• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

وزير الثقافة الروسي يزور مركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري

ميدنيسكي: التواصل الثقافي ومعرفة الآخر يقضي على السياسات السلبية !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مارس 2016

نوف الموسى (دبي)

أكد وزير الثقافة الروسي، فلاديمير ميدنيسكي، خلال زيارة قام بها إلى مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، صباح أمس، أن المعرفة الثقافية والتواصل الإنساني بين مختلف دول العالم، تساهم في القضاء على السياسات السلبية، ومن شأن الأدب والفنون والتراث أن تتيح فضاءات متعددة لطرح الأسئلة وحصد الإجابات حول الحياة المجتمعية، وبناء مقومات الحوار البناء. وتضمنت جولة وزير الثقافة الروسي إلقاء نظرة على تفاصيل «حيّ الفهيدي التاريخي»، بمدينة دبي، واكتشاف البيئة المحلية. ورافق الوزير خلال الجولة، سيرغي كورنيف، نائب مدير وكالة السياحة الروسية، وصالح العاروض رئيس مجلس الأعمال الروسي في الإمارات، وسعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، وناصيف كايد مدير عام مركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري.

جاءت معرفة الدين الإسلامي، والعادات والتقاليد، وقراءة عمق الموروث، من بين أهم الأسئلة التي طرحها الوزير أثناء تأمله للبيوت الإماراتية القديمة، مؤمناً أن فعل التعارف عبر الثقافة، سيجسد الجسر الحقيقي لإدراك ما هو مجهول في الثقافة العربية والإسلامية. خاصة أن روسيا تسعى خلال الفترة المقبلة إلى تنشيط بيئة السياحة الحلال.

ومن جهته أشار ناصيف كايد إلى أن مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، وعبر زيارة وزير الثقافة الروسي، إنما يؤكد إيمانه بأهمية تعريف الآخر بحضارتنا، وبالمقابل نتعرف نحن كذلك، على حضارته، فالمعرفة والوعي يقدما بيئة احترام متبادلة، وتقبل يسوده المحبة والود، لافتاً إلى أن تلك اللقاءات، تتيح متسعاً أكبر لطرح أسئلتنا، مثل «هل روسيا تتقبلنا اليوم كمسلمين؟» فالأخير شمل اهتمام وزير الثقافة الروسي، خلال زيارته لمسجد، في حيّ الفهيدي، واستماعه لأبعاد أثر الإسلام وتجلياته في الحضارة الإنسانية.

أضاف ناصيف كايد، أن الاهتمام بالحوار، يجعلنا نتجاوز مسألة الخوف من الآخر، وما يعمد إليه مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، هو في البداية تعريف الإماراتي بنفسه، ومن ثم إيصاله لآليات قدرته على التعريف بنفسه لمختلف الحضارات والمجتمعات المتنوعة، وتحديداً المعاني والمفاهيم المتعلقة بالمجتمع المحلي، والتي قامت على أساسها البيئة التنموية لدولة الإمارات، وتابع ناصف:«إن ما يجمع الإنسانية، هو أكثر بكثير من الأشياء التي تفرقها، ما نحتاجه فعلياً، هو خوض المشترك فيما بيننا، والابتعاد عن الفجوات الفكرية، المبنية على مبدأ تقسيم البشرية».

بالحديث عن رسالة مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، أوضح عبدالله بن عيسى السركال، عضو مجلس إدارة مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، أن النهج السامي، الذي بدأه المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بتوفير بيئة يملؤها القبول والتسامح، في مجتمع الإمارات، الذي تقطنه مئات الجنسيات حول العالم، إنما لعب دوراً خلاقاً، في إفراز نشاطات مجتمعية مهمة، كالتي يمكن توثيقها عبر مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، وغيرها من المؤسسات الثقافية والمجتمعية، والسبب يعود بشكل رئيس إلى المنهجية والرؤى والتطلعات السيادية، نحو بناء فضاء للتسامح والحوار، وتجلى ذلك أخيراً، بإقرار وزيراً للتسامح، وهو مؤشر فعلي وجاد وعملي لمنهجية التواصل، التي تتبناها دولة الإمارات. ولفت عبدالله السركال إلى أن المركز عمد خلال الـ 20 سنة الماضية، إلى تحقيق شراكات مهمة مع السفارات وكبرى الشركات والمؤسسات الأجنبية، وذلك لاستضافة أهم الشخصيات والأحداث، في ما يمكن أن يعزز قيمة التواصل الحضاري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا