• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

فن... ذوق... أخلاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 فبراير 2015

ريا المحمودي

«فرحت لحصولي على وظيفة معلمة، تهيأت وسعدت جداً لأنني سأبدأ دوامي الرسمي كمعلمة ومربية أجيال، كيف لا أسعد وقد عشقت هذه المهنة منذ أمد بعيد، وكنت أتمنى أن أصير معلمة تعلم وتربي جيلاً من ذوي الإعاقة لبناء المجتمع، انطلقت في سيارتي إلى عملي وهناك استقبلتني المديرة بصدر رحب، وأحسست بأن الموضوع فيه نوع من المغامرة، استلمت الجدول، وبدأت التدريس، وجدت الموضوع سهلاً في البداية، ولكن الوضع زاد صعوبة يوما بعد الآخر، وزادت المشقة في عملي كثيرا، حتى اكتشفت أنني في دوامة كبيرة، وفي صراع كبير مع المجال الذي أوجدت نفسي فيه»..

كم من معلم أو معلمة جدد اشتكوا من الحال؟ وكم من مدرس أو مدرسة وجدوا التدريس عملاً صعباً؟ لابد من أن عددهم كبير، ومن أنهم كثر من حولنا ولكنهم قد لا يبوحون لمن حولهم، خوفاً من الكشف عن ضعفهم وصعوباتهم، ولكنني اليوم وفي هذا المقام أحببت أن أبدأ بنفسي، وأن أعرض تجربتي التي ذكرتها في أعلى مقدمتي والتي واجهتها قبل 9 سنوات من الآن، فقد بدأت عملي بسعادة كبيرة بالحصول على هذه الوظيفة العظيمة، ومن ثم واجهتني الصعوبات، وتفاقمت المهام، وضاقت علي الأرض بما رحبت، ولكن ومع هذا كله هل نستسلم لها؟.

الإجابة وبكل بساطة تكمن في أنه يتوجب علينا أن ندرك أن مهنة التدريس ليست كغيرها من المهن، إذ تعتبر من المهن الشاقة مقارنة بالمهن الأخرى، فبالتالي نستنتج أن هذه المهنة بحاجة إلى صبرنا أولا، وتقبلنا لأبنائنا المعاقين ثانيا، وتفهمنا لوضعهم بأن لهم قدرات مختلفة.

مهنة التدريس بحاجة إلى صبر، وقوة وحكمة، ولو أننا تفكرنا وتأملنا، لوجدنا أن مهنتنا لا تتطلب منا إلا أسلوباً راقياً وفناً في تعاملنا مع طلابنا، وذوقاً في تصرفاتنا، وأخلاقاً مهنية في تعليمهم وتأهيلهم ورعايتهم، وقبل كل ذلك نحن بحاجة إلى إخلاص النية لله سبحانه وتعالى، والصبر على هذه المهنة، وتقديم ما يمكن تقديمه لهم لأن مهنتنا نحن مهنة جليلة الكل يحسدنا عليها لأن حصادنا في الدنيا والآخرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا