• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

رأي وتحليل

نجاح «طاقة» في تطبيق استراتيجيتها قصيرة المدى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يناير 2017

منذ عامين، تطالعنا الصحف العالمية والمحلية بأخبار الأسعار المتذبذبة للنفط الذي لا يزال يعاني تحت وطأة التقلبات السياسية والاقتصادية التي يواجهها العالم حالياً، فالنفط واحد من أكثر المصادر أهمية من الناحية الاستراتيجية، حيث تؤثر أسعاره عميقاً على النمو الاقتصادي والتنمية، ويمتد تأثيره إلى جميع القطاعات الاقتصادية العالمية، ما يجعله أكثر السلع متابعة عن كثب عالمياً.

وقد أجبر التراجع الكبير في أسعار النفط العديد من مشغلي النفط والغاز حول العالم على إعادة النظر في استراتيجية أعمالهم وإجراء تخفيضات في ميزانيات التشغيل في شركاتهم. وقد أجرى مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، التي تستثمر في مجالات عديدة منها توليد الطاقة وتحلية المياه والتنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما وتشغيل أنابيب النفط وتخزين الغاز، على مدى العامين الماضيين سلسلة تحولات لتصبح عمليات الشركة أكثر كفاءة، ما يعزز قدرتها على تلبية الفرص التجارية الجديدة ويرسخ مكانتها لتحقيق النجاح والتميز على المدى البعيد عندما تصبح ظروف السوق مواتية أكثر.

إن انخفاض أسعار النفط إلى أقل من النصف عن معدل الـ115 دولاراً للبرميل الواحد في عام 2014، دفع الشركات الكبرى إلى تخفيض الكلف، وإعادة هيكلة خطط عملها واستراتيجياتها الاستثمارية. فخفض التكلفة أضحى توجها عالمياً لمواجهة الأسعار المتدنية للنفط وهو ما قامت به شركة طاقة خلال السنتين الماضيتين.

وفي أواخر ديسمبر 2016، أفاد تقرير اقتصادي أصدرته شركة «وود ماكينزي» أن شركات النفط والغاز العالمية الكبرى تتوقع زيادة العوائد في مجال الاستكشاف في عام 2017 لأول مرة منذ خمس سنوات بسبب انخفاض الكلف والتركيز على المناطق الواعدة، وتوقع التقرير تعافي التدفقات النقدية للشركات العاملة بقطاع النفط في 2017 للمرة الأولى منذ 3 سنوات مع تعافي أسعار الخام، ولكن الأمر مرهون بنجاح اتفاق أوبك في دعم الأسعار فوق مستويات 55 دولاراً للبرميل. وقد كان التقرير متفائلاً، حيث توقع أن تبدأ معظم شركات النفط والغاز عام 2017 على أرض صلبة، وستتمكن من ضخ رؤوس الأموال مرة أخرى مع وجود هوامش للربحية فوق نقطة التعادل.

ومنذ بداية الأزمة في عام 2014، وضع مجلس إدارة «طاقة» برنامجاً للتحول الاستراتيجي يهدف بشكل رئيس إلى مواءمة عمليات الشركة مع بيئة أسعار النفط السائدة للخروج من الأزمة. وتكوّن البرنامج من عدة خطوات إدارية ومالية ناجحة كان لها أكبر الأثر في تقليص تكاليف العمليات بنسبة كبيرة والعمل ضمن إطار التوجهات الحكومية لدولة الإمارات وجهود الشركة المكرسة في إدارة وتشغيل الشركة بشكل آمن ومستدام فضلاً عن اعتماد أعلى المعايير الأخلاقية في العمل.

فعلى صعيد تكاليف مشاريعها وأصولها التي تتوزع في العديد من دول العالم، قامت «طاقة» بالعمل على إحداث فارق كبير فيها عبر إعادة تشكيل قاعدة التكاليف لمواءمة بيئة أسعار النفط السائدة والتذبذبات فيها، حيث نفذت عدة خطوات كان لها الأثر البالغ في تحقيق أهدافها، من أهمها: تخفيض التكاليف النقدية بمقدار 2.8 مليار درهم أي بنسبة 30%، وتخفيض النفقات الرأسمالية بمقدار 5 مليارات درهم محققة خفضاً وصلت نسبته إلى 88%، وإعادة تمويل التسهيلات الائتمانية المتجدّدة بأسعار جذّابة، كما قامت أيضاً بتخفيض التكاليف التشغيلية بنسبة 35% للبرميل. ومن حيث الوظائف، قامت «طاقة» بإلغاء 950 وظيفة في المشاريع العالمية والتي نتج عنها تحقيق وفورات بنسبة 25%، كما عملت على تخفيض الوظائف بنسبة 50% في مقرّها الرئيس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا