• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

شاركت في «طيران الإمارات للآداب» و«سكة الفني»

«لماذا أنتظر؟».. اختبار العرض أمام جمهور مختلف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مارس 2016

نوف الموسى (دبي)

تشير مشاركة المخرج الإماراتي حافظ أمان في «مهرجان الفجيرة الدولي للفنون» في مسرحية المونودراما (لماذا أنتظر؟)، أن العمل استكمل المعايير العامة، في تشكيل فُرجة الممثل الواحد، متخذاً من نضج عناصر العرض المسرحي، بداية حقيقية نحو الخروج عن المسرح المألوف أو الاعتيادي في البيئة المسرحية المحلية، أما الإقدام على خلق تواصل مغاير من خلال مشاركة اللحظة المسرحية مع زوار «مهرجان طيران الإمارات للآداب»، و«معرض سكة الفني»، فيجسد اكتشافاً متجدداً لفضاءات الجمهور المفتوح، ويعيد صياغة رؤى وتوجهات الفرق المسرحية في الإمارات، حول أشكال البحث المعرفي المتعلقة بطبيعة المتلقي، من مختلف اللغات والثقافات في المجتمع المحلي. ويُحسب للقائمين على مسرحية (لماذا أنتظر؟!)، انكشافهم الإبداعي ومواجهتهم لتحديات انغلاق المسرحية الإماراتية حول نفسها، ويمكن القول إن نجاح الخطوة وتدرجها، سيثري وتيرة الحس الثقافي للمنجز المسرحي الإماراتي. «

حان الوقت للعروض الإماراتية، لتخلق منافذ نوعية، نحو جمهور حقيقي ومختلف»، هكذا تحدث المخرج حافظ أمان لـ«الاتحاد»، مؤكداً أن الهدف الأهم من خروجهم نحو تلك الفضاءات المفتوحة هو دراسة نتاجات التلاقي مع الجمهور الفعلي في مجتمع الإمارات، الذي رغم محافظته على خصوصيته، فإنه يحمل طابعاً عالمياً، حيث تتلاقح فيه العديد من الثقافات واللغات، موضحاً أنهم «كمنتجين ومشاركين للمفهوم الإبداعي والثقافي، يحتاجون لإعادة اكتشاف المجتمع، وإدراك تلك التفاصيل المبنية على تعزيز الحوار، عبر تبادل الأفكار والمبادئ والتاريخ والإرث الحضاري».

وبالرجوع إلى مسرحية (لماذا أنتظر؟!)، أوضح مخرج ومؤلف العمل، حافظ أمان أن بنية العمل تأسست ضمن خطة إبداعية أكبر وأشمل، وهي أن ينتقل النص بين مسرحيين شباب من مختلف البيئات، لذلك كتب في البداية باللغة الإنجليزية، ونقل إلى العربية، ويتم الحديث الآن عن إمكانية مقاربته باللغة الهندية، وتابع حافظ أمان: «تربطنا علاقات مع مجموعات شبابية، مهتمة بالمسرح ودراسته هنا في الإمارات وفي الولايات المتحدة الأميركية والهند، حيث نقوم بإرسال النص المسرحي، ونتابع كيفية تنفيذه في بلدان ومجتمعات مختلفة، وجاءت الكتابة بالإنجليزية، حتى لا نلتزم بجغرافية معينة، ما يعطي شمولية إنسانية للقضية المطروحة في النص».

ولفت أمان إلى أن مشاركتهم في مهرجان طيران الإمارات للآداب، يحمل جمالية خاصة لوجود الترجمة الفورية، ما سهل عملية التواصل مع الجمهور، غير الناطق بالعربية، وساعد في حصد ردود الفعل حول إيقاع العمل، وأشار إلى أن اختيار معرض سكة الفني، يعد إضافة جيدة، لقدرته على إيصال قضية العمل لفئات عمرية تزور «سكة الفني»، وقد تكون بعيدة وغائبة عن الحالة المسرحية المحلية بشكل فعلي.

أما بالنسبة للممثل جاسم الخراز، فإن تجربة العمل ككل، على مستوى النص والموضوع والأداء، وصولاً إلى أماكن العرض الحالية، تمثل تجربة جديدة ومختلفة عما اعتاد عليه، مبيناً أن فعل مواجهة جمهور مهرجان طيران الإمارات للآداب ومعرض سكة الفني، أعطاه كممثل إحساساً مختلفاً بالحالة الإنسانية في العمل الذي اتجه إلى مرحلة أكثر شمولية، لاتساع نطاقات التلقّي، متمنياً أن تكون خطوتهم بمثابة طريق للفرق المسرحية لخوض غمار الانفتاح على جمهور مختلف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا