• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

العربي يناشد المجتمع الدولي تقديم المعونات العاجلة للمدينة

أهالي الفلوجة يستغيثون: احسموا المعركة ضد «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مارس 2016

بغداد (وكالات)

أطلقت جهات عدة في العراق ومحافظة الأنبار خاصة نداءات استغاثة تطالب بإغاثة سكان المدينة التي سيطر عليها تنظيم «داعش» منذ أكثر من عامين، وتحاصرها قوات الحكومة منذ 8 أشهر. في حين ناشدت الجامعة العربية المجتمع الدولي سرعة التحرك لتقديم المعونات الإنسانية العاجلة للفلوجة. وارتفعت من قلب المدينة الأصوات، مطالبة حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باستعادتها من المتطرفين، مع نفاد الطعام والدواء.

ووصف رئيس مجلس قضاء الفلوجة طالب العيساوي، الوضع الإنساني بالمخيف، حيث يموت العشرات من المدنيين يوميا بسبب نفاد الطعام والدواء. وقال إن عناصر «داعش» قتلوا آلاف العائلات بحجة عزهم الهرب، فيما يحتضن مستشفى الفلوجة العاجز عن تقديم العلاج لعدم توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، عدداً كبيراً من الجرحى. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار جاسم العسل، إن الفلوجة تتضور جوعا، ويعيش فيها 100 ألف عراقي. وأفاد بخروج تظاهرة للأهالي بحي الجولان صباح، نتناشد العرب إنقاذهم من الموت المحقق على يد «داعش»، وفرقها التنظيم بالقوة. وقال العسل، إن هناك 4 آلاف متطوع من الفلوجة مستعدون للمشاركة بتحرير المدينة.

وحذر وجهاء الفلوجة من تردي الوضع الإنساني بالمدينة، وطالبوا القوات العراقية بفك حصارها. وقالوا في مؤتمر صحفي في أربيل، إن الوضع الإنساني داخل المدينة مأساوي بسبب الحصار الذي تفرضه السلطات العراقية على المدينة.

وقال عبد الرزاق الشمري، وهو أحد وجهاء عشائر الأنبار وقيادي في تجمع القوى الرافضة للاحتلال والتدخل الإيراني في العراق للصحفيين، إن معاناة المحافظات السنية في العراق فتحت الأبواب لجهات مختلفة قد ينظر إليها على أنها المنقذة لها. وأضاف الشمري أن ذلك لا يعني أن هذه المحافظات راضية عن أوضاعها الحالية أو أنها حاضنة للإرهاب.

من جهتها، أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أنها تتابع عن كثب، وباهتمام بالغ، تطورات الأوضاع المأساوية في العراق، خاصة معاناة أهالي مدينة الفلوجة ومنطقة الأنبار ومناطق أخرى تعاني جراء النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية.

وقال نبيل العربي أمس، إن الجامعة تتواصل مع الحكومة العراقية لبذل مزيد من الجهود للإسراع في توصيل الإغاثة إلى الفلوجة، مناشداً الدول المانحة ومنظمات الأمم المتحدة والهيئات العربية والدولية إلى سرعة التحرك لتقديم المساعدات الإنسانية العاملة لهؤلاء المتضررين.

وكان مركز جنيف الدولي للعدالة قد اعتبر قبل أيام، أن صمت الأمم المتحدة عن الحصار الشامل الذي تفرضه السلطات العراقية على الفلوجة منذ أشهر، يجعلها مشاركة في جريمة «الإبادة الجماعية» التي تحصل فيها.

وتحدثت معلومات واردة من الفلوجة قبل أيام، عن فقدان أطفال وكبار في السن حياتهم جراء نقص حاد في الغذاء والدواء، ما دفع ناشطين من أهل المدينة إلى إطلاق حملة في مواقع التواصل الاجتماعي، حملت وسم «الفلوجة تقتل جوعاً»، للفت أنظار المجتمع العربي والإسلامي، والمنظمات الدولية إلى كارثة إنسانية تشهدها المدينة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا