• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في ثاني أمسيات «الشارقة للموسيقى»

الفن الإماراتي يعانق التركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يناير 2016

الشارقة (الاتحاد)

أثبت الفن الإماراتي قدرته على جذب متذوقي الألحان الراقية، في ثاني أمسيات مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية 2016، التي أقيمت مساء أمس الأول الجمعة، على مسرح جزيرة العلم، وأحياها الفنان وعازف العود الإماراتي المبدع حسن علي، ومن ثم فرقة تقسيم من تركيا، ليسهر الجمهور حتى ساعة متأخرة من الليل في أمسية تعانقت فيها الموسيقى الإماراتية مع نظيرتها التركية صانعة فسيفساء مبهرة، أنصتت لها القلوب قبل أن تسمعها الآذان.

ويشارك‏‭ ‬في ‬المهرجان ‬الذي ‬ينظمه ‬مركز ‬فرات ‬قدوري ‬للموسيقى، ‬برعاية ‬هيئة ‬الشارقة ‬للاستثمار ‬والتطوير «‬شروق»‬، ‬نخبة ‬من ‬الفنانين ‬والفرق ‬الموسيقية ‬من ‬13 ‬دولة ‬عربية ‬وأجنبية، ‬تشمل ‬دولة ‬الإمارات، ‬وتونس، ‬والأردن، ‬وسوريا ‬وفلسطين، ‬وإيطاليا، ‬وتركيا، ‬وهنغارية، ‬والبرازيل، ‬وبلغاريا، ‬وروسيا، ‬وأفريقيا، ‬والأرجنتين، ‬وتتواصل ‬حفلاته ‬وفعالياته ‬حتى ‬مساء ‬الثلاثاء ‬المقبل ‬في ‬واجهة ‬المجاز ‬المائية، ‬والقصباء، ‬وقلب ‬الشارقة، ‬وجزيرة ‬العلم.

وداعبت أنامل الفنان الإماراتي حسن علي أوتار العود منفرداً على خشبة المسرح، فبدا كأنه يخوض حديثاً ودياً مع صديق يشاركه مسيرته الفنية، ويدعمه باللحن العذب وبمجال صوتي واسع تجاوز حدود مسرح جزيرة العلم.

وأثبت حسن علي‏‭ ‬للحضور ‬أن ‬الفن ‬الإماراتي ‬فريد ‬من ‬نوعه، ‬ليس ‬بالأصوات ‬التي ‬يصدرها ‬العود ‬فحسب، ‬بل ‬وبكلمات ‬الأغنيات ‬الشعبية ‬والشهيرة ‬أيضاً، ‬فظلت ‬يده ‬تداعب ‬العود ‬فيما ‬صدح ‬صوته ‬بأغنيات ‬الزمن ‬الجميل: «‬سيدي ‬يا ‬سيد ‬ساداتي»‬، ‬و«‬يا ‬طيب ‬القلب»‬، ‬و«‬هات ‬القلم»‬، ‬و«‬إلي ‬نساك ‬نساه»‬، ‬فصفق ‬له ‬الجمهور ‬مطولاً ‬مرات ‬عدة، ‬معبّراً ‬عن ‬إعجابه ‬بهذا ‬الصوت ‬الإماراتي ‬الذي ‬سيكون ‬له ‬شأن ‬كبير ‬في ‬قادم ‬الأيام.

ومن الشارقة، انتقل الجمهور سريعاً إلى إسطنبول، المدينة التي يلتقي فيها الشرق مع الغرب، ليستمع إلى ثلاثة أصدقاء‏‭ ‬منحتهم ‬هذه ‬المدينة ‬العريقة ‬هويتها ‬من ‬خلال ‬الموسيقى، ‬وهم ‬حسين ‬سينلنديريسي ‬على ‬آلة ‬الكلارينت، ‬وإسماعيل ‬تونكبيلك ‬على ‬آلة ‬البزق، ‬وآيتاك ‬دوغان ‬على ‬آلة ‬القانون، ‬لينسجوا ‬من ‬خلال ‬فرقتهم ‬خليطاً ‬نادراً ‬من ‬الموسيقى ‬الكلاسيكية، ‬الغربية ‬والشرقية ‬في ‬بوتقة ‬واحدة، ‬ما ‬صبغها ‬بهوية ‬متفردة ‬أبهرت ‬كل ‬من ‬استمع ‬إليها.

قدم العازفون الثلاثة على مدار نحو ساعة ونصف مقطوعات موسيقية فيها الكثير من عبق التاريخ، وذكريات الماضي الجميل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا