• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ما المعايير القانونية الضرورية لتعريف «الأميركي»؟ لقد أصدر الكونجرس مجموعة منوعة من القوانين التي تحدد جنسية الأميركي

الولاية القانونية وحق المواطَنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مارس 2016

ميرسي كيو وأنجيليكا تانج*

تعد قضية «المواطنة حق مكتسب بالولادة» قضية سياسية ودستورية وستكون حاضرة بقوة في سجالات السباق الرئاسي الأميركي لعام 2016. وينص التعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي على أن «جميع الأشخاص الذين ولدوا وتجنسوا في الولايات المتحدة، ويخضعون لتشريعها، هم من مواطني الولايات المتحدة». وبعبارة أخرى، فإذا كنت أولًا مولوداً في الولايات المتحدة، وثانياً خاضعاً للتشريع الأميركي، فقد ضمنت المواطنة الأميركية كحق مكتسب بالولادة. وعادة، فإن الجدل حول المواطنة كحق مكتسب بالولادة يثير معنى عبارة «يخضع للتشريع (الولاية القضائية)». أي أنه فقط أن عليك أن تكون خاضعاً لقوانين الولايات المتحدة. وهذا يشمل معظم الناس داخل أميركا. وإذا كنت قادماً إلى الولايات المتحدة كدبلوماسي أجنبي، فأنت وأسرتك تتمتعون بالحصانة الدبلوماسية ولستم «خاضعين» للقانون الأميركي. لكن إذا لم تكن بمنأى عن القانون الأميركي، فأنت «خاضع» لهذا القانون. وفي قضية «وونج كيم أرك» مثلاً، أثارت المحكمة العليا هذا المبدأ ورأت أن الطفل الذي ولد في الولايات المتحدة لمواطنين صينيين يحق له الحصول على الجنسية كحق مكتسب بالولادة بموجب التعديل الرابع عشر.فما هي إذن التداعيات القانونية لقضية «وونج كيم أرك» من حيث الصلاحيات القضائية مقابل السلطتين التنفيذية والتشريعية؟إن قضية «وونج كيم أرك» تتسق مع سلسلة طويلة من القضايا قامت فيها المحكمة العليا الأميركية بتفسير الدستور لوضع بعض القيود على تدابير السلطة السياسية.

لقد قدم السيناتور «جاكوب هوارد» الصياغة اللغوية التي أصبحت شرط المواطنة في التعديل الرابع عشر. وأوضح أن صياغته اللغوية المقترحة من شأنها أن تقنن في الدستور الأميركي مبدأ راسخاً في إطار القانون العام، هو مفهوم مسقط الرأس. وكما أوضح، فإن صياغته اللغوية «لن تتضمن الأشخاص الذين ولدوا في الولايات المتحدة ممن هم أجانب وغرباء ينتمون إلى عائلات السفراء أو الوزراء الأجانب المعتمدين لدى حكومة الولايات المتحدة، لكنها ستشمل أي فئة أخرى من الأشخاص». ومن الجدير بالذكر أنه لم يختلف أي عضو من أعضاء مجلس الشيوخ مع مفهومه للقانون. وقد ناقش أعضاء مجلس الشيوخ فقط ما إذا كان ينبغي أن يكون هذا هو القانون. وعلى وجه الخصوص، فقد عارض السيناتور «أدجار كوان» تعديل «هوارد» على أساس أنه كان يعارض ضمان حق المواطنة المكتسب بالولادة للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين صينيين. وكذلك أوضح السيناتور «جون كونز» أن السيناتور «كوان» كان محقاً بشأن معنى الصياغة اللغوية لـ«هوارد»، لكنه قال، أيضاً إنه يؤيد الصيغة اللغوية لهوارد لهذا السبب تحديداً.

إن الولاية ببساطة تعني السلطة. فإذا ما كنت خاضعاً لولاية أميركا، فأنت خاضع لسلطتها. وأنت مجبر قانونياً على اتباع قوانين الولايات المتحدة. وإذا لم تمتثل لهذه القوانين، فقد تكون عرضة لعقوبات بموجب قوانينها. وعليه، فإذا جئت إلى الولايات المتحدة كدبلوماسي أجنبي، فأنت وعائلتك تتمتعون بالحصانة الدبلوماسية ولستم خاضعين لـ«ولاية» أو سلطة الولايات المتحدة ولستم مجبرين على اتباع القانون الأميركي. ولكن إذا جئت إلى أميركا باعتبارك أحد الرعايا الأجانب، مع عدم وجود حصانات قانونية ضد قوة ونفوذ القانون الأميركي، فأنت إذن مطالب بالامتثال للقانون الأميركي، وبذلك تعتبر «خاضعاً لولاية» القانون الأميركي، والولاية تعني الطاعة، وليس الولاء.

وبناء على هذا التحليل، ما هي المعايير القانونية الضرورية لتعريف «الأميركي»؟

لقد أصدر الكونجرس مجموعة منوعة من القوانين التي تمدد الجنسية الأميركية في حالات مختلفة. ولكن بالنسبة للقانون الدستوري، فهو يضمن لك الجنسية الأميركية إذا كنت ولدت ونشأت في الولايات المتحدة وتخضع لولايتها القانونية.

* محللتان سياسيتان أميركيتان

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا