• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

التنمية الخضراء

صون الحياة الفطرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 فبراير 2013

يحتفل العالم بيئياً في الثاني من فبراير من كل عام باليوم العالمي للأراضي الرطبة التي تشكل جانباً مهماً في حياة البشرية، فهي أحد أهم المساحات التي تعيش وتنمو من خلالها كائنات تشكل جزءاً من التوازن البيئي، وحدوث أي خلل فيها يؤثر على العديد من الكائنات التي بدورها تشكل حلقة مهمة في حياة الإنسان وحياته على الأرض، ومن هنا تظهر أهمية تحديث البيانات البيئية بشكل مستمر للحفاظ على أنواع الطيور التي تعيش في الأراضي الرطبة.

وهنا تبرز أهمية تطبيق الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة التي تشمل اتفاقية التنوع البيولوجي التي وقعت عليها الدولة في عام 2000، ومنها اتفاقية «رامسار» للأراضي أو المناطق الرطبة التي انضمت إليها في عام 2007، كما أن اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية بشأن الوضع القائم للحفاظ على الحياة البرية والموائل الطبيعية بشكل عام، والآثار المحتملة على التنوع البيولوجي، يعد خطوة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة.

من المهم لنا أن نشارك في التعداد الدولي المنتظم، وهو سنوي ويحدث عالمياً لحصر الطيور، ويسهم في توفير معلومات مهمة حول التغييرات في حالة الطيور في المنطقة، وكذلك التعداد الدولي للطيور المائية الذي يجرى في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع منظمات عالمية، ويمكن أن يستخدم وسيلة فعالة للحفاظ على الأراضي الرطبة والطيور المائية على حد سواء، كما أنه يمكن أن يصبح خطوة مهمة في فهم التغييرات العددية للطيور، وكذلك تقييم حالة المواقع المهمة التي تعتمد عليها، خاصة إذا تم هذا الإجراء بشكل دوري.

الطيور تعد فئة من فئات التركيبة والمنظومة البيئية، وبالمحافظة عليها، نحافظ على أنواع أخرى من الحياة مرتبطة بها، ومن ثم مرتبطة بنا نحن البشر، وكل ما على كوكب الأرض إنما خلق ليكمل بعضه البعض. وتعد الأراضي الرطبة أو المحميات البحرية أو الأذرع المائية التي تدخل إلى اليابسة، أحد أهم ما يجعل الحياة فوق سطح الأرض متوازنة، خاصة أن هذه الأماكن تعيش في مياهها الكائنات البحرية التي تعد أحد عناصر الغذاء للإنسان، ووجود الطيور فيها يعد دليلاً على أن البيئة صحية ومناسبة للكثير من الكائنات الحية.

وهناك الطحالب التي تعتبر من الأحياء البحرية وتمد الطيور والأسماك بالبروتينات، وتعتبر تجمعاتها أفضل مكاناً للكثير من الطيور، وتعمل الأشجار على تزويد الماء المحيطة بها بالكثير من المواد التي تثري البيئة المائية، وتسهم في زيادة غذاء الأحياء والكائنات البحرية، لأن أوراقها حين تسقط في الماء، فإنها تحولها لمركبها الأصلي، ولهذا يتم تكثيف الجهود للمحافظة على الحياة الفطرية في المحميات والأراضي الرطبة، ولذلك أصبحت دول العالم، بل والمدن في كل دولة، تتنافس على الأماكن التي تشكل محميات بحرية، فتقوم بحمايتها وصونها لتدخل ضمن الدول التي نجحت في صون الحياة الفطرية، ومن بين الدول حول العالم دولتنا الفتية التي نجحت في برامج الحماية مقارنة بدول كبيرة من حيث الحجم والعمر.

المحررة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا