• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الدولة القوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مارس 2016

عندما اندلعت النيران في فندق العنوان قبيل بدء احتفالات رأس السنة الميلادية، كان هناك قرار يؤكد للعالم أن هناك دولة راسخة كل الحوادث أمامها عارضة وهي الباقية، لذلك كانت الألعاب النارية التي انتظرها العالم تزين سماء دبي في نفس الوقت الذي كان رجال الدفاع المدني يؤدون العمل الذي يتدربون عليه دورياً، فكانوا مستعدين لهذه المواجهة من قبل حدوثها، وهذه علامة أخرى للدولة القوية.

ولم يختلف الوضع عندما هبت العاصفة الماطرة على أبوظبي فسقطت جذوع الأشجار تسقط وتطايرت لوحات إعلانية تطير، لكن البنية التحتية القوية للإمارة كانت أقوى من العاصفة التي تجاوزت سرعتها 130 كليو متراً في الساعة، فرأينا على كل الطرق سيارات الشرطة والمرور في كل الشوارع لتنظيم حركة السير ومنع وقوع الحوادث، وقرر مجلس أبوظبي للتعليم تعليق الدراسة طول فترة العاصفة، وكانت التحذيرات على وسائل الإعلام تعلم المواطنين والمقيمين بالحقيقة وتنفي ما زعمه مغرضون على وسائل التناحر الاجتماعي.

والأمر لا يقف عند حد مواجهة الأزمة، فالمرحلة الأهم منها هي التعافي من الأزمة، والتنسيق المتناغم وسرعة الأداء والاستعداد الفوري لمواجهة المفاجآت نابع من استراتيجية تعمل من خلالها الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، التي تقع على عاتقها مهمة وضع خطة وطنية موحدة للاستجابة لحالات الطوارئ، وتطوير وتوحيد القوانين والسياسات والإجراءات المتعلقة بإدارة الطوارئ والأزمات على المستوى الوطني، وهو ما يضع الإمارات في مرتبة متقدمة في مجال إدارة الأزمات والكوارث.

وهذه هي بلادنا لمن لا يعرفها، نحن نخطط وهدفنا تحقيق ما خططناه، ونعمل بحماس لتنفيذ خطتنا ونعمل بإيجابية ونواجه الأزمات بإصرار على التعافي منها، كل هذه مبادئ لا يمكن أن نغض الطرف عنها، فدبي لا يضرها حريق بل يزيدها قوة لأنها بلد يعشق التحدي، لذلك لم يتأخر برج خليفة لحظة عن موعد إبهار العالم، وأبوظبي لا تهزها رياح ولا عواصف، وقد عادت اليوم جميلة بأشجارها ونخيلها وأبراجها، لتبقى عنواناً للدولة القوية.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا