• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في إثيوبيا أصبح 2.1 مليون، من أصل 10.2 مليون نسمة، يعانون نقصاً خطيراً في التغذية، وبرنامج الغذاء العالمي لم يعد يمتلك التمويل اللازم لإغاثتهم

شرق إفريقيا.. موعد جديد مع المجاعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يناير 2016

روبيان ديكسون*

تأججت مشاعر الخوف في المنظمات الإنسانية العالمية من حالتي مجاعة في شرق إفريقيا، يعود سبب إحداهما للجفاف، والثانية للحرب. وبات الملايين من سكان إثيوبيا وجنوب السودان يعانون من شحّ الأغذية وفقاً لما أعلنته منظمات الإغاثة الدولية.

وأدى الصراع الذي لا تبدو له نهاية في جنوب السودان إلى عرقلة الجهود لتقديم المساعدات العاجلة، وظهرت بوادر المجاعة في إثيوبيا وفق وتيرة سريعة على أثر أسوأ موجة جفاف عرفتها خلال 60 عاماً، وأدت إلى إتلاف متعاقب للمحاصيل الزراعية، وبين شهري أغسطس وأكتوبر الماضيين، تضاعف عدد السكان الذين يحتاجون إلى المساعدة، ولم يتوقف عددهم عن الارتفاع الحاد بسبب الجفاف الذي تسببت فيه ظاهرة النينيو «El Nino» والآن، أصبح أكثر من 10.3 مليون إثيوبي بحاجة ماسّة للمساعدات الغذائية.

وتحاول الوكالات الدولية بشيء من اليأس، زيادة قيمة الصناديق المخصصة للمساعدات التي اقتربت من الإفلاس ولم تعد قادرة على مواجهة مشكلة المجاعة المتفاقمة على الرغم من إعلان تلك الوكالات عن أنها تمكنت من رفع رصيدها النقدي بشكل طفيف. وتتطلب مواجهة الأزمة ما يقدر بنحو 1.4 مليار دولار من المساعدات الإنسانية وفقاً لمذكّرة مشتركة صادرة عن مجموعة من الوكالات الدولية ومسؤولي الحكومة الإثيوبية.

وفي جنوب السودان، تميّزت الأزمة بإيقاعها البطيء مع استمرار الصراع بين المكوّنات الإثنية لأكثر من عامين وتجلّت بمعاناة لا نظير لها للسكان المغلوبين على أمورهم الذين حُرموا من مساعدات الوكالات الدولية. وأصبح أكثر من عشرة آلاف منهم في مرحلة الحاجة المستعجلة للمساعدة، أو ما يُعرف بمصطلح «المرحلة 5» من حالات الإنقاذ من المجاعة.

ولأسباب يغلب عليها الطابع التقني البحت، لم يتم الإعلان بشكل صريح ورسمي عن حالة المجاعة هذه. ويعود ذلك لعدة أسباب، يتعلق أحدها في أن عمال وموظفي وكالات الإغاثة لم يتمكنوا من الوصول إلى المناطق المنكوبة وحيث يموت الناس جوعاً. وقالت الناطقة الرسمية باسم برنامج الغذاء العالمي «تشاليس ماكدونو» من خلال حوار صحفي هاتفي: «أصبح هناك أناس يعانون الآن من مستويات جوع كارثية.. إنهم يموتون في وقت لا نمتلك فيه إلا قدرة محدودة للوصول إليهم والتوصل إلى تقدير صحيح لحقيقة الأوضاع التي يعيشونها».

ولم يعد في وسع معظم الفلاحين في جنوب السودان زراعة المحاصيل بسبب القتال الدائر هناك حتى وجد أكثر من 3 ملايين من السكان أنفسهم في مواجهة أزمة مجاعة وأصبحوا يحتاجون إلى المساعدة، وأكثر من 400 ألف منهم باتوا في حاجة إلى مساعدة عاجلة تجنباً لوقوع كارثة حقيقية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا