• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

تحديات المعضلة السورية

مصر: لا مرجعية غير الأزهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 فبراير 2013

أبوظبي - (الاتحاد)

مصر: لا مرجعية غير الأزهر

يتساءل عبدالوهاب بدرخان: هل كانت «وثيقة الأزهر الشريف لنبذ العنف» ضرورية؟ كانت وجوه الحاضرين المتداعين تعبّر عن قتامة اللحظة التي يمر بها الشارع، عن خطورة ما يحصل من انزلاق إلى افتعال المواجهات. لكن، هل كانت الوثيقة كافية لتبرير الاحتقان ومعالجة الأزمة؟ قطعاً لا، فالطريق التي أوجبت العودة إلى الأزهر أكثر وعورة من أن تفرش بالكلام الطيّب عن «حرمة الدماء» و«حماية النسيج الوطني» أو «حماية كيان الدولة». المؤلم أن ثمة شيئاً عميقاً جرح وجدان مصر. ما كان لأي حاكم يأتي بعد «الثورة» أن ينسى روح الأمل والفرح التي أشاعتها في نفوس المصريين، حين بدا أن البلد دخل ميدان التحرير فتطهّر وخرج متطلعاً إلى الغد.

احتاجت مصر إلى البقاء في مشاعر التصالح مع الذات تلك، لأنها كانت منحت نفسها للتوّ فرحة تاريخية نادرة، وسكنت في حلم مستقبلي تحسد عليه. وها هي، بعد عامين، تحاول استعادة روحها تلك، لكن بلا جدوى، فالفرص لا تتكرر. ليس بالطريقة نفسها. الثورة قامت على الحكم السابق لأسباب كثيرة ليس بينها أنه لم يكن «إسلامياً» والثورة تريد أن تطيح الحكم الحالي لأسباب كثيرة قد يكون أبرزها أنه «إسلامي». لكن، في هذه الحال، لماذا اللجوء إلى الأزهر، ببساطة لأنه مسلم، وليس إسلامياً، ولأن إسلامه جامع ومعتدل وعقلاني وغير مستفز، ولا مشكلة لديه في وطنيته ولا في مصريته وعروبته وعالميته. كانت رمزيته ساطعة في لمّة الشمل نبذاً للعنف، في مقابل الرمزية الأخرى بعجزها الفادح عن إحياء الحوار تحت قبة الدولة.

القراءة وحوار الثقافات

توصلت د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان إلى استنتاج مفاده أن عملية القراءة هي الوسيط الذي يمكننا من فهم الوجدان الروحي والثقافي لمختلف الثقافات، وإدراك أوجه التشابه والاختلاف بين السمات الروحية والهويات التي تشكل الفضاء الثقافي العالمي. ونحاول أن نفكر في طبيعة العلاقة بين القراءة وحوار الثقافات، وكيف يمكن لعملية القراءة أن تكون وسيطاً فاعلاً، بل من أهم الوسائط، التي تؤدي إلى الحوار والتعايش بين الثقافات المختلفة. وسنتأمل هذه العلاقة من خلال توضيح المقصود بالثقافة، وما معنى حوار الثقافات وأهميته في الوقت الحالي، ثم نفكر في طبيعة العلاقة بين القراءة وحوار الثقافات، وكيف يمكن للقراءة أن تكون وسيطاً فاعلاً لحوار الثقافات، بل كيف تكون القراءة قريناً لحوار الثقافات ذاته. لنبدأ أولاً بتوضيح معنى الثقافة، ومعنى حوار الثقافات، وأهمية هذا الحوار في عصر العولمة وثورة المعلومات، وكيف يمكن للقراءة أن تكون جسراً لحوار الثقافات.

ودون الدخول في متاهة التعريفات المتنوعة لمفهوم الثقافة يمكن القول إن الثقافة تعبر عن مجمل السمات الروحية والفكرية والعاطفية والمادية التي تميز مجتمعاً ما أو جماعة اجتماعية معينة، وهي بذلك تشمل اللغة وال ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا