• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بذرة الهوية الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مارس 2016

حب الوطن شعور صادق نابع من قلب مواطن يعشق تراب وطنه، حب ينهله منذ الطفولة إلى أن ترسخت بداخله الهوية الوطنية.

إن الهوية الوطنية بذرة، تتربع على عرش قلوبنا منذ ولادتنا، فالطفل الصغير يحتاج إلى حب ورعاية واهتمام، لكي ينمو ويكبر ويثبت نفسه وذاته، وكذلك البذرة، بذرة الهوية الوطنية الموجودة بداخلنا تحتاج إلى حب ورعاية وحنان، وكل هذه الأمور يجب أن تنبع من القلب، وبالتالي تحتاج هذه البذرة إلى أن تروى بالدم الذي يجري في شراييننا، ومن ثم تنمو وتكبر، وتصبح دوحة غناء تفيض بالوطنية والاعتزاز والفخر والشموخ، ثمارها حب الوطن والدفاع عنه وقهر المستحيل لأجله، وتكوين حضارة فريدة من نوعها عن طريق الاعتزاز بماضٍ عريق وتراث أصيل، ومواكبة التطور والتقدم بما لا يتنافى مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا. إن دولة الإمارات قامت على أساس متين اختاره المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أساسه التمسك بالدين والاتحاد، فوضع يده في يد المغفور له الشيخ راشد - رحمه الله- لبناء صرح شامخ يتحدى كل الصعاب، يظل راسخاً ثابتاً دوماً، فالبناء الذي له أساس قوي متين يبقى ثابتاً ولا تهزه الريح، ولذلك يجب علينا الاعتزاز بديننا ووطننا والتمسك بلهجتنا الوطنية وزينا الوطني، ومن واجبنا وحق الوطن علينا تعريف الآخرين بقيمنا.

إن احترام الإنسان لهويته وتمسكه بها يعني استمرار الهوية على امتداد المستقبل فتظل ثابتة وراسخة أمام تيارات العولمة، تأخذ من الآخر النافع المفيد وتكون ثابتة وراسخة على أصالتها وتراثها المجيد، وصدق الوالد زايد عندما قال: «من ليس له ماض ليس له حاضر أو مستقبل»، وأصالة الماضي وعراقة التراث أساس بقائنا ورمز لهويتنا، وكنز ثمين نورثه لأجيالنا.

محبوبة عبدالرحمن

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا