• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

في الخيمة الشمالية قال زايد «وضعنا الأساس» ورد راشد «على بركة الله وأنت الرئيس»

سيـح السديرة موطن البذرة الأولى تمهيداً لقيام الاتحاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 فبراير 2018

ناصر الجابري (أبوظبي)

تقع منطقة سيح السديرة بين إمارتي أبوظبي ودبي، حيث شهدت الاجتماع التاريخي الذي جمع المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأخاه المغفور له، بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، للإعلان عن قيام اتحاد يجمع إمارتي أبوظبي ودبي بعد مشاورات عدة، ليكون بالتالي النواة الأولى لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويؤكد مؤرخون أن الاجتماع تم بعرقوب السديرة تحديداً في 18 فبراير عام 1968، وهي تلة رملية، ومرتفع يتوسط أبوظبي ودبي، وليس في منطقة السميح، كما كان شائعاً لدى البعض، مشيرين إلى أن هذا الاجتماع يمثل نقطة تحول رئيسة في تاريخ دولة الإمارات المعاصر، لما له نتائج إيجابية ساهمت في عقد عدد من الاجتماعات الأخرى، تكللت بإعلان اتحاد دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر لعام 1971.

وشهد اجتماع السديرة التاريخي إعلان كل من الشيخ زايد والشيخ راشد، طيب الله ثراهما، قيام الاتحاد الثنائي، وإبقاء الباب مفتوحاً لجميع الإمارات الأخرى للانضمام إلى الاتحاد، وهو ما تم بالفعل بعد سنوات قليلة من هذا الاجتماع التاريخي الذي يعد أحد أهم محطات تكوين الدولة.

ونصت الاتفاقية الموقعة في سيح السديرة على نقاط عدة تتمثل في تكوين اتحاد ثنائي يكون له علم واحد، ويعنى الاتحاد بالشؤون الخارجية، والدفاع والأمن الداخلي في حالة الضرورة، والتعليم والصحة، والجنسية والهجرة، إضافة إلى السلطة التشريعية في الشؤون الموكلة للاتحاد بموجب هذا الاتفاق، فيما أشارت الاتفاقية إلى أن الشؤون التي لم توكل للاتحاد، تظل كما كانت من اختصاص كل إمارة.

وتعكس الاتفاقية الموقعة من قبل حاكمي أبوظبي ودبي على مشتركات عدة، أهمها التلاقي في الرؤى المشتركة بين الشيخ زايد، والشيخ راشد، رحمهما الله، هذه الرؤية الوحدوية التي جمعت القبائل تحت علم واحد، وساهمت في تعزيز أواصر التعاون الوثيق بين الإمارتين، بينما تؤكد أيضاً أن المشروع الوحدوي هو نتاج اجتماعات عدة، ومشاورات ترسخت مع الإيمان المطلق بضرورة مواجهة التحديات التي تعترض الإمارات المتفرقة، والتعامل مع المتغيرات الجديدة مع الخروج البريطاني الوشيك من المنطقة، إضافة إلى أن أسس العمل المشترك تمتعت بأرضية خصبة نظراً للتاريخ المشترك، واللغة، والدين، والتجاور التي جمعت ما بين كل إمارة وأخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا