• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  11:17    أمير الكويت يقول إن خيار تخفيض الإنفاق العام أصبح حتميا        11:18    تركيا.. هناك مؤشرات على أن هجوم اسطنبول نفذه حزب العمال الكردستاني    

نبضات قلم

القلب لا ينساها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مارس 2016

ريا المحمودي

«ضاع سوارها فتذمرت كثيراً، كيف لا والسوار قريب من القلب ولم تقتنِه إلا من أيام وأسابيع قليلة، بحث الجميع عنه في كل مكان، ولم يوجد له أثر، حزنت تلك الأم، ولكن في كثير من الأحيان نتمنى أن تكون مثل هذه الأمور أكبر مصائبنا، وألا تكون مصائبنا في صحتنا وعافيتنا وديننا، بقي الحزن في القلب ولكنه لم يستمر طويلاً، فكيف تحزن الأم إذا ملكت خيرة الأبناء الذين فاجؤوها بسوار آخر أجمل وأثمن مما فقدت، أدخلوا الفرحة في قلب تلك الأم الطيبة، حمدت ربها على نعمة الأبناء، الأبناء البارون الذين يجازون الإحسان بالإحسان».

نعم جميل هو الإحسان، وجميل هو ذلك البر، كيف لا والله كرم الأب والأم وجعل لهما منزلة عظيمة، ويتوجب علينا جميعاً تقدير هذه النعمة التي وهبها الله لنا، فهل لك أن تغمض عينيك وتتخيل الحياة من دونها؟ بالتأكيد لا تستطيع، لأنهم حضن الأمان والراحة، فمهما كبرنا لا نزال أطفالاً في عيون الآباء، لا تنام الأم إلا بعد أن تنام عيوننا، لا تحلو اللقمة إلا من يدها، تضحي بكل شيء من أجل سعادتنا، تكبدت آلامها من أجل أن نكون نحن بخير، لا يعوض وجودها أحد، نعم لأن الأم هي الشخص الموقر الذي يستحق منا كل الشكر وكل التقدير وكل الاحترام.

رسالة من روح ترفرف على الأرض إلى روح ترفرف حول العرش.. إلى أمي: إلى كسرة خبزي وصبابة شرابي وحفنة ترابي.. إلى من كنت أجد فيها نفسي.. وجود الناس ما فيه اختيار.. فدنيانا ابتلاء واختبار.. ولا يجزي لدنيانا دواء.. ومن موت فلا يجدي فرار.. القدر أقوى منا، ولكن ما يهون عليَّ حزني أن لي لقاءً معك في دار لا كلل فيها ولا ملل، بإذن الله، جمعني الله معك في جنات الخلد، الذكرى ذكراك.. القلب لم ولن ينساك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا