• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

أمسية تشكيلية شعرية بحضور نورة الكعبي

«إناث من الضوء».. تحولات «الثيمة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 فبراير 2018

غالية خوجة (دبي)

هل هناك أجمل من أنثى تغزل النور وعياً وروحاً، وتنحت الريح أياماً، وترسم الأزمنة طقوساً أبدية، ثم.. تنثرها أمطاراً ملونة على تفاصيل الذوات وماهية الحياة؟

إنها ليست للجسد، بل جواهر من المعاني المفعمة بالعمق والشفافية، تعكس تجربة معتـّـقة بالتحولات، وفلسفة تعزف أناشيدَ رتـّـلتها، قديماً، الأمّ الأولى التي تركت مصوغاتها، ذات أسطورة، هناك، في رمال صاروج الحديد، وسمعنا رنينها وهو يتكاثف ليصبح أعمالاً فنية مرسومة ومنحوتة بعنوان (إناث من الضوء) تطلّ على انكشافات الذات وفنياتها اللا محدودة، وتراكماتها عبْر العصور والأساطير، ابتداء من الأيقونات، وصولاً إلى التكوينات الجمالية المعاصرة، التي ضمتها أمسية تشكيلية شعرية أنثوية مميزة، برعاية وحضور معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، أول أمس، في «وافي مول» بدبي، وحضور الأديب محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد، والتشكيلي عبد القادر الريس، والفنان حبيب غلوم، وعدد غفير من الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية والمهتمة، وجمعت الأمسية بين الفنانة التشكيلية الإماراتية د. نجاة مكي التي عبّرت عن حالات الأنثى المختلفة من خلال منحوتات ورسومات وتصميمات متنوعة بتقنية الكريستال، التي أضفت عليها الفنانة التشكيلية ومصممة المجوهرات السورية مها السباعي تركيبة لونية من الذهب الأصفر والأبيض والماس والأحجار الكريمة، بطريقة الدمج المعتمدة على أعلى التقنيات الحديثة، ومنها التقنية ثلاثية الأبعاد، والمختلفة بطريقة التعبير التي اختزلتها الشاعرة والإعلامية البحرينية بروين حبيب بإلقائها قصائد شاعرات وشعراء من الوطن العربي، نذكر منهم: ميسون القاسمي، آمال موسى، حمدة خميس، نزار قباني، إضافة إلى فقرات غنائية بصوت روناهي مامو.

وتبدو الإناث الهائمات متشكلات من ضوء يشع بين الرسم والتفريغ والنحت والتصميم والصقل، وكل منهن تروي حكاياتها المتحركة، كما أخبرتنا د. نجاة مكي وتابعت: تحولات (ثيمة الأنثى) بين الكريستال والفراغ والكتلة والمراحل العمرية والفكرية والروحية المشتبكة مع حالاتها الكريستالية المتنوعة بنقائها وشفافيتها المتواشجة مع طبيعة الأنثى المضيئة بالمحبة والعطاء.

وأكد محمد المر على تميز د. مكي، وإبداعها الذي تفتخر به الإمارات العربية المتحدة، وما تعكسه من دور للمرأة المبدعة، ورأى التشكيلي عبد القادر الريس أن التجريد والتجديد سمة تجربة مكي، ولفتت التشكيلية فايزة مبارك إلى أهمية الجمع بين الفن والضوء وتحويل اللوحة إلى جواهر، بينما اعتبرت بروين حبيب تماهي الأجناس الأدبية مع تنوع الخامات الفنية حالة تناظرية تقول: النساء سيرٌ مضيئة قوتها تكمن في الهشاشة.

وبدورها، قالت مها السباعي الحاصلة على عدة جوائز عالمية: إنها رسالة لذائقة ثقافية مناسبة للحداثة والمتغيرات، وفنياً، جعلتُ من كل شخصية (Character) من شخصيات د. مكي شخصيتين، لتمثّل مزيداً من النصوص عن أحوال الأنثى، وتقنياً استخدمت، إضافة إلى لمسات اليد، الطباعة الثلاثية، وتعاملت مع مادة السيراميك الحديثة بنوعيها الحار والبارد، وجاء العنوان من تقنيات الصهْر التي تحوّل المادة النارية إلى رؤيا جمالية جديدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا