• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

رفض الهجوم الإرهابي على البعثات الدبلوماسية السعودية

«التعاون الخليجي» يقف صفاً واحداً ضد التدخلات الإيرانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يناير 2016

الرياض (وام، وكالات) أكد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في اجتماعه الطارئ أمس بالرياض، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وقوف دول المجلس صفاً واحداً مع المملكة العربية السعودية، وتأييدها للقرارات والإجراءات التي اتخذتها لمحاربة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن، وتقديمهم للقضاء، مشيداً بكفاءة السلطة القضائية في المملكة العربية السعودية واستقلالها ونزاهتها. وأكد المجلس إدانته الشديدة ورفضه القاطع لحادث الاعتداء علي سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد شمال شرق إيران، محملاً السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية، وذلك بموجب التزامها باتفاقيتي فيينا لعام 1961م وعام 1963م والقانون الدولي التي تحتم على الدول مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية. كما استنكر المجلس الوزاري التدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية والتي جاءت من خلال التصريحات الإيرانية العدائية والتحريضية بشأن تنفيذ المملكة العربية السعودية للأحكام الشرعية الصادرة بحق عدد من الإرهابيين، معتبراً تلك التصريحات تحريضاً مباشراً للاعتداء على البعثات الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية. وشدد المجلس الوزاري على أن مثل هذه الأعمال لا تخدم السلم والأمن في المنطقة والعالم، وتتنافى مع مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها، وتؤدي إلى تأزيم المواقف وإشعال فتيل المزيد من الأزمات في المنطقة. كما عبر المجلس عن تأييده الكامل للإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الإرهابية على بعثاتها الدبلوماسية في إيران، مؤكداً أن دول المجلس ستتخذ المزيد من الإجراءات المناسبة للتصدي لهذه الاعتداءات، مرحباً بالرفض القاطع الذي أبدته الدول العربية والإسلامية والصديقة ومجلس الأمن الدولي لهذه الاعتداءات، ودعا الدول كافة والمجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته الإقليمية والدولية كافة إلى اتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث مثل هذه الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية لدى إيران. ودان المجلس الوزاري استمرار إيران في احتلال الجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، وبث الفتنة الطائفية ودعم التنظيمات الإرهابية المتطرفة وتدريبها وتمويلها وتحريضها على زعزعة الأمن والاستقرار في دول المجلس، ومنها ما كشفته مملكة البحرين مؤخراً عن إحباط مخطط إرهابي لتنفيذ أعمال تفجيرية إرهابية والقبض على عناصر خلية إرهابية جديدة كانت تتلقى الدعم من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني. واتفق المجلس الوزاري على وضع آلية فعالة لمواجهة تلك التدخلات الإيرانية. ودعا المجلس المجتمع الدولي لاتخاذ التدابير اللازمة لإلزام إيران باحترام مبدأ حسن الجوار قولاً وعملاً، ووقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ووقف دعمها للإرهاب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس ودول المنطقة، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها. وأوضح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي يعملون على استصدار قرار في مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني، وقال «نعمل مع المجتمع الدولي لتوضيح الصورة الحقيقية لإيران، أن الأسلوب الذي كانت تتبعه على مدى 35 سنة غير مقبول ومرفوض، وننظر في الإجراءات الإضافية التي بالإمكان اتخاذها تجاه إيران إذا ما استمرت في سياستها الحالية، وستكون الأمور أكثر وضوحاً مع مرور الوقت». وبين الجبير في المؤتمر الصحفي المشترك مع معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني، أن الاجتماع ناقش بتوسع الاعتداء الإيراني على سفارة المملكة في طهران وفي القنصلية العامة في مشهد، كما ناقش المجلس السياسات الإيرانية العدوانية في المنطقة وتدخلاتها المستمرة في شؤون دولها التي تهدف إلى زعزعة أمنها واستقرارها، مبيناً أن الاجتماع خرج برؤية مشتركة حيال هذه الاعتداءات الإيرانية. وقال الجبير بشأن تلقي الخارجية الإيرانية دعوة من منظمة التعاون الإسلامي للمشاركة في اجتماع وزاري دعت إليه المملكة: «إن منظمة التعاون الإسلامي تشمل إيران، وإيران عضو فيها، فإذا المملكة طلبت انعقاد اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث الاعتداءات على السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد، المنظمة ترسل هذه الدعوات إلى كل الأعضاء، والهدف من وراء هذا الاجتماع هو تحديد موقف الدول الإسلامية، وأن مثل هذا العمل غير مقبول، ومرفوض من القانون الدولي ومن اتفاقيات فيينا، ومن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي». وفيما يتعلق باجتماع جامعة الدول العربية اليوم، أوضح الزياني أن موقف دول مجلس التعاون واضح في البيان الذي صدر عن الاجتماع الاستثنائي الـ (42) للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، وهذا الموقف هو الذي سيتم مع الأخوة الأشقاء العرب في اجتماع اليوم. وعن تدخل إيران في شؤون المملكة قال الجبير: «إن إيران تدخلت بشؤوننا الداخلية والشؤون الداخلية لدول الجوار أيضاً، فهي من قامت بأعمال ضدنا وضد دول الجوار، وهي من تأوي من يقومون بالإرهاب، كل سلبية وكل العداء أتى ومدعوم من إيران، وكان على مدار 35 عاماً منذ الثورة الإيرانية في الـ 79، وبالتالي فمنذ أن وقعت هذه الثورة، فإن إيران بدأت بدفع أجندة طائفية لتقسيم الدول والشعوب، وهذه الأعمال ليست مقبولة، والموقف الذي اتخذته المملكة إلى جانب حلفائها هو لنقول كفى، وبالتالي هذه الأعمال لا يمكن أن نقبل بها ولن نقبل بأن تتحمل دولة الاعتداء وحرق السفارات، سواء السفارة السعودية أو البريطانية أو غيرها، وتدعم قتل الأبرياء، وتتدخل بالشؤون المحلية والداخلية للدول الأخرى، وتتوقع من الجميع أن يتعامل معها بشكل طبيعي، هذا ليس بمنطق، ولذا فإن إيران عليها أن تتخذ قراراً إما أن تكون دولة أو ثورة، فإن كانت دولة فعليها أن تتصرف كذلك، وأن تتصرف بعقلانية ويمكن للدول أن تتعامل معها، أما إن كانت ثورة فمن الصعب إن لم يكن مستحيلاً أن نتعامل معهم، فالثورات ليس لها منطق بل هي تعمل بدافع العاطفة، ونحن نرحب بفرصة لأن نرى إيران تتصرف كدولة طبيعية وسلمية ولا تتدخل بشؤون دول المنطقة، وأن لا تدعم الإرهاب، وهذا هو كله بيدها إن أرادت أن تكون دولة جوار جيدة وطيبة، وأما أنها تواصل تصرفها بهذا الجو العدائي مع دول المنطقة، اعتقد أن معظم الدول في العالم الإسلامي والعربي رفضت هذه الخطوات الإيرانية، واتخذت خطوات حيال ذلك لإعادة رسم علاقاتها معه». وتحدث الجبير عن أثر الأزمة مع إيران على جهود التوصل إلى مفاوضات سلمية في سوريا واليمن، وقال: « سنواصل العمل مع الدول المشاركة في اجتماعات فيينا للتوصل إلى حل وفقاً لمبادئ «جنيف1» لإيجاد مجلس حكومة انتقالية يؤدي إلى سوريا جديدة ليس لبشار الأسد وجود فيها، كما أننا ندعم موقف المعارضة السورية في غياب تلك العملية، وبالنسبة لليمن فينطبق أيضاً عليها، فلدينا مبادرة دول مجلس التعاون والحوار اليمني وقرار مجلس الأمن 2216 الذي يدعو إلى التحرك نحو الحل السلمي، وسنواصل دعمنا للحكومة الشرعية اليمنية، فيما يتعلق بالمحافظة على نفوذها في اليمن وتوسيعه أيضاً، كما أن الأزمة التي تسبب فيها الاعتداء الإيراني لن تؤثر على هذه القضايا، مفيداً أن إيران قامت بدور سلبي في كل من اليمن وسوريا، فقد دعمت الحوثيين بالمال والعتاد، وكذلك الأفراد وتواصل ذلك، وأوقفنا عدداً من السفن الإيرانية التي تحمل السلاح الموجه للحوثيين، وهذا دور سلبي تقوم به إيران في اليمن، أما فيما يتعلق بسوريا، فالجميع يعلم بأن إيران ترسل حرسها الجمهوري لحماية الأسد، ولقد نشرت جيشها وأيضا ميليشيا حزب الله لدعم بشار الأسد، وهو يقتل أكثر من 250 ألف مواطن، وأيضاً شرد السوريين، إذ هذا الدور الإيراني في سوريا واليمن سلبي جداً، ونأمل أن تتمكن إيران من تغيير سياساتها». وأعلن الجبير أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستنظر في اتخاذ المزيد من الإجراءات حيال إيران في حال استمرت في سياساتها «العدوانية» تجاه أعضاء المجلس. وضم وفد الدولة المشارك، معالي سلطان أحمد الجابر وزير دولة، وأحمد عبدالرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، ومحمد سعيد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية. وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قد وصل إلى الرياض في وقت سابق أمس، وكان في استقباله معالي عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، ومعالي عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، ومحمد سعيد محمد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية. الجروان يطالب بالتضامن الفعلي والحقيقي مع السعودية اجتماع طارئ لـ «الوزاري العربي» اليوم برئاسة الإمارات القاهرة (وكالات) يعقد اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة دولة الإمارات، لبحث الاعتداء على سفارة السعودية في طهران وقنصلياتها في مشهد، والتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية الداخلية. وقال مصدر دبلوماسي إن الاجتماع الطارئ للوزراء العرب سيناقش بنداً واحداً فقط هو انتهاكات إيران للسفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، مرجحاً أن يحظى هذا البند بالإجماع العربي، لاسيما مع رفض كل دول المنطقة الممارسات الإيرانية الأخيرة، خاصة محاولاتها المتكررة في الشؤون الداخلية للدول العربية والخليجية بشكل خاص. من جانبه، أكد رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان أمس ضرورة التضامن «الفعلي والحقيقي» مع المملكة العربية السعودية في أعقاب تعرض سفارة الرياض وقنصليتها بإيران لاعتداءات. جاء ذلك في تصريح للجروان على هامش أعمال الاجتماعات التحضيرية للجلستين الثانية والثالثة للبرلمان العربي والمقرر عقدهما بعد غد الثلاثاء بالجامعة العربية. وقال الجروان: إن مكتب البرلمان العربي يعقد اجتماعه الرابع للتحضير للجلسة العامة للبرلمان المقررة الثلاثاء المقبل بالجامعة العربية، مشدداً على أهمية هذه الجلسة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة العربية من تطورات متلاحقة. وأشار إلى أن البرلمان العربي يتفاعل مع كل الملفات المستجدة على الساحة العربية، وآخرها اعتداء مجموعة من المتظاهرين على سفارة السعودية بطهران وقنصليتها بمدينة مشهد الإيرانية. وأضاف أن البرلمان العربي أصدر العديد من القرارات والبيانات لمساندة المملكة العربية السعودية والوقوف خلف توجهاتها منذ بداية الحدث. وبشأن رؤية البرلمان للخطوات الواجب اتخاذها تجاه الاعتداءات، شدد الجروان على أهمية الدور الذي تلعبه البرلمانات العربية في هذا الشأن، موضحاً أنها لا تتحرك بمعزل عن الدبلوماسية العربية. وحول الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب المقرر عقده اليوم الأحد لبحث الاعتداءات على سفارة المملكة العربية السعودية بطهران وقنصليتها بمدينة مشهد، أعرب الجروان عن تطلعه أن يكون للاجتماع دور «مهم وحاسم»، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن العربي. وأوضح الجروان أن البرلمان العربي طالب في السابق بأن يكون هناك تعاون بين الدول العربية وإيران قائم على تصفية الأجواء، واحترام مبادئ حسن الجوار. وأعرب الجروان عن تطلعه بأن تسهم مخرجات الاجتماع في خدمة تطلعات الشعوب العربية والأمن القومي العربي، مؤكداً إيمان البرلمان بأهمية الدبلوماسية العربية في حل المشكلات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا