• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

تضم 33 من المدن الأوروبية الـ50 الأكثر تلوثاً

الضباب الدخاني يخنق بولندا الفخورة بنجاحاتها الاقتصادية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 فبراير 2018

وارسو (أ ف ب)

يموت 40 ألف بولندي سنوياً بسبب الضباب الدخاني، إلا أن السلطات تتأخر في اتخاذ إجراءات جذرية وتسعى إلى عدم إخافة الرأي العام. وفي بعض أيام الشتاء في وارسو، تغطي سحابة رمادية ناطحات السحاب ويصبح الهواء الذي يتنشقه السكان ثقيلًا. وأزمة الضباب الدخاني واقع تعيشه بحرج بولندا الفخورة بنجاحاتها الاقتصادية. وبحسب أرقام نشرتها منظمة الصحة العالمية في 2016، يضم هذا البلد 33 من المدن الأوروبية الخمسين الأكثر تلوثاً.

تعاين ماريا الأم لثلاثة أطفال هاتفها المحمول بعصبية ظاهرة خلال ارتشاف قهوتها الصباحية وهي تقول: «الأمر يتكرر، وارسو تحتل المرتبة الثانية على مؤشر «إير فيجوال» لتلوث الهواء بعد كاتماندو وأمام كالكوتا ونيودلهي».

والوضع الأخطر في جنوب البلاد، وتحديداً في كاتوفيتسه حيث ستستضيف بولندا في ديسمبر المقبل مؤتمر الأطراف الدولي الـ24 للمناخ، إلا أن البولنديين لا يريدون انتظار الخطوات التنفيذية الكبيرة لوقت أطول. ويقول يان فرانيك وهو تلميذ في سن الـ16، عضو في مجموعة تلامذة بدؤوا حملة عفوية لمكافحة الضباب الدخاني: «في مدينتنا الصغيرة بشتينا ثاني أكثر المدن تلوثاً في بولندا، يجب أن نفعل شيئاً».

ويبدي فرانيك أسفه لأن «كثيرين من السكان المسنين لا يصدقون وجود ضباب دخاني. هم يعتبرون أن الأمر غير موجود لأنه غير مرئي». وتوجه يان فرانيك الأسبوع الماضي إلى وارسو مع بعض رفاقه في المجموعة المسماة «لا تزيدوا الضباب الدخاني»، للمشاركة في تسليم وزارة الطاقة عريضة أطلقها الفرع البولندي لمنظمة «جرينبيس» البيئية ومسؤولون محليون ووقعها 36 ألف شخص.

وتطلب العريضة فرض معايير صارمة بشأن نوعية الفحم. هذه المادة التي يستخدمها ملايين البولنديين للتدفئة وغالباً ما تكون بنوعية رديئة، هي المصدر الرئيسي لتلوث الهواء أمام حركة المرور والقطاع الصناعي. وكان مقرراً إدخال مثل هذه المعايير في مارس 2017 إلا أن الأمر لم يحصل بعد. التدبير الوحيد الذي اتخذته الدولة أخيراً يفرض استخدام مدافئ بنوعية جيدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا