• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الحظر منح القادة الكوبيين مبرراً لإضعاف الاقتصاد، وربما نوشك في النهاية على مشاهدة كيف سيبلي الشقيقان «كاسترو» من دون هذه الحجة!

كوبا والحظر الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 مارس 2016

مايكل سميركونيش*

أدركت المكان للوهلة الأولى، بأسقفه العالية، ونوافذه العملاقة التي يتدفق منها الضوء الطبيعي، وأرضياته الرخام، ونباتاته المخضرة، وعرفت منذ البداية أنه متحف الثورة. ومما شهدته على التلفاز الأسبوع الماضي أثناء بث زيارة الرئيس أوباما، لم يكد يتغير منزل الشقيقان «كاسترو» خلال الأعوام الـ 14 الماضية منذ أن كنت هناك بصفتي كاتباً صحافياً، في إطار وفد مصغر رافق السيناتور «أرلين سبيكتر».

وكانت رحلة 2002 الثانية لـ «سبيكتر»، الذي كان التقى «فيدل كاسترو» في 1999 أثناء بحث حول مذكراته «الشغف للحقيقة». وأراد السيناتور، مهندس «نظرية الرصاصة الواحدة» حول سر الطلق الناري الذي استقر في حنجرة «جون كيندي»، معرفة وجهة نظر الديكتاتور الكوبي، الذي يعتقد كثيرون أنه لعب دوراً في اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق.

ومثلما ذكرت في صحيفة «ديلي نيوز»، أخبرني «فيدل»: «إن الولايات المتحدة حولتني إلى شيطان، ولكن الناس يرغبون في التحدث إلى الشيطان». وعلى مدار سبع ساعات، كان «فيدل» يرغب في خوض كافة الموضوعات، وعندما اكتظت الرحلة بحوار موضوعي، لم يخلُ الوقت الذين قضيناه في هافانا من التناقضات والمفاجآت.

وفي البداية، كانت في ردهة فندق «جولدن تيوليب» الذي نزلنا فيه شجرة عيد الميلاد، وقدم «الكوكا» وعرض قناة «سي إن إن» على التلفاز. ولم يكن ذلك بمخيلتنا عن الشيوعية. بيد أن قبضة الدولة القوية بدت أكثر وضوحاً عندما سلمني مضيفونا الكوبيون، الذين صوروا المناقشات كاملة بالفيديو، شريطاً شبه فارغ.

وسافرنا إلى هافانا، من دون موعد مؤكد للقاء «فيدل»، وجاءت تلك الدعوة تحمل تفاصيل قليلة. وفي الساعة المحددة، وصلت سيارة أقلتنا إلى مكتب «كاسترو» ومنزله. وبعد المرور عبر جهاز فحص المعادن، حيانا «فيدل» ومن معه. وكان يرتدي زيه العسكري، ومهذبا لحيته التي تميزه، ولكنه كان أكثر تأنقاً مما توقعت. واستعان بمترجم لكنه بدا مساعداً أكثر منه لغوياً.

وتجمعنا حول مائدة مؤتمرات لإجراء المحادثات الرسمية، وكان الحديث ودياً لكن محدداً. واستخدم «سبيكتر» بعض الأسئلة الاستجوابية، التي تعلمها كمدعٍ عام في مقاطعة أميركية، ومثلما أظهر بعد ذلك كرئيس للجنة القضائية في مجلس الشيوخ، لكن «فيدل» كان خصماً جديراً بالتقدير. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا