• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

نهيان بن مبارك: القراءة أداة المعرفة ومفتاح الابتكار والإبداع

«الثقافة» تطلق مشروع «بنك الكتاب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 مارس 2017

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أن «بنك الكتاب»‏‭ ‬يُعد ‬من ‬أهم ‬مشاريع ‬ومبادرات ‬الوزارة ‬خلال ‬شهر ‬القراءة، ‬التي ‬تساهم ‬في ‬رفع ‬مستوى ‬الوعي ‬الثقافي ‬والمعرفي ‬بين ‬أفراد ‬المجتمع، ‬وترسيخ ‬ثقافة ‬القراءة ‬وتغرس ‬بالنفوس ‬الإيثار ‬ومبادئ ‬الخير ‬في ‬المجالات ‬المعرفية ‬والثقافية، ‬لما ‬تقدمه ‬المبادرة ‬من ‬دور ‬فعال ‬في ‬تعزيز ‬روح ‬المسؤولية ‬والشراكة ‬المجتمعية ‬للإسهام ‬في ‬تطوير ‬ودعم ‬التنمية ‬الثقافية ‬وتعزيز ‬ثقافة ‬القراءة، ‬لافتاً ‬معاليه ‬إلى ‬أن ‬المبادرة ‬جاءت ‬بالمقام ‬الأول ‬انطلاقاً ‬من ‬اعتماد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ،‬حفظه‭ ‬الله، ‬عام ‬2017 ‬عاماً ‬للخير، ‬وتماشياً ‬مع‭ ‬مسؤوليات‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬وتنمية‭ ‬المعرفة‭ ‬في ‬السياسة‭ ‬الوطنية‭ ‬للقراءة.

وقال معاليه: «إن القراءة هي أداة المعرفة ومفتاح الابتكار والإبداع، فالقراءة تسمو بالفكر وتفجر الإبداع وتعزز الثقة بالنفس وهذه عوامل الابتكار، والقاسم المشترك العلماء والأدباء والعظماء الذين قدموا الخير للبشرية، فقد وصلوا لما وصلوا إليه بالمثابرة على القراءة، فهي من أبرز عوامل نهضة الأمم والشعوب وحتى نهضة الأفراد، وهي العامل الرئيس والمؤدي لذلك، وبها استطاعت المجتمعات أن تجمع الماضي، وتوثق الحاضر وتستشرف المستقبل».

وأكد معاليه أن ما نشهده اليوم من نجاح مستمر في استكمال تنفيذ السياسة الوطنية للقراءة (2016-2026)، يؤكد أن دولتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، تسير في النهج الصحيح وعلى خطى الآباء المؤسسين، مستمدين عزيمتنا وتصميمنا من قوة إصرارهم وسدتهم وقدرتهم على استشراف وصناعة المستقبل، وهو ما صارت عليه قيادتنا، فسخروا لنا جميع جهودهم وكل ما هو متاح من إمكانيات لمواصلة بناء نهضة عظيمة تسابق الزمن، وضعت دولتنا في مقدمة واجهة الحضارة والتقدم، لأننا -والحمد لله- أصبحنا اليوم وبفضل قيادتنا في مصاف الدول المتقدمة، ومركزاً ثقافياً ومعرفياً واعداً في المنطقة، نتيجة لما تحقق من إنجازات.

وأضاف معاليه أن ما حققته السياسة الوطنية للقراءة من إحداث تغيير سلوكي في مجتمعنا لنشر ثقافة القراءة في كل المرافق والمجالات، ولدى جميع الفئات، هو مؤشر مبكر لنجاح السياسة، وإنجاز يتصدر سجل إنجازاتنا، وحرص القيادة الحكيمة على تطوير كل القطاعات لمواصلة مسيرة البذل والعطاء بكل تفانٍ وإخلاص، وإطلاق مشروع بنك الكتاب اليوم يُعد خطوة ومبادرة رائدة من جانب الوزارة في نشر الوعي الثقافي للمواطنين والمقيمين على حد سواء، مؤكداً معاليه أن الدولة المتقدمة تعتمد في تنميتها على قدرات العنصر البشري من أجل المعرفة والرقي والتنمية الشاملة، ولا شك أن البنك يلبي احتياجات وطموحات مستقبلية واعدة، والتي تشمل جميع مناحي الثقافة والمعرفة، وهو أمر طيب، متأملين أن تحذو كل الجهات الثقافية وذات الصلة الأخرى هذا المنحنى في ابتكار الأساليب من أجل تفعيل الشراكة المجتمعية في عام الخير أو شهر القراءة.

وقال معالي وزير الثقافة وتنمية المعرفة: «إن «بنك الكتاب» هو مشروع طموح يرتكز في جوهره على الجمع ما بين تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع ودمجها مع أهداف عام الخير من خلال جعل عام الخير، فرصة لحث وتحفيز المجتمع من جهات ومؤسسات وأفراد من مختلف الشرائح، من خلال أربعة محاور رئيسة، منها المنصات‏‭ ‬المعرفية، ‬التي ‬توفر‭ ‬منابر‭ ‬مفتوحة‭ ‬لأفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬والمؤسسات‭ ‬في‭ ‬الإمارات، ‬تتيح‭ ‬لهم‭ ‬المشاركة‭ ‬والتبرع‭ ‬بكتب ‬جديدة ‬أو ‬مستعملة، ‬حيث ‬سيتم ‬وضعها ‬في ‬صناديق ‬مخصصة ‬وزعت ‬في ‬أنحاء ‬الدولة ‬من ‬مراكز ‬ثقافية ‬وشركاء ‬ومراكز ‬تسوق ‬ومدارس، ‬ليستفيد ‬منها ‬جميع ‬محبي ‬القراءة ‬ليس ‬داخل ‬الدولة ‬فقط، ‬وإنما ‬خارجها، ‬والمحور ‬الثاني ‬يأتي ‬من ‬خلال ‬تنظيم ‬عدد ‬من ‬معارض‭ ‬الكتاب‭ ‬الخيري ‬لدعم‭ ‬وتشجيع‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬على‭ ‬القراءة‭ ،‬من‭ ‬خلال‭ ‬إقامة ‬وتنفيذ‭ ‬معارض‭ ‬للكتاب‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المراكز‭ ‬الثقافية‭ ‬للوزارة،‭ ‬وفي ‬قوافل‭ ‬الخير‭ ‬التي‭ ‬سيتم‭ ‬تنفيذها».

أما المحور الثالث، فهو «منح‏‭ ‬المعرفة» ‬والذي ‬يتم ‬تنفيذه ‬من ‬خلال ‬إعداد‭ ‬وتجهيز‭ ‬مجموعات‭ ‬من‭ ‬الإصدارات‭ ‬والمطبوعات‭ ‬لإهدائها ‬وتوزيعها‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬الشركاء، ‬ويأتي ‬المحور ‬الرابع «‬التطوع‭ ‬المعرفي»، ‬وذلك ‬من ‬خلال ‬ترسيخ‭ ‬وتعزيز‭ ‬روح‭ ‬وبرامج‭ ‬التطوع‭ ‬المعرفي‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تمكينهم‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬بالخدمات‭ ‬التطوعية‭ ‬في‭ ‬أنشطة ‬وخدمات‭ ‬المشروع،‭ ‬والبرامج‭ ‬التطوعية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تعزيز‭ ‬القراءة.

ودعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، كل أفراد المجتمع والهيئات والمؤسسات من لديهم القدرة والرغبة في المشاركة في مشروع بنك الكتاب، أن يقوموا بتقديم الدعم من خلال التبرع بما يستطيعون من الكتب، سواء كانت جديدة أو مستعملة، أو المشاركة في معارض الكتب الخيري أو التطوع المعرفي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا