• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إمبراطورية «واندا» الرياضية الناشئة تعكس التواجد الرياضي الصيني المتنامي، حيث حلت الصين في المرتبة الثالثة في أولمبياد 2000، ثم في المرتبة الثانية في أولمبياد 2004، ثم في المرتبة الأولى في أولمبياد 2008

الصين.. إمبراطورية رياضية تتنامى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يناير 2016

ديفيد فولودزكو

يمكن القول إن أكثر الناس تأثيراً في عالم الرياضة هم عيسى حياتو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وتوماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية وديف ريتشاردسون الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للكريكيت «وروجر جوديل» مفوض دوري كرة القدم الأميركية.

هؤلاء الرجال يشرفون على الرياضات الأربع الأكثر مشاهدة على الأرض، وينافس هؤلاء «جورج بودينهايمر» الرئيس التنفيذي لشبكة برامج الرياضة والترفيه التليفزيونية الأميركية «إ. إس. بي. إن»، و«مارك باركر» الرئيس التنفيذي لشركة «نايك» للملابس الرياضية، ثم في الآونة الأخيرة ظهر الصيني «وانج جيانلين» مالك مجموعة واندا، وشركة واندا حالياً هي أكبر مستثمر عقاري في الصين وأكبر شركة لإدارة دور السينما في العالم، ووفقاً لتقرير لصيحفة «أستراليان فاينانشيال ريبورت» الأسبوع الماضي، فإنها ستصبح قريباً أكبر شركة للرياضة في العالم أيضاً، واشترت «واندا» بالفعل الشركة المنظمة لسباقات أيرونمان الثلاثية مقابل 650 مليون دولار وتعتزم إعادة السباق إلى الصين.

وقبل أن يفرح الرياضيون يجب عليهم معرفة أن السبب الذي أدى إلى توقف سباقات «أيرونمان» في الصين في السنوات الخمس الماضية هو أن بكين فشلت في تلبية معايير جودة السباق، ومن المأمول أن يشير عودة السباق إلى أكثر من مجرد تغيير جنسية المالك.

وتمتلك «واندا» أيضاً نسبة 20 في المئة من نادي كرة القدم الإسباني «أتليتيكو مدريد»، الذي يحتل المرتبة السادسة عشرة بين نوادي كرة القدم في العالم من حيث القيمة (436 مليون دولار) بحسب تصنيف فوربس. وأعلنت «واندا» بناء منشأة رياضية تتكلف مليار دولار في مقاطعة جوانجتشو.

واشترت في الآونة الأخيرة شركة «انفورنت سبورتس آند ميديا» السويسرية التي تذيع فعاليات كأس العالم لكرة القدم وتمثل كل الاتحادات السبعة للألعاب الأولمبية، وهناك شائعات بأنها تعتزم شراء ثلاثة سباقات كبيرة للدراجات وهي «طواف إيطاليا» و«طواف إسبانيا» و«طواف فرنسا».. وإمبراطورية «واندا» الرياضية الناشئة تعكس التواجد الرياضي الصيني المتنامي بصفة عامة. فقد حلت الصين في المرتبة الرابعة إجمالا في أولمبياد 1996 وفي المرتبة الثالثة في أولمبياد 2000 ثم في المرتبة الثانية في أولمبياد 2004 ثم في المرتبة الأولى في أولمبياد 2008.

والصين تحتل المرتبة السابعة حالياً من حيث حصولها على أكبر عدد من الميداليات في مباريات ذوي الاحتياجات الخاصة على مر التاريخ، وأيضاً هناك عدد كبير من الرياضيين الصينيين المعترف بهم دولياً مثل «لين دان» بطل تنس الريشة، و«ياو مينج» لاعب الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، و«ليو شيانغ» عدّاء سباق قفز الحواجز و«لي نا» أعظم لاعبة تنس في آسيا.

أما في لعب الجمباز، فلطالما أعجبت بالرياضيين الصينيين، لكنني أخشى ألا يكون تزايد الحضور مفيداً بشكل كامل، وأنا أتذكر مسابقة ملاكمة حضرتها في مدينة «كونمينج» الصينية قبل سنوات في أولى زياراتي للصين، وفي كل مباراة تنافس ملاكم صيني أمام آخر أجنبي. وكان هناك ملاكم فيتنامي وكمبودي وتايلاندي وآخر من لاوس ومقاتل بطريقة التايكوندو الكورية الجنوبية، وفي المباراة الرئيسة كان هناك ملاكم ياباني من الوزن الثقيل، والمفاجأة أن المقاتلين الصينيين فازوا بكل مباراة، وفي الجولة الأخيرة من المباراة مع الملاكم الياباني، سقط الملاكم الياباني بضربة واحدة.

كاتب ومحلل سياسي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفيس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا