• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

درع الوطن: لولا «الحزم والأمل» ما قرر الحوثي وحلفاؤه الجلوس إلى طاولة التفاوض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مارس 2016

أبوظبي (وام)

أكدت مجلة «درع الوطن» أن موازين القوى على الأرض في اليمن فرضت معادلة جديدة، بعد أن أجبر التدخل العسكري الأطراف اليمنية كافة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وأنه لولا «الحزم والأمل» ما قرر الحوثي وحلفاؤه الجلوس إلى طاولة التفاوض مع بقية الفرقاء اليمنيين.

وتحت عنوان «دروس.... عام (الحزم والأمل)» لفت المقدم ركن يوسف جمعه الحداد، رئيس تحرير المجلة إلى أن عملية «عاصفة الحزم» لم تكن سوى رد فعل لاعتداءات جماعة الحوثي وميلشيات المخلوع صالح على الشعب اليمني، وقفزها على الشرعية الدستورية التي أقرها العالم أجمع، ومحاولتها الاستيلاء بالقوة على السلطة في هذا البلد الشقيق، ولم يفق الحوثي وصالح من غيهما وضلالاتهما سوى بعد أن تجرعا كأس هزائم عسكرية متوالية على يد المقاومة اليمنية المدعومة من قوات التحالف العربي، ولم يعد أمامها سوى التسليم بالأمر الواقع بعد أن سيطرت الحكومة الشرعية اليمنية على نحو 90% من أراضي البلاد وبسطت نفوذها عليها، وأدرك المهزومان أنه لا فكاك ولا فرار من البحث عن تسويات وحلول سياسية تضمن لهما ولو جزءاً قليلاً مما كانا يطمحان إلى تحقيقه عبر العنف والقوة الخشنة ونشر الفوضى والخراب في ربوع اليمن. وتابع: وفي هذه الظروف باتت الأطراف اليمنية جميعها تتحدث عن حلول سياسية، وتطالب بما كانت تطالب به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قبل عام مضى!! وأكد أن موقف الحوثي وحلفائه من ميلشيات صالح وداعميهم ومموليهم ورعاتهم الإقليميين، لم يكن متجهاً نحو طاولة التفاوض منذ البداية، ولكن موازين القوى على الأرض فرضت معادلة جديدة، حيث أجبر التدخل العسكري الأطراف اليمنية كافة إلى الجلوس على طاولة المفاوضات للسير في العملية السياسية، بما يضمن تحقيق أمن واستقرار هذا البلد الشقيق، فلولا «الحزم والأمل» لما قرر الحوثي وحلفاؤه الجلوس إلى طاولة التفاوض.

وقال الكاتب إن السياسة هي نهاية نفق الحرب، هكذا يخبرنا التاريخ، لذا فإن دول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، تدعم أي تسوية أو حل سياسي قائم على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ويراعي بنود القرار الأممي رقم 2216، لاسيما أن هذه الدول تدرك تماماً أن عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» قد حققتا الكثير من أهدافهما الاستراتيجية، وفي مقدمتها إحباط المخطط التوسعي الطائفي، الذي استهدف السيطرة على اليمن ومحاولة تطويق دول مجلس التعاون استراتيجياً، بما كان يعنيه ذلك من اقتراب من تنفيذ للأجندة التوسعية الطائفية في الإقليم، فقد نجح التدخل العسكري الحازم للتحالف العربي في إفساد هذه «الطبخة» الطائفية تماماً، بما تعنيه من تقويض للأمن والاستقرار الإقليمي، وإطلاق موجات اضطراب عاتية. وأضاف: نجح «الحزم والأمل» أيضاً في الانتصار لأهل اليمن وعروبتهم وقوميتهم، وكان لهذه «الفزعة» الخليجية العربية أثر استراتيجي بالغ في إعادة اليمن إلى حاضنته الاستراتيجية الطبيعية، والتأكيد على عروبته، وكون شعبه الأصيل جزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية، وإثبات أن شعوب دول مجلس التعاون لا تألو جهداً ولا تبخل بقطرة دماء في سبيل الدفاع عن أشقائهم اليمنيين.

وأكد أن التاريخ سيسجل أن قيادتنا الرشيدة، وقواتنا المسلحة الباسلة قد شاركت بفاعلية وكفاءة قتالية يشهد بها الجميع منذ اللحظات الأولى لعملية «عاصفة الحزم».وخلص إلى القول: لم تكن مشاركة قواتنا المسلحة في عمليتي «الحزم والأمل» سوى تعبير جلي عن عقيدة قتالية تؤمن بالحق والعدل وتنتصر للمظلوم، فكانت دماء شهدائنا الأبرار التي سالت على أرض اليمن، وامتزجت بدماء أشقائهم العرب واليمنيين بمنزلة دليل ساطع على أن أبناء الإمارات جاءوا يحملون أرواحهم بين أيديهم، ساعين لحماية الأمن الوطني لبلادهم، مدافعين نبلاء وأقوياء عن الشرعية الدستورية في بلد عربي أصيل يستحق- بحق- كل نقطة دم إماراتية وعربية سالت على أرضه الطاهرة.

وأكد أنه، وانطلاقاً مما سبق كله، تؤمن قيادتنا الرشيدة بأن دور أبطال قواتنا المسلحة في تأمين مدينة عدن وبقية المدن اليمنية وترسيخ استقرارها، ومساعدة الحكومة اليمنية على بسط سيطرتها على المناطق المحررة باليمن الشقيق، هي رسالة ضرورية ومهمة استراتيجية كي يؤتي جهد عام كامل ثماره، وكي تستطيع الحكومة اليمنية الشرعية الاضطلاع بدورها في توفير الخدمات الأساسية للشعب اليمني الشقيق وتخفيف الأعباء عنه في أسرع وقت ممكن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا