• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«زهاو» يريد تحقيق عوائد سنوية تصل إلى 20 مليار دولار من بيع الرقاقات المتطورة، وهي صناعة تقودها الآن شركات مثل «سامسونج»

رقاقات الحاسوب.. طفرة صينية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مارس 2016

بلومبيرج نيوز*

«زهاو وايجيو».. اسم قفز إلى واجهة الأخبار المتعلقة بتطوير تكنولوجيا صناعة الرقاقات الحاسوبية خلال الأيام الماضية عندما أعلن عن رغبته في تأسيس أول مجمّع صيني عملاق لتطوير وصناعة أشباه الموصلات بتكلفة استثمارية تصل إلى 30 مليار دولار، وهو ملياردير صيني يشغل الآن منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة «تسينغهوا يوني جروب ليمتد»، ومؤسس شركة «N5Capital» للاستثمارات المالية في الصين، ويعتزم «وايجيو» استغلال شهرته الشخصية في صناعة رقاقات الذاكرة، وبدا رابط الجأش وعازماً على النجاح في مشروعه على الرغم من أن الأنظمة القانونية المتبعة فيما وراء البحار تشكل عائقاً كبيراً أمام طموحاته، ومن المنتظر أن تساهم الصناديق الاستثمارية التي سيتلقاها من الحكومة والمستثمرين غير الحكوميين والشركات الخاصة في تأسيس ترسانة تجارية يمكنها أن تتفوق على شركات أجنبية عملاقة مثل شركة «سامسونج إلكترونيكس كومباني» الكورية الجنوبية.

ويأمل «زهاو» أن يحقق عوائد سنوية تصل إلى 20 مليار دولار من بيع الرقاقات المتطورة للأجهزة المحمولة مثل الهواتف النقالة والكمبيوتر، وهي الصناعة التي تقودها الآن شركات مثل «سامسونج» و«إس كي هاينيكس» و«ميكرون تكنولوجي»، ولقد سبق لشركته «يوني جروب» أن حققت العام الماضي مبيعات صافية بعد الاقتطاعات الضريبية بلغت 8 مليارات دولار، وكانت أرباحها الصافية من تصميم وتطوير الرقاقات الحاسوبية قد بلغت 200 مليون دولار فقط، وكانت الصين تعمل بجد على تحرير نفسها من الاعتماد الثقيل على التكنولوجيا الأجنبية، وكان يتم النظر إلى صناعة أشباه الموصلات باهتمام كبير من طرف القيادة السياسية الصينية بسبب دورها الحيوي في الحفاظ على الأمن الوطني.

و«زهاو» الذي بلغ عامه التاسع والأربعين، والذي يقود إمبراطوريته الاستثمارية، يعتزم ضخ 15 مليار دولار في مشروعه الجديد قبل نهاية العام الجاري لتمويل الإنفاق على برنامجه، وسيتم دعم هذا المبلغ من طرف مجموعة من الصناديق الاستثمارية فضلاً عن صندوق الدعم الحكومي للمشروع، وستستخدم هذه الأموال في عقد صفقات الاستحواذ وبناء منشآت التصميم والتصنيع.

صنع الذاكرات الحاسوبية أمر بالغ الصعوبة لأنه معروف باستثماراته المالية الضخمة وعوائده البطيئة ومعدل المجازفة المرتفع فيه، ولهذا السبب اقترحت على الشركة أن تتخذ جوانب الحيطة والحذر قبل المبادرة إلى تمويل الشركاء ومصادر التكنولوجيات المطلوبة.

و«يوني جروب» مجرد واحدة من الشركات المدعومة من «جامعة تسينغهوا» الحكومية، وهي التي تخرّج منها كبار القادة الصينيين بمن فيهم الرئيس الحالي «تشي جينبينج» وسلفه «هيو جينتاو»، وتشتمل أذرع الدعم على مجموعة أخرى من الشركات.

ويخطط «زهاو» لأن يدفع إلى الأسواق برقاقات المعالجات المصغرة التي يمكنها أن ترقى بمكانة مجموعة «يوني جروب» إلى مستوى منافسة شريكتها «إنتيل كوربوريشن»، ولقد بدأ يعد العدة لمنافسة شركة «تايوان سيميكوندكتورز» الرائدة عالمياً في صناعة أنصاف الموصلات.

وعلى الرغم من التوتر الذي يطبع العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، توقع «زهاو» أن ينجح في عقد صفقة مع شركة أخرى في «وادي السيليكون»، بعد نجاح صفقته مع شركة «إنتل»، حيث تم الاتفاق على شراء نظام جديد لنشر استخدام الشبكات الصينية والخدمات المتعلقة بتنظيم الشركات من طراز H3C من شركة «هيوليت باكارد» الأميركية بعد أن حظيت الصفقة بموافقة لجنة الاستثمارات الخارجية التابعة للكونجرس الأميركي منذ بداية العام الجاري، وقالت مصادر «هيوليت باكارد» خلال الشهر الجاري إنها تتوقع أن تحصل على مبلغ 2 مليار دولار نقداً من خلال هذه الصفقة التي سيتم الإعلان عن توقيعها بصيغتها النهائية خلال شهر مايو المقبل.

*ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا