• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

حمدان بن زايد: رؤى رئيس الدولة وراء إنجازات الإمارات البيئية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 فبراير 2015

أبوظبي- وام

أبوظبي (وام) أكّد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة أبوظبي، أن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حماية البيئة ومواردها الطبيعية، ما كان ليتحقق لولا السياسة الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، التي ارتكزت على رؤية ثاقبة بعيدة المدى تحقق التوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في ضوء المبادئ والرؤى التي وضعها المغفور له الشيخ زايد «رحمه الله». وأضاف سموه في كلمته بمناسبة يوم البيئة الوطني الـ18 الذي يصادف اليوم، ويقام للعام الثاني على التوالي تحت شعار «التنمية الخضراء.. الابتكار.. الاستدامة» أن التحديات البيئية التي تواجه الدولة مع استمرار عجلة التنمية دفعت قيادتنا الرشيدة لتبنى مبادئ التنمية المستدامة في مرحلة مبكرة رافقها وضع برامج وخطط التنمية بأبعادها المختلفة، حيث اهتمت بالآثار الاقتصادية والاجتماعية على البيئة واهتمت بالحياة الفطرية وتنميتها وتشجيع التقنيات النظيفة واستخدام الأجهزة الحديثة لرصد ومراقبة البيئة لدعم المعرفة وسبل جمع البيانات اللازمة لاتخاذ قرارات بيئية أكثر استنارة. وقال سموه: «تستلهم السياسات البيئية والخطط الاستراتيجية في مختلف إمارات الدولة مخرجاتها من رؤية الإمارات 2021 والاستراتيجية الوطنية للتنمية الخضراء والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطط العمل وتستند على فهم الظروف البيئية الحالية والأولويات البيئية التي تركز على مواجهة التحديات العالمية التي يتعرض لها كوكب الأرض مثل الاحتباس الحراري وتغير المناخ والتحديات المحلية التي تتركز حول أنماط الاستهلاك السائدة والتي تتسبب بزيادة الضغوط على الموارد الطبيعية وزيادة نسبة الملوثات لتلبية الاحتياجات المتزايدة للنمو السكاني الكبير والتوسع الاقتصادي والعمراني الذي تشهده الدولة». وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن مشكلة تغيير المناخ تعتبر من أبرز التحديات التي تشكل أحد الأولويات البيئية في الدولة لأنها مشكلة عالمية معقدة تتداخل فيها تفاعلات بين العوامل البيئية وبين الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجية ويترتب عنها تأثيرات هامة على المستوى الدولي والمحلي في سياق تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على صحة الإنسان وحالة الاقتصاد العالمي. وأضاف سموه: «في إطار التوجه الحكومي تسعى الجهات المعنية بالدولة بما فيها هيئة البيئة- أبوظبي وشركاؤها إلى الحد من الآثار المحتملة لتغير المناخ وأكثر السبل فاعلية للتعامل مع هذه المشكلة العالمية». وأشار سموه إلى أن سياسة الدولة للحد من تأثير التغير المناخي ترتكز على الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى الفرد وتطبيق تدابير لإدارة الطلب على إمدادات المياه والكهرباء، بالإضافة إلى تحسين قدرة النظم البيئية على التكيف مع آثار تغير المناخ بإدراج اعتبارات التكيف مع التغير المناخي في خطط إدارة المحافظة على جميع الموائل البحرية الحرجة والأنواع المعرضة لخطر الانقراض. ونوه سمو الشيخ حمدان بمشاركة الإمارات الناجحة في المؤتمر الـ20 للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الذي نعقد في ديسمبر الماضي في ليما عاصمة بيرو، الذي يعد المنصة الدولية الأرفع المعنية بالتفاوض من أجل الاتفاق على مجموعة خطوات وإجراءات للتصدي للتحديات التي تواجه العالم بسبب ظاهرة تغير المناخ. وأكّد سموه أن دولة الإمارات تمتلك سجلا حافلا بالشراكات الناجحة مع كل من الدول المتقدمة والنامية للوصول إلى حلول فعالة للحد من تداعيات تغير المناخ إذ التزمت الدولة بتقديم أكثر من نصف مليار دولار من المساعدات في مجال الطاقة المتجددة لعدد من المشاريع في الدول النامية.. وتمتد مساهمة دولة الإمارات في هذا المجال عبر استثمارات كبيرة في مشاريع الطاقة المتجددة المجدية اقتصاديا التي تنفذها «مصدر» مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة والتي تصل قيمتها إلى نحو 2 مليار دولار أميركي تقريباً. وأشار سموه إلى أن الدولة تضطلع كذلك بدور متنامٍ كمركز للتعاون العالمي والنقاش حول الطاقة والاستدامة إذ إنها تحتضن المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، وتنظم سنوياً «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي عقد في شهر يناير الماضي، ويضمّ تحت مظلته القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه. وأوضح سموه أنه وتماشياً مع سياسة القيادة الحكيمة الهادفة إلى تنويع الاقتصاد ومصادر الطاقة ولتحقيق التنمية المستدامة قامت دولة الإمارات بتنفيذ العديد من الإجراءات والتدابير العملية على المستوى المحلي مع التركيز على الفوائد التي يمكن جنيها من التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة والتي تشمل تأمين المزيد من فرص العمل ودعم الابتكار وتعزيز النمو والازدهار وترافقت هذه الجهود مع الاستثمار بشكل كبير في تطوير رأس المال البشري ليتماشى مع المتطلبات المستقبلية وذلك عبر تأمين مراكز عالمية للابتكار مثل «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» الذي تم تأسيسه بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. واختتم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بالتأكيد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت في تحقيق إنجازات كبيرة في مجال المحافظة على البيئة وزيادة التوعية ومازال هناك الكثير من الآمال التي نسعى إلى تحقيقها. واستذكر سموه كلمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»: نسعى جميعا إلى تحقيق هدف مشترك.. الاستخدام المستدام والمتوازن لمواردنا.. ونرجو أن نترك الأرض مثلما ورثناها بل أفضل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض