسان في أغسطس الماضي شاباس رئيسا للجنة التحقيق المؤلفة من ثلاثة خبراء والتي من المفترض ان تنشر تقريرها في مارس المقبل. وانتقدت الحكومة الاسرائيلية تعيين شاباس واتهمته بالانحياز للفلسطينيي، ووجهت الجمعة الماضي رسالة الى مجلس حقوق الانسان معتبرة تعيينه غير ملائم على الاطلاق ويؤكد على الطابع المنحاز والمسيس لهذه اللجنة ولتفويضها». ويتعلق الاتهام الإسرائيلي برأي قضائي اتخذه شاباس في العام 2012 لمصلحة منظمة التحرير الفلسطينية. ويبرز رحيل شاباس حساسية تحقيق الأمم المتحدة قبل أسابيع من قول ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إنهم بدأوا تحقيقا أوليا في فظائع مزعومة في الأراضي الفلسطينية. وقال شاباس في الرسالة إن رأيا قانونيا كتبه لمنظمة التحرير الفلسطينية في 2012 وتقاضى عنه 1300 دولار لم يكن مختلفا عن المشورة التي قدمها الى حكومات ومنظمات كثيرة أخرى. وكتب يقول «كانت ارائي بشان اسرائيل وفلسطين وايضا قضايا كثيرة اخرى معروفة جيدا ومعلنة تماما... هذا العمل في الدفاع عن حقوق الإنسان يبدو انه جعلني هدفا كبيرا لهجمات خبيثة». وقال شاباس إن عمله لمنظمة التحرير الفلسطينية دفع الجهاز التنفيذي لمجلس حقوق الانسان يوم الاثنين إلى طلب مشورة قانونية من الامم المتحدة بشان بقائه في المنصب. وكتب يقول «اعتقد ان من الصعب مواصلة العمل بينما هناك اجراء جار لدراسة هل ينبغي استبعاد رئيس اللجنة» مشيراٍ إلى ان اللجنة انتهت إلى حد كبير من جمع الادلة وبدأت كتابة التقرير. بدوره، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلغاء لجنة تقصي الحقائق الأممية في عملية «الجرف الصامد» على قطاع غزة بعد استقالة رئيسها. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عنه القول: «ينبغي وضع تقرير اللجنة على الرف لأنه أعد بمبادرة من مجلس حقوق الإنسان الأممي، وهو هيئة معادية لإسرائيل وأثبت أنه لا توجد أي صلة بينه وبين حقوق الإنسان». وأكد نتنياهو «وجوب إخضاع حماس وأي منظمة إرهابية أخرى أو نظام حكم إرهابي للتحقيق وليس إسرائيل التي التزمت القانون الدولي». واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان أن تعيين شاباس كان «يشبه تعيين قابيل للتحقيق في مقتل هابيل». ورحب ليبرمان باستقالة القاضي الكندي الذي اصبح عدو الدبلوماسيين الإسرائيليين لكنه قال انه لا يتوقع «اي تأثير على نتائج التحقيق المعدة مسبقا وهدفها الوحيد الإساءة إلى إسرائيل». وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي لوكالة فرانس برس إن موقف شاباس كان موضع اعتراض لانه لم يكن يجب ان يشير عند تعيينه إلى انه قدم قبل سنوات استشارات قانونية للفلسطينيين. وقال مسؤولون امس إن فريق الأمم المتحدة للتحقيق سيصدر تقريره في موعده الشهر المقبل رغم استقالة رئيس الفريق متجاهلا بذلك مطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتخلي عن إصداره. إلى ذلك، ندد الفلسطينيون باستقالة شاباس معتبرين أنها محاولة «ترهيب» جديدة من قبل الدولة العبرية للبقاء «فوق القانون». وقالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة لوكالة فرانس برس «السبب الحقيقي هو ان تقوم عادة باستخدام كافة الوسائل لمهاجمة والتشهير وتشويه صورة وترهيب» الأمم المتحدة. وأضافت «أنها طريقة لتجنب المساءلة سعيا لمعاملة إسرائيل كدولة فوق القانون». من جهتها، أكدت البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة أن شاباس «قدم استقالته حتى لا يدع مجالا للتشكيك في التقرير الذي عملت عليه اللجنة». وقالت حركة «حماس» إن استقالة شيباس «تعكس حجم الابتزاز الإسرائيلي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا