• الاثنين 12 رمضان 1439هـ - 28 مايو 2018م

استخدام الكلاب البوليسية في البحث عن أخرى مفقودة بالمنزل

التحقيق في وفاة خادمة تعرضت للضرب من مخدومتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 فبراير 2013

محمود خليل (دبي)- تحقق نيابة دبي، في وفاة خادمة أفريقية داخل منزل مخدومها بمنطقة الورقاء بدبي، تفيد التحقيقات الأولية بأنها تعرضت للضرب المبرح من قبل صاحبة المنزل، فيما استخدمت الكلاب البوليسية للبحث عن خادمة مختفية كان زوج صاحبة المنزل أبلغ قبل أشهر عن هروبها.

وأوضح، العقيد صالح حميد الرحومي مدير مركز شرطة الراشدية، أن الواقعة حدثت في نهاية شهر يناير الماضي، حيث ورد بلاغ من إسعاف دبي أفاد فيه بأنه عند الانتقال لإسعاف إحدى الخادمات داخل أحد البيوت في منطقة الورقاء تبين أنها تعاني من جروح وكدمات وتقرحات شديدة، وتوفيت قبل نقلها إلى المستشفى.

وقال الرحومي، إنه تم على الفور الانتقال إلى موقع البلاغ، ومعاينة الجثة فتبين وجود جروح في الوجه وأنحاء متفرقة من الجسم، وتم استدعاء الطبيب الشرعي، والجهات المختصة بمعاينة مسرح الجريمة حيث كشف تقرير الطب الشرعي، أن الوفاة حدثت نتيجة تقرح الجروح التي أدت إلى تسمم الدم، وضيق في التنفس، ما أدى إلى الوفاة.

وأشار الرحومي إلى أنه تم استجواب صاحبة المنزل التي أفادت بأن الكدمات والجروح نتجت عن سقوط الخادمة من الدرج داخل المنزل، وأنها لا تعرف شيئاً آخر، رغم أن الظاهر على الجثة آثار ضرب، لافتا إلى أنه تبين أن هناك خادمتين أخريين تعملان بالمنزل وعند استجواب إحداهما وهي آسيوية تبين أنها تعاني من تورمات في الوجه، وأفادت بأنها تعرضت هي وزميلتها المتوفاة للضرب المبرح على يد صاحبة المنزل، وأنها دائمة الاعتداء عليهما، وطلبت منها عدم الإفصاح عن ذلك مقابل منحها 50 ألف درهم.

وأكد الرحومي أنه تمت إعادة استجواب صاحبة المنزل وهي في الأربعينيات من عمرها، فأنكرت التهمة تماما، رغم أن تقرير الطب الشرعي أكد أن المتوفاة وزميلتها تعرضتا للضرب، وأن الخادمة المصابة أقرت بأنها دائمة التعرض لهما بالضرب بشكل عنيف.

وأضاف، أنه تمت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة التي أمرت بتوقيف صاحبة المنزل، وإدخال زوجها كمتهم في القضية، إلا أنه تم تكفيله حاليا على ذمة القضية، إضافة إلى تكفيل صديقة صاحبة المنزل التي أقرت عند استجوابها بأن صديقتها دائمة الضرب للخدم لديها بشكل عنيف، وأنها نصحتها أكثر من مرة إلا أنها لم تنصت لنصيحتها،لافتا إلى أن تكفيل الصديقة جاء لأنها لم تقم بإبلاغ الأجهزة المعنية وقت علمها بما تقوم به صديقتها من أعمال عنف ضد الخدم الموجودات لديها، والذي انتهى بوفاة إحداهن.

وأشار الرحومي إلى أنه بمراجعة ملف الزوج تبين أن هناك بلاغاً عن هروب خادمة أخرى منذ عدة أشهر توجد على كفالته، وحاليا يتم التحقيق والبحث والتحري في الأمر خوفاً من أن تكون تعرضت لمكروه حيث تم تفتيش المنزل بكامله، باستخدام الكلاب البوليسية إلا أنه لم يتم العثور على شيء، وجار البحث والتحري في تلك الواقعة.

وعبر الرحومي عن أسفه الشديد للجريمة التي تتنافى مع عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، وقال إن القضية حاليا أمام الجهات النيابية للتحقيق فيها، لمعرفة الأسباب التي دعت إلى هذا المسلك غير السوي، رغم إنكار صاحبة المنزل الموقوفة بأمر من النيابة العامة حتى الآن لارتكابها الجريمة، مؤكداً أن هذا الفعل تصرف فردي.

ودعا الرحومي الأسر إلى التعامل بالحسنى مع الخدم، وعدم إيذائهم أو الإقدام على أي فعل يعرضهم للمساءلة القانونية، خاصة أن الدولة لديها قوانين رادعة، ولا أحد فوق القانون، كما أن الإمارات حريصة على رعاية حقوق الإنسان مهما كان جنسه أو لونه أو دينه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا