• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

اليمن يتجه إلى إعلان حكومة جديدة وتلويح دولي بعقوبات

عصيان يشل الجنوب ومعارك في عدن ولحج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 فبراير 2015

عقيل الحلالي

عقيل الحلالي (صنعاء) قتل مسلحان على الأقل، أحدهما جندي، وأصيب آخرون، أمس، باشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات من الجيش اليمني ومسلحين انفصاليين بمدينتي عدن ولحج في جنوب اليمن الذي شهد، الاثنين، وللأسبوع الثامن على التوالي، عصيانا مدنيا دعت له فصائل الحراك الجنوبي التي تتزعم الاحتجاجات الانفصالية هناك منذ سنوات. وقال سكان ومسؤولون أمنيون في عدن لـ (الاتحاد)، إن اشتباكات اندلعت صباح أمس في طريق حيوي وسط المدينة بين قوات من الجيش ومسلحين من اللجان الشعبية الموالية للحراك الجنوبي حاولوا الاستيلاء على شاحنة عسكرية كانت تقل مؤنا غذائية. وأوضحوا أن الاشتباكات التي دارت برشاشات وقذائف صاروخية اندلعت في الطريق البحري الذي يربط بين منطقتي «المنصورة» و»خور مكسر»، واستمرت ساعات، قبل أن يتمكن الجيش من استعادة الشاحنة ويحكم سيطرته على الطريق البحري. وسُمع دوي الاشتباكات التي تخللتها انفجارات في أنحاء متفرقة في عدن، كبرى مدن الجنوب المضطرب على وقع احتجاجات انفصالية منذ مارس 2007. وبحسب مصادر طبية محلية فإن الاشتباكات خلفت أربعة جرحى على الأقل وسط أنباء غير مؤكدة بسقوط قتيل. واندلعت الاشتباكات فيما تستمر مليشيات اللجان الشعبية الجنوبية، الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، في إحكام سيطرتها على مراكز الشرطة وميناء ومطار عدن ومحطة التلفزيون الحكومية هناك منذ استقالة هادي المعلنة في 22 يناير الفائت احتجاجا على اقتحام المتمردين الحوثيين في الشمال القصور الرئاسية في صنعاء. وأعلنت الأجهزة الأمنية في عدن وبعض المحافظات الجنوبية تبعيتها للسلطات المحلية فيما لا تزال غالبية قوات الجيش المنتشرة في الجنوب تدين بالولاء للرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي يعتقد أنه الداعم الرئيسي للمتمردين الحوثيين خلال اجتياحهم للعاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي. وأصيب أربعة جنود أمس الاثنين عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور مركبة تابعة للجيش على الطريق بين محافظتي عدن ولحج وذلك بعد نحو ساعة على اندلاع اشتباكات في مدينة الحوطة، عاصمة لحج، خلفت قتيل وعدد من الجرحى. وقال سكان في الحوطة لـ(الاتحاد) إن مسلحين من الحراك الجنوبي استحدثوا نقطة تفتيش شمال المدينة قبل أن تتدخل قوة عسكرية وتشتبك معهم ما أدى إلى مقتل احد مسلحي الحراك. وكان الجيش اليمني استخدم القوة المفرطة ضد مسلحين جنوبيين استولوا، الجمعة، على مواقع عسكرية في مدينة الملاح، شمال محافظة لحج حيث تنشط الجماعات الانفصالية المسلحة. وشهدت مدن جنوب اليمن عصيانا مدنيا لساعات أمس الاثنين للأسبوع الثامن استجابة لدعوة فصائل الحراك الجنوبي. وبحسب سكان وناشطين في الحراك الجنوبي فإن الدعوة للعصيان المدني شهدت استجابة كبيرة في مدينتي عدن والضالع فيما كانت الاستجابة متفاوتة في بقية مدن الجنوب. ويعيش اليمن منذ 11 يوما من دون رئيس ولا حكومة ما زاد المخاوف من انتشار حالة فوضى معممة في هذا البلد الذي يتحصن فيه «تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب». وتتواصل منذ اسبوع مشاورات سياسية في صنعاء يجريها المبعوث الأممي جمال بن عمر بين مختلف الأحزاب اليمنية بغرض التوصل إلى حل للازمة الناجمة عن استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح. وأعلن حزب التنظيم الوحدوي الناصري الشعبي، وهو مكون رئيسي في ائتلاف اللقاء المشترك، أمس الاثنين، انسحابه من المفاوضات التي وصفها بالعبثية، محملا جماعة الحوثيين «المسؤولية الكاملة للتداعيات التي ستترتب على أفعالهم غير المشروعة». وأشار الحزب في بيان نشره على موقعه الإلكتروني إلى أن الحوثيين لا يزالون مصرون على الاستمرار في فرض الإقامة الجبرية على رئيسي الدولة والحكومة المستقلين، وانهم رفضوا التعهد بعدم قمع الاحتجاجات السلمية والانسحاب من العاصمة صنعاء وبعض المحافظات، موضحا أن الجماعة المسلحة ترفض أيضا إعادة الأسلحة التي نهبتها من معسكرات الدولة خلال اجتياحها للعاصمة، وأنها تصر على استيعاب 20 ألف من مقاتليها داخل مؤسستي الجيش والأمن. كما انتقد الحزب الناصري بشدة بيان الجماعة، أمس الأول، منح الأطراف السياسية مهلة ثلاثة أيام للتوصل لاتفاق ما لم فإنها ستقوم بإعادة ترتيب وضع سلطات الدولة وإدارة المرحلة الانتقالية. وذكر البيان أن «الحوثيين لا يريدون سوى توفير غطاء سياسي لما قاموا به من أعمال غير مشروعة والتبرير لانقلابهم على المشروعية والاستيلاء على السلطة بالقوة»، مضيفا: «أمام كل ذلك لم يعد أمامنا في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري من خيار سوى الانسحاب من حوار عبثي لا يؤدي لأي نتيجة». وكان مكون الحراك الجنوبي الذي شارك في مفاوضات الحوار اليمني في 2013، انسحب قبل يومين من مشاورات الأحزاب السياسية وطالب بنقل العاصمة مؤقتا إلى مدينة تعز، ثاني كبرى مدن الشمال اليمني. ب وتظاهر آلاف من أنصار المتمردين الحوثيين، مساء أمس، في العاصمة صنعاء تأييدا لقرار تفويض زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، الصادر من المؤتمر الوطني الموسع للجماعة. بالمقابل، تظاهر مئات الأشخاص في مدينة تعز للتنديد بالانقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة واستقالة الرئيس هادي. وردد المتظاهرون هتافات منددة بجماعة الحوثيين ومطالبة باستعادة سيطرة الدولة وخروج المليشيات المسلحة من العاصمة وبعض مدن البلاد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا